"نيباه".. فيروس أكثر فتكاً من كورونا يثير قلقاً في الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ekMXww

فيروس "نيباه" مصدره الصين وهو أكثر فتكاً من كورونا

Linkedin
whatsapp
الأحد، 31-01-2021 الساعة 18:55

ما مصدر فيروس "نيباه"؟

وفق صحيفة "الغارديان"، الصين مصدر الفيروس.

هل الفيروس أشد من كورونا؟

الفيروس أكثر فتكاً من كورونا ويتسبب في نسبة وفيات عالية.

لم يتعافَ العالم بعد من جائحة فيروس كورونا المستجد التي تسببت في وفاة 2.22 مليون إنسان، وإصابة أكثر من 10 ملايين، وتدهور كبير بالاقتصاد، حتى بدأ في الظهور مرض جديد أكثر فتكاً من السابق، وهو فيروس "نيباه".

وأثار الفيروس الجديد ومصدره الصين أيضاً، حالة من الذعر بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي؛ وهو ما دفع بعض وزارات الصحة إلى الاستعداد لمواجهة المرض، ووضع خطط صحية لذلك.

وجاء الكشف عن المرض من خلال تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، (الأحد 31 يناير)، محذرة من أن معدل الوفيات به يصل إلى 75%، مع تسببه في جائحة عالمية مقبلة ستكون أخطر من وباء كورونا.

ونقلت الصحيفة عن جاياسري آير المدير التنفيذي لمؤسسة الوصول إلى الطب الأوروبية، قوله : إن "فيروس نيباه مرض مُعدٍ آخر ناشئ يسبب قلقاً كبيراً، كما يمكن أن يندلع في أي لحظة، ويكون وباء عالمياً مع عدوى مقاومة للأدوية".

ووفقاً للتقرير يمكن أن يسبب نيباه مشاكل تنفسية حادة، فضلاً عن التهاب وتورم الدماغ، ويتراوح معدل الوفيات به من 40% إلى 75%، ومصدره هو خفافيش الفاكهة؛ حيث ارتبط تفشي المرض في بنغلادش والهند بشرب عصير نخيل التمر.

ويعد "نيباه"، حسب الصحيفة، واحداً من 10 أمراض مُعدية حددتها منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة، خاصة في ظل عدم استعداد شركات الأدوية العالمية الكبرى للتصدي.

ويعد الفيروس الجديد، كما تؤكد "الغارديان"، أحد العوامل المُعدية التي اكتُشفت في الأعوام الماضية، حيث تم العثور عليه عام 1999 خلال تفشي المرض في ماليزيا وإصابة الأجهزة العصبية والتنفسية به لدى 265 شخصاً، مات منهم 115، وتعتبر خفافيش الفواكه من نوع خفافيش الثعلب الناقل الطبيعي لفيروس نيباه.

كما يمكن أن ينتشر هذا الوباء في أستراليا وبنغلادش والهند والصين وتايلاند وأفريقيا، وينتقل من الخفافيش إلى الحيوانات والبشر، ويمكن أن ينتقل أيضاً من شخص لآخر عن طريق اللعاب، ولا توجد في الوقت الحالي أي أدوية أو لقاحات لهذا المرض.

ويعاني المصابون بعدوى فيروس نيباه حمى وسعالاً وصداعاً وآلاماً بالبطن وغثياناً وقيئاً ومشاكل في البلع وعدم وضوح الرؤية، حسب الصحيفة.

ويدخل نحو 60% من المرضى المصابين بالفيروس في حالة غيبوبة يصبحون فيها بأمسِّ الحاجة إلى مساعدة على التنفس، ويعاني المرضى الذين تطور لديهم المرض ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم، وارتفاع معدل خفقان القلب، وارتفاع حرارة الجسم.

الصين بدورها، وعلى لسان مصدر مسؤول في سفارتها بالعاصمة المصرية القاهرة، أكد أن الفيروس المسمى "نيباه" ليس قاصراً على الصين وليس فيروساً صينياً، بل يعمل في جنوب شرقي آسيا وليس الصين على وجه التحديد.

وفي تصريح صحفي أكد المصدر أن ما جاء في تقرير صحيفة "الغارديان" عن "نيباه"، كان مجرد تحذير أوَّلي، وليس وباء قائماً بالفعل.

تأثير كبير

البروفيسور عبد الرؤوف المناعمة، أستاذ علم الميكروبات وسفير الجمعية الأمريكية للميكروبيولوجي، يبين أنه تم اكتشاف فيروس "نيباه" لأول مرة في عام 1998، بعد تفشي المرض في الخنازير والأشخاص بماليزيا وسنغافورة.

وفي حديث المناعمة لـ"الخليج أونلاين"، نتج حينها عن تفشي الفيروس ما يقرب من 300 حالة بشرية، وأكثر من 100 حالة وفاة، وتسبب في تأثير اقتصادي كبير، حيث تم قتل أكثر من مليون خنزير خلال جهود السيطرة على تفشي المرض.

وينتمى الفيروس، وفق المناعمة، إلى عائلة "Paramyxoviridae"، جنس "Henipavirus"، كما أنه فيروس حيواني المصدر، ومرتبط وراثياً بفيروس "هندرا Hendra"، وهو فيروس آخر معروف بأن الخفافيش تحمله.

وتعد خفافيش الفاكهة، التي تسمى أيضاً الثعالب الطائرة (لكبر حجمها)، كما يؤكد المناعمة، الخزان الحيواني للفيروس في الطبيعة، حيث ترتبط العدوى بالتهاب الدماغ ويمكن أن تسبب مرضاً خفيفاً إلى شديداً قد يؤدي إلى الموت، كما تحدث حالات تفشي المرض سنوياً تقريباً في أجزاء من آسيا، لا سيما بنغلادش والهند.

ويعد "نيباه"، وفق المناعمة، أشد فتكاً من معظم الفيروسات، حيث تفوق نسب الوفيات به 50%، وما يزيد المخاوف من هذا الفيروس هو قدرته على الانتقال من شخص لآخر بعد أن ينتقل من حيوان مصاب إلى إنسان.

ولا يوجد علاج حالياً مسجل لهذا الفيروس لكن هناك محاولات لاستخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة وسيلةً علاجية، والحديث للمناعمة.

وعن طرق الوقاية من الفيروس الجديد، يوصي أستاذ علم الميكروبات وسفير الجمعية الأمريكية للميكروبيولوجي، بتجنب التعرض للخنازير المصابة وخفافيش الفاكهة في المناطق التي يوجد بها الفيروس، وعدم شرب عصارة النخيل الخام (مشروب مشهور في آسيا) التي يمكن أن تكون ملوَّثة بخفاش مصاب.

كما يوصي المناعمة بضرورة غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، وتجنب ملامسة الخفافيش أو الخنازير المريضة، والمناطق التي من المعروف أنها تجثم فيها الخفافيش، وتناول عصارة النخيل الخام، أو الفاكهة التي قد تكون ملوثة بالخفافيش، أو ملامسة الدم أو سوائل الجسم لأي شخص معروف بأنه مصاب بالنيكل.

ذعر خليجي

وعلى موقع "تويتر"، أظهر الخليجيون تخوفاً من تفشي فيروس "نيباه" الجديد، خاصةً أنهم لم يتعافوا بعد من فيروس كورونا، وتداعياته الصحية والاقتصادية، والاجتماعية، على حياتهم.

وغرد المواطن السعودي محمد الزيد، بالقول إن العالم لم ينتهِ بعد من جائحة كورونا، حتى يخرج لهم خطر مقبل من الصين، وهو فيروس "نيباه" الذي يصيب الجهاز التنفسي، وسريع الانتشار، وبه نسبة وفاة عالية.

هاني العنزي وضع على حسابه بموقع "تويتر"، جزءاً من تقرير صحيفة "الغارديان" عن الفيروس الجديد، وكيفية انتقاله، والخطورة التي سيتركها على الأشخاص الذين سيصيبهم.

المحامي القطري عبد الله المهندي، كتب على حسابه بموقع "تويتر": "يبدو أن هناك مؤامرة ماسونية للتحكم في البشرية، والاقتصاديات(..) فيروس كورونا من ووهان الصينية، ويتحور مع بدء اللقاح، والآن فيروس نيباه، وهو الأخطر من كورونا".

المختص في علم الأحياء سامي خويطر أكد أن فيروس "نيباه" أكثر فتكاً من كورونا؛ لكون تركيبته الجينية غير معروفة، ولا يوجد له أي لقاح معتمد، رغم أن هناك بعض الحالات التي ظهرت في التسعينيات بالهند.

ويصيب الفيروس الجديد، وفق حديث خويطر لـ"الخليج أونلاين"، الإنسان والحيوان، ومن أكثر أعراضه تدمير العقل، والتسبب في مشكلات تنفسية حادة للشخص المصاب.

ومن أعراض فيروس "نيباه"، يوضح خويطر، التسبب في غيبوبة قد تصل مدتها إلى يوم أو يومين للشخص المصاب، إضافة إلى عدم اتزان، وشعور بالدوران.

ويسبب الفيروس الذي تحدثت عنه صحيفة "الغارديان"، كما يؤكد خويطر، وفاة المصابين به، بنسب أعلى من فيروس كورونا.

وفي حالة تفشي فيروس "نيباه"، يتوقع المختص في علم الأحياء تسجيل إصابات عالية بين البشر، مع وجود تداعيات اقتصادية كبيرة على البلدان التي ينتشر بها.

استعداد كويتي

ومع الحديث عن وجود الفيروس الجديد، بدأت الكويت تستعد مبكراً، من خلال اتخاذ وزارة الصحة خطوات وإجراءات استباقية؛ لمنع وصول الفيروس إلى البلاد.

ونقلت صحيفة "الأنباء" المحلية عن مصادر صحية رفيعة المستوى، أن وزارة الصحة الكويتية لديها إجراءات لمكافحة فيروس "نيباه"، من خلال اتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية كافةً الخاصة برصد حالات الدخول بالمستشفيات والتعامل معها وتنفيذاً للسياسة العامة بشأن الإجراءات الواجب اتباعها لعلاج وعزل الحالات.

ومن ضمن الإجراءات المتخذة في الكويت دعوة الأطباء في المستشفيات الحكومية والقطاع الأهلي والمختبرات إلى ضرورة التبليغ عن جميع حالات التهاب الدماغ الفيروسي، وذلك على نموذج تبليغ "مرض ساري"، فضلاً عن استكمال جميع بيانات التبليغ للحالات المشتبه فيها والتي تشتمل على بيانات المريض الشخصية والإكلينيكية ونتائج المختبر.

وتضمنت الإجراءات تسجيل حالات الدخول المشتبه فيها للمستشفى، وذلك في سجل خاص، يشتمل على بيانات تاريخ دخول المستشفى، ممثلة باسم المريض والتشخيص المبدئي عند الدخول ومكان العزل والعلاج وخلافه.

وعن سياسة العزل وتحويل الحالات، بينت المصادر أن الإجراءات تكون عن طريق تحويل الحالات المشتبه فيها إلى المستشفيات العامة الحكومية بالمناطق الصحية حسب سكن المريض.

مكة المكرمة