9 مظاهر مشهورة للعيد في مصر.. تعرف عليها

المصريون يزورون المقابر بالعيد في ظاهرة لم تغب منذ عقود

المصريون يزورون المقابر بالعيد في ظاهرة لم تغب منذ عقود

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-08-2017 الساعة 12:29


يمثل العيد للمصريين محطة مهمة لالتقاط الأنفاس، والفرحة التي ربما لا يعرفها الكثيرون سوى في تلك الأيام السبعة التي ينتظرونها خلال السنة الواحدة.

أربعة أيام في عيد الأضحى الذي يُطلق عليه "الكبير"، وثلاثة في "الصغير" وهو عيد الفطر، يمارس المصريون فيها طقوساً مختلفة تضفي على العيد رونقاً خاصاً.

وتتنوع المظاهر التي لا يخلو منها عيد في مصر؛ سواء على مستوى العلاقات الاجتماعية أو طرق الاحتفال وطقوسه، أو خلط الفرحة بالحزن، إلى جانب أكلات تُخصص فقط لأيام العيد.

-"يا ليلة العيد آنستينا"

منذ ثبوت رؤية هلال العيد، تسود حالة من الفرحة بالعيد، خاصة في الشوارع التي تبدو فيها الحركة مختلفة، وأكثر ازدحاماً؛ وحينها تصدح مكبرات الصوت في المقاهي والبيوت المصرية بالأغنية الشهيرة التي ارتبطت بالعيد في كل أماكن وجود المسلمين.

"يا ليلة العيد آنستينا.. وجددتي الأمل فينا"، أغنية المطربة المصرية أم كلثوم، يتندر المصريون بأنه لا عيد من دون سماعها، كما لا يقتنع البعض بأن "العيد بكرة" إلا بعد الاستماع إلى تلك الأغنية التي لم تغنها كوكب الشرق احتفاء بأحد العيدين.

الأغنية الشهيرة أُنتجت ضمن الفيلم المصري "دنانير" سنة 1939، ثم أهدتها أم كلثوم للملك فاروق أثناء استماعه لها في احتفالات عيد الفطر التي أقيمت سنة 1944 في ملعب "مختار التتش"، وهي من تأليف الشاعر أحمد رامي وألحان رياض السنباطي.

-العيدية

ينتظر الأطفال العيد بصبر نافد للحصول على "العيدية" أولاً، ثم تأتي باقي الاعتبارات التي تعدّ مصدر بهجة بالنسبة لهم، إذ يفضلون دائماً أن تكون من الأوراق النقدية الجديدة، حتى إن بعضهم يتباهي بكمية النقود التي يجمعها.

والعيدية عادة بدأها الفاطميون خلال فترة حكمهم لمصر، حيث كانوا يوزعون مبالغ نقدية مع كسوة العيد على الفقراء، وكانت الجماهير تذهب يوم العيد إلى قصر السلطان أو الخليفة الذي يلقي لهم الدنانير والدراهم.

- المراجيح

على الرغم من انتشار الملاهي بألعابها الكهربائية الممتعة وبتقنيات جديدة وواسعة، إلا أن "المراجيح" التقليدية في مصر تبقى صامدة أمام كل أنواع الألعاب الحديثة؛ إذ يجد الأطفال متعة كبيرة لدى ركوبها.

بعض الأطفال لا يجد متعة في العيد إلا عبر ركوب المراجيح، فيقول أحدهم: "لا يكتمل العيد دونها"، كما أنها لا تستقر في مكان معين، بل يتجول بها أصحابها في "الموالد" (احتفالات شعبية تُقام في مصر)، وفي العيد يتم "نصبها" في الساحات الرئيسية بالمدن والقرى؛ ومن أشهرها "الهزاز" و"السوستة"، و"الغزالة"، و"الزقازيق"، و"عربة النشان".

-أكلات العيد

يرتبط العيد في مصر بأكلات شعبية تقليدية لا تكاد تختفي عن مظاهر الاحتفال بالعيد في البيوت المصرية، إذ ترتبط الأعياد في مصر بأنواع معينة من الطعام، ففي عيد الأضحى لا تغيب أطباق اللحوم بالطبع.

كما أن "اللحوم الشعبية" لا تغيب عن موائد المصريين، خاصة "لحم الرأس" و"الكرشة" و"الممبار" و"الكوارع"، كما يحتل "الرقاق" (أكلة شعبية) مكان الصدارة، أما في عيد الفطر فيكون الرواج للأسماك و"الرنجة" و"الترمس" والكعك والبسكويت.

-أفلام العيد.. مكاسب بالملايين

قبيل مواسم الأعياد، يستعد الفنانون بشكل مختلف؛ عن طريق طرح أفلام سينمائية ذات طابع تجاري، تستهدف الإيرادات في المرتبة الأولى، لكن لدى المواطنين تعتبر وجبة دسمة للترفيه عن أنفسهم وإكمال مظاهر الاحتفال بالعيد.

وكما أن رمضان أصبح شهر المسلسلات فقد تحول العيد إلى موسم الأفلام السينمائية، وعادة ما ينسى الجمهور تلك الأفلام بمجرد انتهاء مدة عرضها، في حين تشتد المنافسة بين فناني السينما على الوجود في أفلام العيد.

وتتمتع الأفلام بنسبة مشاهدة كبيرة من الشباب الذين يعتبرون أن التوجه إلى السينما أحد أهم مظاهر العيد، كما أن الفتيات يخصصن جزءاً من العيدية لحضور الأفلام، في أجواء صداقة وعائلية جميلة.

-هدايا العروس

مع العيد الأول لأي عروس في مصر لا بد أن تتوجه أسرتها إلى بيتها الجديد محملة بعدد كبير من الهدايا التي يطلق عليها "الموسم"، وتختلف نوعيتها من منطقة إلى أخرى، ووفقاً للحالة الاجتماعية لأهل العروس.

هدايا "المواسم" تتضمن عادة لحوماً، وسلعاً غذائية، وملابس وعيدية نقدية، وتستمر الأسر في إرسال"الموسم" لابنتها عدة سنوات بعد الزواج، لكن في الأعياد فقط، كما تخصص العائلات الأيام الأولى من العيد لهذا الغرض.

-فرصة للأفراح

تفضل الكثير من العائلات المصرية تأجيل أفراحها ومناسباتها السعيدة للعيد، حيث تمتلئ قاعات المناسبات والشوارع بالأفراح، كما تصبح الأعياد مواسم للخطوبة وعقد القران، تبركاً بتلك المناسبات الدينية المتميزة.

-زيارة المقابر

على الرغم من أن العيد شُرّع للفرحة؛ إلا أن عدداً ليس بقليل من السيدات في مصر يفضلن زيارة المتوفين في هذا اليوم قبل بدء زيارات العيد، إذ تتوجه هؤلاء إلى المقابر عقب صلاة العيد مباشرة، ويشرعن بقراءة الفاتحة، ويوزعن "الرحمة" (فطائر تصنع خصيصاً لهذه المناسبة) على الموجودين.

وفي هذا الشأن أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى أكدت فيها أنه "ليس للزيارة وقت مُعَيَّن، والأمر في ذلك واسع، إلا أن الله جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة؛ فلا يُستحبُّ تجديد الأحزان فيها".

-التحرش مظهر

ارتبط العيد في مناطق بمصر خلال السنوات الأخيرة بظاهرة التحرش الجنسي، خاصة في الحدائق العامة وأمام دور السينما في "وسط البلد" بالقاهرة، وعلى كورنيش النيل، ويتم غالباً من فئة الشباب المراهقين، ضد أقرانهم من الفتيات.

وتدفع تلك الظاهرة الكثير من الأسر إلى عدم الخروج للتنزه خلال أيام العيد، ولم تتوقف تلك الظاهرة حتى الآن على الرغم من الجهود الحكومية والأهلية لمحاولة التخفيف منها، ومعاقبة المتحرشين بعقوبات رادعة.

مكة المكرمة