هل يساهم حظر التجوال بالكويت في تراجع الإصابات بكورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AyvpXD

الحكومة الكويتية سارعت إلى إعلان حظر التجوال مع تزايد الإصابات بـ"كورونا"

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-05-2020 الساعة 23:45

لماذا اتجهت الكويت لفرض حظر التجوال الشامل في البلاد؟

يأتي بعد الزيادة المطردة في أرقام الإصابات بـ"كورونا" في مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام الأخيرة، وعدم التزام الاشتراطات الصحية؛ وهو ما دفع السلطات إلى التعجيل بقرارها، وفقاً لوزير الصحة الدكتور باسل الصباح.

ما الإجراءات التي ستُتخذ للحفاظ على أمن البلاد خلال فترة حظر التجوال؟

وضعت وزارة الداخلية الكويتية خططاً متنوعة متمثلة في فرض السيطرة على مداخل المناطق ومخارجها، وإقامة نقاط أمنية ثابتة ومتحركة، وتأمين المناطق السكنية؛ وذلك حرصاً على تحقيق الهدف المنشود، وتجنب أي عقبات محتملة قد تصاحب التنفيذ.

هل يُسمح للمواطنين والمقيمين بالخروج خلال فترة حظر التجوال؟

سيُسمح لشخص واحد فقط دون مُرافق، بالتسوق في الجمعيات التعاونية كل 6 أيام، مع استمرار عمل البقالات والأسواق المركزية.

مع تزايد تسجيل الإصابات بفيروس كورونا في الكويت، سارعت سلطات البلاد إلى إعلان فرض حظر التجوال الشامل حتى نهاية الشهر الحالي؛ وذلك في محاولة للتقليل من انتشار الوباء، لتكون أول دول خليجية تقْدم على هذه الخطوة.

وصاحب القرار الكويتي تأكيدات ودعوات رسمية، كان على رأسها مطالبة أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، خلال كلمة له بمناسبة دخول العشر الأواخر لشهر رمضان المبارك، (السبت 9 مايو)، بضرورة الالتزام التام بتعليمات وزارة الصحة بالحظر الكلي، لتجاوز واحتواء فيروس كورونا.

واتجهت الكويت إلى اتخاذ قرار الحظر الشامل الذي سيبدأ الأحد (10 مايو)؛ بعد الزيادة المطردة في أرقام الإصابات بـ"كورونا" في مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام الأخيرة، وعدم التزام الاشتراطات الصحية؛ وهو ما دفع السلطات إلى التعجيل بقرارها، وفقاً لوزير الصحة الدكتور باسل الصباح.

وتهدف الكويت من وراء إغلاق المدن ووقف حركة الناس، إلى تحقيق نتيجة رئيسة كما يؤكد مجلس الوزراء الكويتي، وهي منع انتشار فيروس كورونا، والقضاء عليه بما يسمح بالانتقال إلى مرحلة الانفتاح التدريجي وعودة النشاط المعتاد والحياة الطبيعية.

وفي آخر إحصائية معلنة بلغ عدد الإصابات المؤكدة في الكويت من جراء وباء كورونا 7623 إصابة، في حين بلغ عدد حالات الشفاء 2622، إضافة إلى تسجيل 49 حالة وفاة.

الأمن الغذائي

حرصت الدول الكويتية على وضع عدد من الاستثناءات خلال الحظر الشامل بهدف التسهيل على المواطنين والمقيمين وتوفير الغذاء والمستلزمات الأساسية لهم، حيث سيُسمح لشخص واحد فقط دون مُرافق، بالتسوق في الجمعيات التعاونية كل 6 أيام.

كما سمحت السلطات الكويتية للأسواق المركزية الموازية بمزاولة عملها لتلبية احتياجات الناس وفقاً لضوابط، إضافة إلى السماح للبقالات بمزاولة عملها في المناطق الاستثمارية، مع إلزامها بالاشتراطات الصحية، وفق النشرات التي تم توزيعها خلال الفترة السابقة.

كما كلف مجلس الوزراء الجهات المختلفة التي صدرت لها تصاريح بعدم التعرض في أثناء فترة حظر التجول، تقليص عدد المصرح لهم إلى 50% من العدد الإجمالي الحالي.

ووضعت السلطات الكويتية في حساباتها وضع آلية لضمان سير العمل في المرافق والخدمات العامة، وتأمين الحد الأدنى من عمالة الخدمات والنظافة والمناولة والحراسة.

وكلفت الجهاتِ الرسميةَ بـ"إلزام شركات التنظيف والحراسة ومثيلاتها العاملة في الأجهزة الحكومية (عقود حكومية) بتسديد أجور العمال لديها ومراعاة أحوالهم المعيشية، وتوفير الحدود الدنيا للمستوى المقبول للمعيشة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الشركات المخالفة".

ووجَّه مجلس الوزراء بتشكيل فريق رئيس للطوارئ وفرق فرعية في كل محافظة من المحافظات الست؛ لمتابعة إجراءات الحظر والتعامل مع الحالات الطارئة، ووضع الفريق آلية التواصل المناسبة لتلقي طلبات الحالات الطارئة والاستفسارات والرد عليها.

وأمنياً، أنهت وزارة الداخلية استعداداتها لتطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص بفرض الحظر الشامل في البلاد، ووضعت خططاً متنوعة متمثلة في فرض السيطرة على مداخل المناطق ومخارجها، وإقامة نقاط أمنية ثابتة ومتحركة، وتأمين المناطق السكنية؛ وذلك حرصاً على تحقيق الهدف المنشود، وتجنب أي عقبات محتملة قد تصاحب التنفيذ.

وعن الأمن الغذائي في الكويت، يوجد لدى هذا البلد الخليجي مخزون متين، حسب تأكيدات وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان، حيث حظرت تصدير السلع الغذائية لدعم المخزون، ولضمان عدم إرباك الأسواق والمحلات ونقاط البيع.

وتأتي الكويت في المرتبة الـ27 عالمياً بالمجموع العام لمؤشر الأمن الغذائي، بعدما حصلت على 5 في نسبة القدرة على تحمُّل التكاليف، و43 في توافر الغذاء، و26 في جودة الغذاء وأمانه.

وتعمل "التموين"، وفق الروضان، بطاقتها كاملة، لتأكيد سلامة طاقتها ومتانة المخزون الغذائي الاستراتيجي.

وطمأن الروضان السكان بشأن وفرة السلع التموينية والمواد الأساسية، مؤكداً أن المخزون الاستراتيجي للبلاد من تلك المواد يكفي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، غير أن فنيين ونواباً بالبرلمان حذَّروا من أن كميات المخزون الاستراتيجي من الأغذية مهما بلغ حجمها تظل مهدَّدة بالإنهاك، بسبب سوء الاستهلاك والتهافت على التخزين، وعدم التعامل بمسؤولية خلال الأزمة الحالية.

وعن الغاز المنزلي، ستعمل الجمعيات التعاونية، على توفير نقاط بيع أسطوانات الغاز، بجانب أفرعها الرئيسة ومركز البيع الرئيس، خلال الحظر في الفترات الصباحية والمسائية.

أستاذ الكيمياء العضوية الحالي في جامعة الكويت، حمد المطر، يؤكد أنه يجب على السلطات الرسمية الاتجاه إلى اتخاذ عديد من الإجراءات للوصول إلى نوع من الاكتفاء الذاتي في صناعة الغذاء ورفع كمية المنتجات الزراعية التي يمكن إنتاجها بالكويت.

ويجب على الكويت، وفق مقال نشره "المطر" في صحيفة "القبس" المحلية، إلى الاستثمار الاستراتيجي في الدول التي تنتج المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والأرز وغيرهما؛ خاصة أن الأزمة الحالية تشكِّل فرصة لدراسة احتياجات السوق المحلي من المنتجات الزراعية وتحديد الكميات المطلوبة سنوياً.

وأثبتت أزمة كورونا، كما يؤكد "المطر"، قوة وكفاءة مؤسسات القطاع العام العاملة في مجال الأغذية كشركة مطاحن الدقيق؛ لذلك يجب دعم هذه الشركة وتطويرها بحيث تمتلك القدرة والبنية الصناعية والتكنولوجية لتزويد السوق المحلي بمزيد من المنتجات الغذائية، وتحويلها من شركة منتِجة للخبز والمنتجات القائمة على صناعة الدقيق وبعض المنتجات الأخرى.

ويجب الاهتمام بالإنتاج الصناعي الغذائي، وفق "المطر"، على حساب الصناعات التحويلية والصناعات الترفيهية وغيرها، وإنشاء المصانع المتخصصة لهذا الإنتاج، وتشجيع القطاع الخاص على بناء هذه المصانع ودعمها، كمصانع تعليب المحاصيل الزراعية المتوافرة للاستفادة من وفرة إنتاج هذه المحاصيل في مواسمها، ومصانع تجميد الخضار والمحاصيل القابلة للتجميد.

التقصي الوبائي

وسبق إعلان حظر التجوال الشامل في الكويت إطلاق وزارة الصحة، الأسبوع الماضي، حملة المسح الميداني العشوائي للكشف عن المصابين بفيروس كورونا في مناطق البلاد المختلفة، انطلاقاً من العاصمة في سبيل التوسع التدريجي مستقبلاً، ليشمل كل المناطق خلال شهر رمضان.

وبدأت الحملة في المناطق التي ظهرت فيها بؤر الفيروس بحسب وزارة الصحة، عبر أخذ مسحات عشوائية وفحص نسبة الأكسجين في الدم وقياس الحرارة.

وهدفت الحملة الكويتية إلى البحث عن مصدر انتشار فيروس كورونا والحد منه، حيث شملت مناطق شرق والمرقاب والمقوع، ومن ثم انتقلت إلى مناطق أخرى.

وستشمل الفحوصات البنايات المطبَّق عليها الحجر الصحي، بعد الكشف عن إصابات فيها، لا سيما أن هذه الحملات تواكب تطورات انتشار الفيروس، خصوصاً بين العمالة الوافدة، والجنسيات الآسيوية تحديداً.

وستنتقل الحملة إلى مناطق أخرى وفق خطة مدروسة؛ لضمان احتواء الفيروس، والكشف عن المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض.

مكة المكرمة