ما أهمية الاجتماع الوزاري الأوروبي الخليجي ودلالات توقيته؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rJy7zE

يبدي الاتحاد الأوروبي اهتمامه البالغ بتعزيز علاقاته مع الخليج

Linkedin
whatsapp
السبت، 19-02-2022 الساعة 17:40
- متى يُعقد الاجتماع الوزاري المرتقب؟

في 21 فبراير الجاري.

- ما الذي ستتم مناقشته خلال الاجتماع؟

قضايا سياسية واقتصادية مشتركة، ومسائل استراتيجية.

- متى عُقد آخر اجتماع مشترك بين الجانبين؟

قبل نحو 6 سنوات، في بروكسل، يوم 18 يوليو 2016.

مع الإعلان عن موعد عقد الدورة السادسة والعشرين للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، في 21 فبراير الجاري، طُرحت تساؤلات عديدة حول أهمية هذا الاجتماع ودلالات توقيته.

وينعقد الاجتماع الخليجي الأوروبي في توقيت حساس، إذ تشهد القارة الأوروبية قلقاً متنامياً خشية غزو روسي وشيك لأوكرانيا، فضلاً عما يترتب على ذلك من تداعيات، علاوة على حديث متزايد عن قرب التوصل إلى اتفاق بشأن ملف إيران النووي.

وجاء الإعلان عن الاجتماع المرتقب خلال لقاء جمع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، مساء الاثنين 17 يناير 2021، مع الأمين العام لمجلس التعاون نايف الحجرف في بروكسل.

المشاركة والتعاون

وبحث الجانبان المصاعب العالمية مثل: التغير المناخي ومكافحة الإرهاب والتحور الأخضر والرقمي، وقررا عقد اجتماع الوزراء ومجلس الشراكة للاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الخليجي الـ26 في 21 فبراير.

وأكد الحجرف الحرص على تعزيز المشاركة والتعاون المتبادلَين في القضايا الثنائية والإقليمية، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار.

كما أكد أهمية مواصلة الحوار السياسي المنتظم حول التحديات التي يواجهها الطرفان في المنطقة، والتنسيق المطلوب في مواجهة التحديات المهددة للأمن والاستقرار العالمي.

ووفقاً لبيان لمجلس التعاون، تناول الاجتماع الملف النووي الإيراني والمفاوضات في فيينا، إضافة إلى الملف اليمني، وأهمية قيام المجتمع الدولي بممارسة أقصى درجات الضغط على جماعة الحوثي، للاستجابة لوقف إطلاق النار والانخراط في الحوار السياسي.

مسائل إستراتيجية

ويُبدي الاتحاد الأوروبي اهتمامه البالغ بتعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب تصريحات مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، خلال اجتماعه مع وزراء خارجية المجلس على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التي عُقدت في 22 سبتمبر 2021.

وأكد بوريل تأكيده أن هناك تصميماً أوروبياً على تعزيز التعاون مع مجلس التعاون في القضايا الإقليمية والدولية، وأضاف أن الحوار بين الجانبين يتركز على المسائل الثنائية ذات المصالح المشتركة.

كذلك، أشار إلى أن الحوار الأوروبي الخليجي يشمل القضايا الاستراتيجية، ومن بينها الاقتصاد الرقمي والبيئة النظيفة، وكشف عن اجتماع وزاري أوروبي خليجي سيُعقد في السعودية خلال 2022.

وفيما يتعلق بالتغيرات الحاصلة في منطقة الخليج، فوصفها بالإيجابية، مؤكداً أنها ساهمت في خفض التوتر عامة بالمنطقة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي أعلن أنه يشارك الدول الخليجية مشاغلها بشأن أمن المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بإيران وملفها النووي.

2

أهمية خاصة

يقول الباحث المتخصص بالشؤون الأوروبية، حسام شاكر، إن أهمية هذا الاجتماع تأتي من إعادة انعقاده بعد الانقطاع النسبي منذ سنوات، لأسباب عديدة، أبرزها الأزمة الخليجية منذ عام 2017، وتخييم مرحلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على منطقة الخليج.

ويضيف "شاكر"، في حديثه مع "الخليج أونلاين"، أن الأهمية الثانية للاجتماع هي وجود ملفات عالقة بين الخليج وأوروبا، وربما أكبر ملف في هذا الاتجاه هو ما يتعلق بالتبادل الحر بين الجانبين، لكن من غير المتوقع أن يحدث فيه انتقال جوهري، لاعتبارات عديدة.

ويشير إلى أن هناك حرصاً أوروبياً على أن يكون ثمة تطوير للعلاقات مع أقاليم عدة في العالم ومنها الخليج العربي، وذلك ضمن مساعي بعض الدول الأوروبية نحو إعادة التموضع.

ويعتقد أنه رغم الشكل العام الذي يعطي الانطباع بأهمية الاجتماع، فإن العلاقات الخليجية-الأوروبية تبقى رهينة أزمة حقيقية في بنية الأطراف الخليجية، حيث يرى الأوروبيون أن الخليج لم يعد كتلة واحدة حتى بعد انتهاء الأزمة الخليجية، لافتاً إلى أنه "حتى مجلس التعاون الخليجي لم ينجح في أن يطور كتلة اقتصادية يمكن أن تكون مكافئة للجانب الأوروبي، فقد لا توجد فرص حوار متكافئة"، بحسب "شاكر".

ويشير إلى أن الحوار الخليجي-الأوروبي كان أساسه الحوار العربي-الأوروبي الذي انطلق وبدأت بعض مساراته تعمل في السبعينيات، لكنه تفكك وضعف.

ويرى الباحث المتخصص بالشؤون الأوروبية أن ثمة تباينات داخل البيت الأوروبي فيما يتعلق بعمق العلاقة مع الخليج العربي وطبيعة التشابكات، سواء من الناحية الاستراتيجية أو الاقتصادية.

ويؤكد أن أوروبا معنيَّة بأن ترسل رسائل إيجابية نحو الخليج، لكن في الوقت ذاته تدرك أنه لا سياسات مشتركة في الخليج، لافتاً إلى أنه "رغم أن هناك مواقف خليجية تُصاغ في بيانات وإعلانات، فإن السياسات الخليجية ليست موحدة".

ويتابع أن القمة ستكون تجديداً لما كان من قبل، وستكون هذه الجولة شبيهة ببعض اللقاءات التي كانت تتم على المستوى الأوروبي المتوسطي مثلاً، لكن يمكن أن تكون لقاءً مؤثراً في الجوانب الاقتصادية أو التعاون الفني التقني المشترك.

ويختتم "شاكر" حديثه بالإشارة إلى أن العلاقات الخليجية-الأوروبية ستبقى علاقات خاصة بعواصم خليجية معينة مع عواصم أوروبية معينة في المستويات الاستراتيجية والعسكرية والسلاح.

الاجتماع السابق

ولفهم طبيعة ما سيتم مناقشته خلال الاجتماع المقبل، نستعرض أبرز ما جرى خلال الدورة السابقة للمجلس الوزاري الأوروبي الخليجي المشترك والتي عقدت في بروكسل يوم 18 يوليو 2016، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بينهما في ظل التحديات الاقليمية لتكون بمثابة أساسٍ متين وفعّال للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.

وبحسب بيان الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، فقد رحب الجانبان بتعزيز الحوار السياسي، لا سيما من خلال عقد اجتماعات كبار المسؤولين الدورية لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

كما شهد الاجتماع السابق تبادل وجهات النظر، وتحديد الاهتمامات والأولويات المشتركة فيما يتعلق بأوضاع المنطقة وأزماتها، مؤكدين الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بشأن تلك التطورات.

واستعرض وزراء دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي التقدم المحرز في العلاقة الاستراتيجية، وأعرب الوزراء عن استعدادهم للعمل معاً لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المشتركة، وتحديات الاستقرار الاقتصادي ودعم استراتيجيات التنوع الاقتصادي.

ورحب الوزراء بمبادرات التعاون التي تم اتخاذها منذ الاجتماعات الوزارية الأخيرة، لا سيما من خلال حوارات مجلس التعاون-الاتحاد الأوروبي حول الاقتصاد، والنقل الجوي، وفريق خبراء الطاقة، والتبادلات على النقل بالسكك الحديدية، فضلاً عن التعاون بمجال التنوع الاقتصادي.

التعاون الخليجي