الفيفا: "شكراً قطر".. هكذا كسبت الدوحة ثقة الأسرة الكروية الدولية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3QbqY

رئيس الفيفا تفقد لاجئين أفغاناً في منشآت مونديال قطر

Linkedin
whatsapp
السبت، 16-10-2021 الساعة 12:00
- ما آخر المبادرات التضامنية التي تبنتها قطر؟
  • استقبال 100 لاعب ولاعبة كرة قدم أفغاني.

  • استقبال لاجئين أفغان في مساكن مخصصة لمونديال 2022.
  • رئيس الفيفا تفقَّد اللاجئين بتلك المنشآت واعتبرها "ملاذاً آمناً".
- كيف احتفت قطر بالكوادر الصحية التي تولت مجابهة كورونا؟

افتتحت ملعباً مونديالياً بحفل افتراضي، مع شكر خاص لـ"الجيش الأبيض".

- كيف تضامن مونديال قطر مع عمال منشآت المونديال؟

أصدر قانوناً بإنشاء صندوق لرعايتهم، وأطلق بطولة كروية باسم "كأس العمال".

- متى يقام مونديال قطر؟

في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

تواصل قطر حصد إعجاب وثقة الأسرة الكروية الدولية التي بدأتها في ديسمبر 2010 حين أُعلن فوزها باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لتكون أولَ دولة عربية وإسلامية تظفر بتنظيم البطولة العالمية، لتصل في طريق حصد الثقة والإعجاب إلى محطة عمليات الإجلاء من أفغانستان.

ومع بقاء أقل من عام ونصف العام على انطلاق البداية المونديالية شتاء عام 2022، أثبتت الدوحة أنها كانت تستحق وبجدارة، استضافة أكبر محفل كروي في العالم، لكنها أبانت في الوقت نفسه عن مبادرات؛ تضامناً مع أحداث ومستجدات عرفتها المنطقة والساحتان الإقليمية والدولية.

لاجئو أفغانستان

العالم حالياً منشغل بتطورات الأزمة الأفغانية في ظل الأحداث المتلاحقة التي يشهدها البلد الآسيوي إثر اكتمال الانسحاب الأمريكي، بعد احتلال دامَ 20 عاماً، وما تضمنه من مستجدات بهروب الرئيس السابق أشرف غني، وسيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل وعموم البلاد.

وبسبب الوضع الأمني غير المستقر سارع آلاف الأفغان إلى مطار كابل، حيث جرى إجلاء كثير منهم إلى دول خليجية، من بينها قطر، كوجهات مؤقتة قبيل الاستقرار في بلاد ثانية بشكل دائم.

قطر

الفيفا: شكراً قطر

أحدث المبادرات القطرية الإنسانية كانت إجلاء لاعبي كرة قدم أفغان، وفي يوم الجمعة (15 أكتوبر 2021)، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إجلاء 100 لاعب ومدرب كرة قدم، بينهم نساء، من أفغانستان إلى العاصمة القطرية الدوحة.

أعرب بيان للاتحاد الدولي لكرة القدم، الجمعة، عن "الشكر الصادق لدولة قطر التي تستضيف بطولة كأس العالم 2022، لدعمها عملية الإجلاء وضمانها توفير ممر آمن للأشخاص الأكثر عرضة للخطر".

وأوضح البيان: "يمكن الإعلان أنه بعد مفاوضات معقدة، وبدعم من قطر نجح إجلاء نحو 100 من أفراد عائلة كرة القدم من أفغانستان، بينهم لاعبات".

وذكر البيان أن الاتحاد الدولي "ينسق عن كثب مع حكومة قطر منذ أغسطس الماضي، بشأن إجلاء مجموعة من اللاعبين، وسيتم مواصلة العمل لإجلاء مزيد من الرياضيين في المستقبل".

رأس الفيفا يتفقد

وفي خطوة تضامنية سمحت دولة قطر وذراعها "اللجنة العليا للمشاريع والإرث"، بتسكين اللاجئين الأفغان في منشآت رسمية مخصصة لاستضافة مونديال 2022، ومؤثثة بالكامل.

تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن نحو 600 لاجئ أفغاني، غالبيتهم من الصحفيين، يقيمون بمساكن ضمن مجمع "بارك فيو فيلاز"، الذي يتسع لـ1500 شخص، ومخصص لاستقبال الوفود ووسائل الإعلام وشخصيات مدعوة لكأس العالم 2022.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أجرى في الـ4 من سبتمبر 2021، زيارة تفقدية للمساكن المؤقتة للاجئين الأفغان في الدوحة، بصحبة مساعدة وزير الخارجية القطري والناطقة باسم الوزارة لولوة الخاطر، إلى جانب الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي.

إنفانتينو تفقد أحوال الأفغان، وبينهم أطفال ونساء ورياضيون، وتجاذب معهم أطرافَ الحديث وشاركَهم بعض الأنشطة.

قطر

وفي بيان نشره الفيفا، وجَّه إنفانتينو الشكر لأمير قطر وحكومته والشعب القطري على الجهود المبذولة لاستقبال الأشخاص القادمين من أفغانستان "الذين يمرون بلحظات صعبة في حياتهم، ولكن يمكنهم القدوم هنا كملاذ آمن".

واعتبر تحويل مكان مفيد للمونديال إلى ملجأ للقادمين من أفغانستان خلال فترة انتقالية، "شيء يُغمرنا بالسعادة بالطبع"، مبرزاً الدور الذي يجب أن تلعبه كرة القدم في "دعم الشعب الأفغاني في هذه الأوقات الصعبة للغاية".

وكان "الذوادي" قد تحدث في سبتمبر 2018، عن مبادرة خلال مشاركته في مؤتمر "كونكورديا" بنيويورك الأمريكية، عن جهود لإطلاق مبادرة عالمية تُعنى باللاجئين والمهجَّرين، بالتعاون بين "المشاريع والإرث" واللجنة الدولية للإنقاذ، والفيفا، وذلك في تعليقه على الدور التنموي للفعاليات الرياضية ومونديال 2022 في تنمية المجتمعات محلياً وعالمياً.

تضامن مع الكوادر الطبية

التضامن مع الأفغان لم يكن الأولَ لمونديال قطر مع أحداث طغت على المشهد العالمي، كان من بينها تكريم الكوادر الطبية والصحية التي أخذت على عاتقها مهمة التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد.

ففي منتصف يونيو 2020، افتتحت الدولة الخليجية استاد "المدينة التعليمية" كثالث ملاعب مونديال قطر من حيث الجاهزية؛ حيث ألقى أمير قطر كلمة مقتضبة في الحفل الافتراضي حيّا خلالها "أبطال العصر من أفراد الطواقم الطبية في مكافحة فيروس كورونا، الذين أنقذوا حياة كثيرين".

أما اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي اللجنة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال قطر، فقد بثت مقطع فيديو مصوراً تطرق إلى أزمة كورونا وما أفرزته من واقع جديد.

كما احتفى المقطع بالكوادر الطبية والصحية العاملة في الميدان لمجابهة الفيروس التاجي والتصدي له، وتضمَّن شكراً كبيراً لـ"الجيش الأبيض"؛ لحمايته شعوب الأرض من هذا الوباء وعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها.

كأس العمال

بدورها نجحت الدولة الخليجية في التصدي للحملات الإعلامية التي حاولت تشويه بطولة 2022، خاصة فيما يتعلق بالعمال الذين ينشطون في مشاريع كأس العالم، بتخصيص مساكن عمالية مع توفير الرعاية الصحية الكاملة وهو ما أكدته أزمة جائحة كورونا.

وبالتوازي مع ذلك أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أواخر أكتوبر 2018، قانوناً يقضي بإنشاء صندوق لدعم وتأمين العمال؛ بهدف ضمان حقوق العمال وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة لهم.

كأس العرب

ويهدف الصندوق إلى تحقيق عدة أهداف، من أبرزها توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال، وصرف مستحقات العمال التي تقضي بها لجان فض المنازعات العمالية.

وكانت قطر قد أنشأت بطولة أُطلقَ عليها "كأس العمال" للعمال الأفارقة والآسيويين الذين يعملون في المنشآت والمرافق المونديالية، بتنظيم مؤسسة دوري نجوم قطر ورعاية لجنة "المشاريع والإرث"، وتحتضنها ملاعب التدريب المونديالية في جامعة قطر.

كأس العرب

ولأول مرة ستحظى بطولة ينظمها الاتحاد العربي لكرة القدم برعاية وإشراف كاملَين من الفيفا، في إشارة إلى "كأس العرب" التي تحتضنها قطر نهاية العام الجاري، بعد الانتهاء من الملحق التمهيدي وتأهل 7 منتخبات لتنضم إلى 9 أخرى ضمنت التأهل، حيث جرى توزيعها إلى 4 منتخبات.

وعاش الوطن العربي على مدار العقد الماضي سلسلة من الأحداث، أبرزها اندلاع ثورات الربيع العربي ومن ثم الثورات المضادة، ما أربك الروزنامة الرياضية العربية؛ وهو ما دفع القطريين إلى البحث عن فكرة جامعة تمثلت باستقطاب المنتخبات العربية على أرضٍ واحدة، بغية التنافس على أرضية سبعة ملاعب مونديالية، قبل عام بالتمام والكمال من انطلاق نسخة 2022 المونديالية.

وبحسب المسؤولين القطريين، فإن البطولة العربية المرتقبة هي الأكبر من حيث عدد الفرق المشاركة، رغم استضافة قطر عديداً من الفعاليات والبطولات الرياضية منذ فوزها بحق استضافة المونديال.

ومن المؤكد أن بطولة كأس العرب ستكون نسخة مونديالية مصغرة، ستعيشها الجماهير العربية بتفاصيلها وأحداثها كاملةً على مدار نحو 20 يوماً، ما يؤكد ما قاله أمير قطر السابق (الأمير الوالد)، وأمير قطر الحالي بأن "بطولة كأس العالم هي لكل العرب".

وثمة شواهد كثيرة في هذا الصدد، إذ فتحت قطر في 2 سبتمبر 2018، باب التطوع للشباب العربي للمساهمة والمشاركة في جهود الدولة الخليجية لاستضافة أول نسخة مونديالية بالوطن العربي والشرق الأوسط، كما حرصت في 3 سبتمبر 2019، على إطلاق الشعار الرسمي لكأس العالم 2022 من ثماني دول عربية؛ هي: الكويت وعُمان والجزائر وتونس والمغرب والعراق والأردن ولبنان، فضلاً عن 15 دولة في مختلف قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

ويرفع مونديال قطر شعار "الإرث والاستدامة"، حيث من المقرر الاستفادة من معظم منشآت المونديال بعد الانتهاء من منافساته، لأغراض رياضية واجتماعية وصحية وغيرها.

مكة المكرمة