هل تنجح السعودية في إدارة موسم صحي للعمرة في ظل تفشي كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2MM4P

السعودية وضعت عدة اشتراطات لإنجاح موسم العمرة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-04-2021 الساعة 10:00

ما هي الإجراءات السعودية لضمان موسم عمرة صحي؟

أن يكون المعتمر محصناً حاصلاً على جرعتين من لقاح فيروس كورونا.

هل الإجراءات المعلنة كفيلة بموسم صحي؟

حسب مختص، ففي حال الالتزام بالإجراءات الصحية فستضمن السعودية موسماً صحياً.

جملة من التحديات الصعبة وغير المسبوقة ستواجه السلطات السعودية، خلال شهر رمضان المبارك، عند استقبالها آلاف المعتمرين في المسجدين الحرام والنبوي، في ظل تفشي فيروس كورونا، وتخوفات من إمكانية زيادة الإصابات.

وستتعامل السلطات السعودية في الحرم المكي مع حشود كبيرة من المعتمرين والمصلين، مع الحرص على تطبيق خطط معدة مسبقة هدفها منع تفشي فيروس كورونا، وجعل بيئة الصلاة وأداء العمرة صحية وآمنة، وتجنب أن يكون الحرم بؤرة لانتشار المرض.

وكانت أولى الإجراءات اشتراط وزارة الشؤون البلدية السعودية التحصين بلقاح كورونا على العاملين في أنشطة الحج والعمرة والمحلات التجارية في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بدءاً من مطلع شهر رمضان للعام الجاري، وذلك حمايةً للصحة العامة.

ورفعت المملكة الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام إلى 50 ألف معتمر و100 ألف مصلٍّ يومياً، مع التقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وضعت السعودية استراتيجية خاصة لاستقبال المعتمرين خلال شهر رمضان، تعتمد على مضاعفة أعداد العاملين، وتحديد 4 محطات لاستقبال المعتمرين والزوار على مداخل مكة، ونشر نحو 700 حافلة لنقل المعتمرين.

اشتراطات صحية

أستاذ علم الفيروسات د. سامي خويطر، أكد أن السعودية بحاجة إلى عدد من الخطوات الإلزامية والإجراءات الاحترازية المهمة لإنجاح موسم العمرة خلال شهر رمضان المبارك، في ظل تفشي فيروس كورونا.

وتحتاج السعودية، حسب حديث خويطر لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن يكون جميع المعتمرين والمصلين قد حصلوا على الجرعة الأولى والثانية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وذلك لتكون التجمعات آمنة وفرص انتقال الفيروس ضعيفة.

ويعد التطعيم، وفق خويطر، الحد الفاصل لمنع انتشار الفيروس بين التجمعات داخل الحرم المكي، والمسجد النبوي، والطريقة الوحيدة لتشكيل حماية للمعتمرين والمصلين.

ويؤكد أنه يجب أن تشترط السلطات السعودية أن يكون قد مر على حصول المعتمر على اللقاح ثلاثة شهور، لكون الأجسام المضادة للفيروس تكون قوية وفعالة خلال تلك المدة، بخلاف ما تكون بعد وقت قصير، حسب آخر الأبحاث العلمية.

وفي حالة التزمت السعودية، كما يرى خويطر، في إدخال الحاصلين على اللقاحات لأداء مناسك العمرة، فيمكنها أن تدير موسماً آمناً صحياً، وخالياً من المرض.

ووفق توصيات أستاذ علم الفيروسات يجب على السعوديين مداومة الحرص على التباعد الاجتماعي داخل الحرم، وضرورة ارتداء المعتمرين والمصلين الكمامة، لتشكيل حماية إضافية إلى جانب التطعيم.

ويرى أنه في حالة كان المعتمرون والمشرفون عليهم حصلوا على اللقاحات، وتم الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي، وارتدى الجميع الكمامات، فستضمن السعودية موسماً صحياً وآمناً.

إجراءات واستعدادات

تأكيداً لحديث خويطر، وضعت المملكة عدداً من الاشتراطات أمام الراغبين في أداء العمرة خلال شهر رمضان المبارك، أبرزها منح تصاريح لكل شخص محصن حاصل على جرعتين من لقاح فيروس كورونا، أو محصن أمضى 14 يوماً بعد تلقيه الجرعة الأولى من اللقاح، أو محصن متعاف من الإصابة.

واستخدمت السعودية التكنولوجيا ضمن إجراءاتها لتنظيم موسم العمرة خلال رمضان بشكل آمن، حيث سيكون حجز تصاريح أداء مناسك العمرة والصلوات والزيارة من خلال تطبيقين وهما "اعتمرنا"، و"توكلنا"، عبر الهواتف الذكية.

وستلزم السلطات الراغبين في أداء المناسك خلال رمضان إبراز تطبيق "اعتمرنا"، والمرتبط مع تطبيق "توكلنا"، للتأكد من وجود تصريح ساري المفعول، قبل قدومه إلى مكة المكرمة.

وحول تفاصيل الخطة لاستقبال المعتمرين خلال رمضان، أكد عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة، أنه تم توزيع فرق عمل على مدار الساعة على مداخل مكة المكرمة.

وحصل جميع العاملين في قطاع خدمة ضيوف الرحمن، وفق مشاط، على اللقاح المضاد لفيروس "كورونا"، ما يمكّنهم من تأدية واجبهم بكل أمان، مع مضاعفة أعداد القائمين على خدمة المعتمرين؛ بهدف تسهيل إرشاد القادمين إلى مكة المكرمة، وتوعيتهم أثناء وجودهم لتأدية العمرة.

وحول نقل المعتمرين، وفق تأكيد مشاط، تم تحديد أعداد الركاب في كل حافلة بنحو 20 راكباً، وذلك لتطبيق إجراءات التباعد وفقاً للبروتوكولات الصحية، والتأكيد على القائد الصحي الذي يرافق المجموعات، وتحديداً الذي يرافق معتمري الخارج.

وستعمل السلطات على أن توكل تعقيم جميع الحافلات التي تنقل المعتمرين من وإلى مكة المكرمة إلى إحدى الشركات المتخصصة في ذلك، ويشمل هذا التعقيم مناطق الوصول ومناطق المغادرة، وكذلك مركز الاستقبال.

وأمنياً، ستعمل المملكة، حسب مدير الأمن العام الفريق أول ركن، خالد الحربي، من خلال وجود رجال الأمن في المسجد الحرام بالمشاركة في إدارة الحشود، والتأكد من التقيد بمواعيد التفويج، وأن تكون الأعداد وفق المسموح بها لكل مجموعة بالتنسيق مع رئاسة شؤون الحرمين.

كما وفرت المديرية العامة للجوازات، وفق الحربي، طواقم إدارية ذات كفاءة عالية للتعامل مع المعتمرين القادمين من خارج السعودية عبر منافذ الوصول، والعمل على سرعة إنجاز إجراءات دخولهم دون تأخير.

مكة المكرمة