ناشطة سعودية تتحدى تقاليد المجتمع عبر وصفة بن سلمان لـ"الحشمة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lm5215

هل تشعل مناهل فتيل ثورة جديدة على تقاليد المجتمع السعودي؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-08-2019 الساعة 20:33

حقق مقطع فيديو قصير، صُوّر في العاصمة السعودية الرياض، تفاعلاً واسعاً بين مواطني المملكة في وقت قصير، ليدفع إلى التساؤل إن كانت المملكة ستشهد انقلاباً جديداً على عادات مجتمعها بتشجيع من ولي العهد، محمد بن سلمان.

ذلك ما تبين عقب نشر الناشطة النسوية، مناهل العتيبي، مقطع فيديو على حسابها في منصة "تويتر"، يوم الاثنين (19 أغسطس الجاري)، تظهر فيه وهي تتجول بشوارع الرياض مرتدية لباساً رياضياً ضيقاً ودون غطاء رأس.

وأرفقت المقطع بتغريدة أكدت فيها أنها تجولت في مختلف شوارع الرياض، وأن تجوالها كان طبيعياً دون أن يتعرض لها أحد.

وأثنت على رجال الشرطة، مبينة أنها لم تتعرض لمضايقات أو مساءلة من قبلهم، وهو أمر لافت في بلد سبق أن لاحقت سلطاته فتيات تمردن على قيود الزي الموحد؛ الحجاب والعباءة، معتبرة أن هذا دليل على التزام رجال الشرطة بتوجيهات ولي العهد، محمد بن سلمان، الذي قال في مقابلة صحفية سابقة: إن "المرأة في السعودية تعامل كالذكر".

ولطالما كان تصرف العتيبي سلوكاً يحاسب عليه القانون السعودي، ويتعرض من تقوم به من النساء لمساءلة وتوقيف، لكن بن سلمان حجّم "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي كانت تتولى تلك المهمة.

فيديو الناشطة السعودية أغضب مواطني بلادها، الذين دشنوا أكثر من وسم لمهاجمتها، كان أبرزها وسم حمل اسمها "#مناهل_العتيبي".

تغريدات عديدة غاضبة تتوالى للرد على الناشطة السعودية، لكنها على الرغم من ذلك تقول في حديث مع مدونة ترند: "من الطبيعي جداً أن نرى ونسمع مثل تلك الانتقادات، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بفتاة سعودية تجاوزت حدود أعرافهم المعتادة".

وأردفت: "لم أسعَ خلف الشهرة، فما أردته من خلال هذا الفيديو البسيط هو إيصال رسالة للعالم بأن الرياض عاصمة السعودية سوف تغدو يوماً عاصمة المساواة؛ حيث يحق بها للمرأة ما يحق للرجل".

وتابعت: "أنا مجرد فتاة سعودية لا تطيق حياة تسلب فيها جميع الحقوق وتُقيد بها جميع الحريات".

وتشير مناهل إلى أن القانون السعودي لا يفرض العباءة على المرأة"، مضيفة: إن "ارتداءها مجرد عرف اعتاد الجميع على تطبيقه ظناً منهم أن نظام الدولة يفرضه".

ويبدو أن تجربة مناهل شجعت أخريات على المطالبة بـ"كسر الوصاية الذكورية على لباسهن"، على حد قولهن.

وفي موازاة الآراء المحافظة بدأت تتعالى أصوات ومطالبات باستكمال حزمة الإصلاحات الأخيرة التي طالت المرأة في سفرها بأخرى تدعم تحررها من القيود المفروضة على لباسها.

وبادرت سعوديات بإطلاق وسم يدعو إلى السماح للطالبات بارتداء السروال داخل الجامعات.

واستطاع "#نطالب_بالبناطيل_فالجامعات" حجز مركز متقدم في لائحة الوسوم الأكثر تداولاً في السعودية، مسجلاً أكثر من 22 ألف تغريدة في أقل من 24 ساعة.

 

وتشهد السعودية تغييرات اجتماعية جذرية تعرّضها لعديد من الانتقادات؛ بسبب مخالفتها لجميع العادات والتقاليد والالتزام الديني الذي حافظت عليه المملكة سنوات طويلة.

واعتبر كثير من السعوديين أن هذا الانفتاح الذي يقوده ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يؤدي إلى الانحدار بفئة الشباب بدلاً من توعيتهم وتثقيفهم، وإبعادهم عن المعاصي وما يُغضب الله، على حد قولهم.

مكة المكرمة