6 بلدان عربية جديدة تغلق أبواب مساجدها بسبب كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/v4aonM

التوجه الحكومي مدعوم بفتاوى شرعية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 17-03-2020 الساعة 08:06

أعلنت السلطات في عدة دول عربية إيقاف صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد، كإجراء احترازي وسط مخاوف من زيادة تفشي فيروس "كورونا" فيها، خصوصاً مع وجود فتاوى شرعية تؤيد هذا التوجه وتدعمه.

سلطنة عُمان

وأوقفت وزارة الشؤون الدينية في سلطنة عُمان، الاثنين (16 مارس)، صلاة الجمعة في المساجد، بسبب مخاوف تفشي فيروس كورونا.

يأتي هذا الإعلان بعدما اتخذت السلطنة إجراءات، الأحد، للوقاية والتدابير الاحترازية لمكافحة العدوى.

وقررت عُمان وقف دخول غير العمانيين إلى أراضي السلطنة من جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، باستثناء مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما قررت تطبيق الحجر الصحي على جميع القادمين إلى السلطنة من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومن ضمنهم العمانيون، وإغلاق الحدائق العامة والمتنزهات، ووقف التجمعات الاجتماعية مثل مناسبات الأعراس والعزاء، على أن يتم تطبيق هذه القرارات ابتداء من يوم الثلاثاء (17 مارس الجاري).

وفي 13 مارس الجاري، تم تسجيل حالة إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 20 حالة، بحسب وزارة الصحة العمانية.

وقالت الوزارة العُمانية إن 18 حالة مرتبطة بالسفر إلى إيران، والأخيرة مرتبطة بالسفر إلى إيطاليا، مشيرة إلى أن 9 حالات تماثلت للشفاء.

الإمارات 

من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات تعليق إقامة صلاة الجماعة والجمعة في عموم مساجد البلاد، مدة أربعة أسابيع.

وفي الوقت ذاته، أصدر "مجلس الإمارات للإفتاء"، اليوم الثلاثاء، فتوى حول أحكام أداء العبادات الجماعية في ظل انتشار "كورونا"، قائلاً: "يجب شرعاً على جميع فئات وشرائح المجتمع الالتزام التام بكل التعليمات الصحية والتنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة، بالإضافة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتقال المرض وانتشاره، ولا يجوز شرعاً مخالفتها بأي حال من الأحوال".

وأكّد أنه "يُحرم شرعاً على كل من أُصيب بهذا المرض أو يُشتبه في بإصابته به الوجود في الأماكن العامة، أو الذهاب إلى المسجد لحضور صلاة الجماعة أو الجمعة أو العيدين".

وأفتى المجلس بأنه "يرخَّص في عدم حضور صلاة الجماعة والجمعة والعيدين والتراويح لكبار وصغار السن، ومن يعاني من أعراض الأمراض التنفسية، وكل من يعاني من مرض ضعف المناعة، ويؤدون الصلاة في بيوتهم، أو مكان وجودهم، ويصلّون صلاة الظهر بدلاً عن صلاة الجمعة".

وفيما يدور حول شعيرتي الحج والعمرة، شدد المجلس على "ضرورة التزام الجميع التعليمات التي تصدرها حكومة المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من مسؤوليتها السيادية والشرعية في رعاية الحجاج والمعتمرين والزوار، وإعانة لها في الحفاظ على صحة الجميع وسلامتهم".

ويبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها في دولة الإمارات 98 حالة، في حين أعلِنَ، الأحد، عن تماثل 3 حالات للشفاء من فيروس كورونا، ليصل العدد الإجمالي لمن تعافوا في الدولة إلى 26، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

العراق

أما الوقف السُّني العراقي فقد قرر، الاثنين، إغلاق جميع مساجد البلاد حتى إشعار آخر، بسبب انتشار فيروس كورونا.

جاء ذلك في بيان أصدره عباس حرير، معاون مدير دائرة المؤسسات الدينية والخيرية في الوقف السُّني العراقي.

وقال الوقف: إنه "بناء على توجيهات مدير عام دائرة المؤسسات الدينية والخيرية التابعة للوقف السُّني العراقي، تقرَّر إغلاق الجوامع والمساجد في مديريات العراق كافة إلى إشعار آخر، ويُرفع الأذان مع تنبيه الناس بأن تكون الصلاة في رحالهم فقط".

من جهتها أعلنت وزارة الصحة العراقية تسجيل 14 إصابة جديدة بوباء كورونا، ليرتفع مجمل الحالات المؤكدة إلى 124 في مختلف محافظات البلاد.

مصر

وأصدرت مؤسسة الأزهر المصرية فتوى بجواز إلغاء صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد؛ للحد من انتشار فيروس كورونا.

وأجازت هيئة كبار العلماء بمؤسسة الأزهر، الاثنين (16 مارس)، في فتوى رسمية، إيقاف صلوات الجمعة والجماعة لحماية المواطنين.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أنه "في ضوء تواتر المعلومات الطبية من أن الخطر الحقيقي للفيروس هو في سهولة وسرعة انتشاره، فإن الفتوى تأتي تماشياً مع أعظم مقاصد شريعة الإسلام؛ حفظ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار".

وسبق أن نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً يرجح وجود ما يصل إلى 19 ألف حالة إصابة بـ"كورونا" في مصر، وهو ما لا يقر به النظام الحاكم.

ولم تعترف السلطات المصرية إلا بـ166 حالة إصابة فقط بالمرض، و4 حالات وفاة.

ليبيا

وبالانتقال إلى ليبيا، قررت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية تعليق أداء الصلوات المفروضة وصلاة الجمعة ابتداء من صلاة مغرب يوم الاثنين (16 مارس).

جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة، قالت فيه إن قرارها هذا جاء تماشياً مع حزمة الإجراءات التي أقرتها حكومة الوفاق.

وألزمت الهيئة أئمة المساجد بإخطار المصلين بالقرار خلال صلاتي الظهر والعصر من اليوم نفسه.

وشددت الهيئة على وجوب إقامة شعيرة الأذان لدى كل صلاة، على أن ينادي المؤذن بنداء "صلُّوا في رحالكم" عقب انتهائه، مضيفة أن هذا الإجراء جاء موافقاً للأدلة الشرعية الواردة في الكتاب والسُّنة، ويهدف إلى الحفاظ على أرواح الناس.

كما أعلنت الأوقاف تعليق العمل في مراكز تحفيظ القرآن الكريم عشرة أيام، ابتداء من السبت 14 مارس، قابلة للتجديد حسبما تقتضيه الضرورة، مشددة على وجوب التقيد بهذه التوجيهات وتلك الصادرة عن جهات الاختصاص كوزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض.

وقال رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، إن بلاده ليست في وضع يؤهلها لمواجهة فيروس كورونا إذا انتقلت العدوى إليها، ودعا إلى تقديم مزيد من الدعم لنظام الصحة الليبي.

وأضاف بدر الدين النجار أن بلاده لم تسجل أي حالة إصابة بالمرض حتى الآن، وأنها تفحص الوافدين من الخارج عبر الموانئ والمطارات.

يشار إلى أن حكومة الوفاق كانت قد أعلنت إقفال المنافذ البرية والجوية ابتداء من منتصف ليل الاثنين، أسوة بدول عديدة حول العالم.

المغرب

وأصدر المجلس العلمي الأعلى بالمغرب فتوى بضرورة إغلاق أبواب المساجد؛ تحسباً لانتشار "كورونا"، ابتداء من الاثنين.

جاء ذلك في بيان للمجلس (أعلى هيئة علمية)، عقب طلب الفتوى من طرف العاهل المغربي، الملك محمد السادس.

وأوضح البيان أن "الإجراء لن يستمر، وستعود الأمور إلى نصابها بإقامة الصلاة في المساجد بمجرد قرار السلطات المختصة عودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي".

كما أفتى المجلس بوجوب استمرار رفع الأذان في جميع المساجد.

وأشار البيان إلى أن "الخطوة تأتي نظراً إلى الضرر الفادح الناجم عن الوباء الذي يجتاح العالم، واعتباراً لما صدر من توجيهات من الجهات المختصة، ومن ضمنها وزارة الصحة، بهدف الحرص على الوقاية من الفيروس بإغلاق أماكن عمومية وخصوصية".

وفي بيان، أعلنت وزارة الصحة المغربية، في وقت سابق من الاثنين، ارتفاع إجمالي المصابين بفيروس كورونا في البلاد إلى 29 حالة، إثر تسجيل حالة جديدة.

مكة المكرمة