47 ألف شخص نزحوا من "إدلب" خلال 3 أيام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x8a43d

يتعرض ريف إدلب الجنوبي لتصعيد وقصف تشنه طائرات سورية وأخرى روسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-12-2019 الساعة 17:00

بلغ عدد النازحين من قرى ومناطق إدلب 47 ألفاً خلال ثلاثة أيام؛ من جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا، تزامناً مع تكثيف قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة.

وبلغ عدد المدنيين السوريين الذين نزحوا باتجاه الحدود التركية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، 47 ألفاً، رغم توقف هجمات روسيا ونظام الأسد والمجموعات التي تدعمها إيران على إدلب، وفقاً لمحمد حلاج، مدير جمعية "منسقي الاستجابة المدنية في الشمال السوري" المعنيَّة بجمع البيانات عن النازحين.

وعبّر "حلاج" عن قلقه من بدء موجة نزوح أخرى بمنطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، في حال استمرار الهجمات، ونقلت وكالة "الأناضول" عنه قوله: "في حال حدوث نزوح من تلك المنطقة، سيصل عدد النازحين خلال الشهرين الأخيرين، إلى نصف مليون".

وأشارت معطيات جمعية "منسقي الاستجابة المدنية في الشمال السوري" إلى نزوح 264 ألف مدني من إدلب إلى مناطق قريبة من الحدود التركية منذ نوفمبر الماضي.

لكن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، قال في بيان له أمس الجمعة: إنه "بين 12 و25 ديسمبر، نزح أكثر من 235 ألف شخص من شمال غربي سوريا"، مشيراً إلى أن كثيرين منهم فروا من مدينة معرة النعمان وقرى وبلدات في محيطها، وجميعها باتت "شبه خالية من المدنيين".

وأشار التقرير إلى أن بعض النازحين ممن فروا إلى منطقة سراقب شمالاً، اضطروا إلى النزوح مرة أخرى؛ تفادياً للتصعيد الذي قد يطولها أيضاً، وفقاً لـ"الفرنسية".

ويتوجه الفارون بشكل أساسي إلى مدن أبعد شمالاً مثل إدلب وأريحا وسراقب أو إلى مخيمات النازحين المكتظة بمحاذاة الحدود مع تركيا، ومنهم من يذهب إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا شمالي حلب.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" (ذراع تنظيم القاعدة) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي هي ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى، وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

ومنذ سيطرة الفصائل المعارضة على المحافظة بالكامل في عام 2015، تصعّد قوات النظام بدعم روسي، قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدماً، وتنتهي عادة بالتوصل إلى اتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.

وسيطرت قوات النظام، خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية أغسطس، على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.

ويتركز التصعيد العسكري اليوم على مدينة معرة النعمان ومحيطها شمالي خان شيخون، والواقعة أيضاً على هذا الطريق الاستراتيجي.

وحققت قوات النظام تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات في الريف الجنوبي، كما حاصرت نقطة مراقبة تركية شرقي معرة النعمان.

مكة المكرمة