من حلب.. ياسمين توجه نداءً أخيراً للعالم

الطفولة الحلبية تستصرخ ضمير العالم

الطفولة الحلبية تستصرخ ضمير العالم

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-12-2016 الساعة 19:00


وجهت طفلة يتيمة من مدينة حلب السورية، رسالة ملؤها براءة، يفيض من جوانب أحرفها الألم، وهي تقول إن رسالتها هذه ربما تكون آخر ما تقوله؛ إذ تأكد لها أنها تواجه الموت في أية لحظة.

أطفال بعمر الزهور تجمعوا واقفين، تتوسطهم زميلتهم، التي عرّفت عن نفسها: "أنا اسمي ياسمين قرموز، عمري 10 سنوات"، ذلك ما جاء في مقطع مصور تناقله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، صوّر من داخل دار للأيتام في حلب.

وأضافت ياسمين، وهي تنقل مأساتها هي وزملائها في "الميتم" الذين وصفتهم بأنهم إخوتها، قائلة ببراءة الطفولة: "يمكن هاي آخر يوم تسمعوا صوتي وتشوفوني".

اقرأ أيضاً :

وسط مشاهد الدم.. هكذا تواجه نساء حلب الموت

وتواصل الطفلة الحلبية ذكر معاناتها التي تشبه معاناة باقي رفاقها الأيتام، الذين أدخلهم قصف طائرات نظام الأسد وروسيا ملجأ الأيتام بعد مقتل أولياء أمورهم: "منذ سنتين وأنا في دار الأيتام، منذ سنتين فقدت أمي وأبي بسبب الطائرات".

وتابعت: "أوجه الرسالة إلى حقوق الإنسان وحقوق الأطفال، إلى كل هذه الدنيا، أتمنى أن تخرجونا من حلب، هنا يوجد 47 طفلاً كلهم إخوتي".

وكشفت ياسمين عن أمنيتها، المتمثلة بأن تخرج هي وزملاؤها من حلب لتمارس حقاً من أبسط الحقوق، موضحة: "نتمنى أن نخرج من حلب ونأكل ونشرب"، دون أن تتطرق إلى اللعب وممارسة حياة الطفولة، ما يشير إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه الأطفال الأبرياء في حلب.

وأضافت الطفلة ياسمين: "نحن هنا نحب السلام، نحن لا نستطيع الخروج من هذا المكان بسبب وجود الطيران والقصف، نخاف من القصف والطيران، نتمنى أن تخرجونا من حلب، نريد أن نعيش مثل باقي الناس في هذه الدنيا".

وشرعت قوات النظام والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران، بعد سيطرتها، الاثنين (12 ديسمبر/كانون الأول) على جزء كبير من حلب، بقتل عدد كبيرٍ من المدنيين في حيي الفردوس والكلاسة، في الجزء الشرقي من حلب، وشمل ذلك إحراق نساء وأطفال وهم أحياء، وفق مصادر محلية في المنطقة ووكالة الأناضول.

وقال الدفاع المدني السوري المعارض لنظام الأسد، إن ما يحصل في حلب هو عبارة عن مجازر وعملية إبادة جماعية، لا سيما أن هناك 100 ألف مدني محاصَرين في شرقي حلب.

وأضاف مصوِّراً المشهد الميداني، أن الأطفال يعانون تحت الأنقاض بسبب القصف الكثيف من الطائرات الروسية وطائرات نظام الأسد، إلا أنه أتبع القول: "لا يمكننا مساعدتهم"، مشيراً إلى أن الجريح الذي يسقط في حلب لا يجد من يسعفه.

ولفت الانتباه إلى الحصيلة المتصاعدة من القتلى، وذكر أنه سقط أكثر من 93 قتيلاً مدنياً خلال الساعات الماضية في قصف روسي - سوري على أحياء شرقي حلب.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ "الخليج أونلاين"، إن قوات نظام الأسد تعتقل المدنيين من حلب وتنقلهم إلى الجبهات كدروع بشرية، في حين تنفّذ قوات الأسد ومليشيات شيعية عمليات إعدام ميدانية.

مكة المكرمة