مع تزايد تدابير كورونا.. هل تخطط دول الخليج لحظر جزئي في رمضان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkjQdR

تصاعد الحديث "خليجياً" حول حظر في شهر رمضان

Linkedin
whatsapp
الخميس، 25-02-2021 الساعة 17:00
- متى يبدأ شهر رمضان هذا العام؟

13 أبريل المقبل، وفق الحسابات الفلكية.

هل لوحت دول خليجية بفرض حظر في رمضان 2021؟

الكويت؛ إذ إن هناك توصية بفرضه وسط خشية من تفاقم وباء كورونا بالشهر الفضيل.

- ماذا قالت السعودية عن إمكانية فرض الحظر مجدداً؟

ألقت الكرة بملعب المجتمع، وقالت إنه ستتخذ أي خطوة "متى دعت الحاجة".

- كيف كان رمضان 2020 في دول الخليج؟

معظم دول الخليج فرضت حظراً جزئياً مع تعليق إقامة الصلوات بالمساجد.

- كم بلغ عدد إصابات كورونا في الخليج حتى الآن؟

مليوناً و362 ألفاً و971 حالة مؤكدة؛ منها 10 آلاف و917 حالة وفاة.

لا تزال جائحة كورونا تفرض نفسها بقوة على العالم بأسره، تاركة أمامه خيارات بسيطة في هذا المشهد المعقد، خاصة مع تصاعد الإصابات المسجلة، وتحور الفيروس التاجي إلى سلالات جديدة أسرع انتشاراً وأكثر عدوى.

ومع مرور أكثر من عام على تسجيل أول إصابة بـ"كورونا" في الصين لا يزال العالم، ومن ضمنه دول الخليج، في سباق مع الزمن للحد من انتشار الوباء، من خلال سلسلة إجراءات احترازية وتدابير وقائية مشددة؛ تزامناً مع انطلاق حملات التطعيم في مسعى جاد للوصول إلى المناعة المجتمعية.

ولوحت أكثر من دولة خليجية بفرض أي إجراءات تراها مناسبة للتصدي لـ"كورونا" ومحاصرته، ومن بينها الحظر الجزئي، خاصة أن العالم الإسلامي مقبل على شهر رمضان الفضيل، الذي تكثر فيه المناسبات الاجتماعية والتجمعات، حيث يراها البعض أرضاً خصبة لانتشار الفيروس، وانتقاله بين المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وفي ظل وجود توصية بتطبيقه في بعض الدول الخليجية، وتجنب الحديث عنه في دول أخرى، يتساءل البعض حول إمكانية تكرار مشهد رمضان 2020 عندما فرضت معظم دول مجلس التعاون حظراً جزئياً في الشهر الفضيل مع توسع رقعة تفشي الفيروس.

تلويح ضمني

في 7 فبراير 2021، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية المقدم طلال الشلهوب، إن السلطات يمكنها فرض حظر التجول "متى دعت الحاجة"، في حال مخالفة المجتمع للإجراءات الاحترازية.

ونقلت صحيفة "عكاظ" المحلية عن "الشلهوب" قوله إن الجهات الصحية المعنية تراقب ارتفاع مؤشرات الإصابة بكورونا، مطالباً المجتمع بالالتزام بالتدابير الوقائية "للعبور إلى بر الأمان".

الحظر

وخلال الفترة ذاتها أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية محمد العبد العالي، ارتفاع حالات كورونا النشطة والحرجة، كاشفاً عن أن منحنى معدل الإصابات ارتفع بنسبة 330%.

وكانت الداخلية السعودية قد أرجأت موعد رفع تعليق السفر للمواطنين وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية إلى 17 مايو المقبل بدلاً من 31 مارس القادم؛ أي بعد نهاية شهر رمضان وعيد الفطر، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أن 13 أبريل المقبل سيكون غرة الشهر الفضيل.

مساجد

تتزامن هذه القرارات مع أخرى طالت المساجد؛ إذ أغلقت وزارة الشؤون الإسلامية ما مجموعه 141 مسجداً خلال 17 يوماً، بسبب ثبوت حالات كورونا بين صفوف المصلين، وفق بيان للوزارة عبر حسابها في "تويتر"، 24 فبراير 2021.

توصية جاهزة

وفي الكويت تعلو الأصوات المطالبة بضرورة فرض حظر جزئي في البلاد، وسط مخاوف حكومية من "انفلات الوضع الصحي، وتفاقم وباء كورونا بحلول شهر رمضان المقبل".

صحيفة "القبس" الكويتية قالت في تقرير نشرته، 6 فبراير، نقلاً عن مصادر حكومية أن الشهر الفضيل تكثر فيه التجمعات والمناسبات، ويشهد كذلك زيادة في الحالات المرضية، ما قد يتسبب في ضغط كبير على الطواقم الطبية.

وأكدت الصحيفة أن السلطات الصحية سوف "تتخذ إجراءات كثيرة مشددة -في حال تعذر احتواء الوباء قبل حلول الشهر الفضيل- منها "الحظر وإغلاق الأنشطة ومنع الصلوات في المساجد خلال رمضان"، وأنها "لن تتردد في إغلاق أي نشاط يسهم في نشر المرض".

الكويت

وبالفعل فرضت الحكومة سلسلة إجراءات؛ من بينها إغلاق المنافذ البرية والبحرية كافة، اعتباراً من 24 فبراير الجاري وحتى 20 مارس المقبل، مع بعض الفئات القليلة المستثناة. كما قصرت عمل المطاعم والمقاهي على الطلبات الخارجية، وألزمت القادمين بالحجر المؤسسي لمدة تتراوح ما بين 7 أيام و14 يوماً، بحسب الوجهة القادمين منها.

ورغم وجود توصية بفرض الحظر الجزئي ارتأى مجلس الوزراء، في 22 فبراير، إرجاء تطبيقها في الوقت الراهن، في خطوة حكومية يرى مراقبون أنها الحل الأخير في حال لم تؤتِ القرارات الأخيرة أُكلها والقرارات التي سبقتها؛ كإغلاق الأنشطة التجارية كافة، باستثناء الصيدليات ومنافذ التسوق للأغذية والمستلزمات الصحية والتموينية، ابتداء من 7 فبراير، ولمدة شهر قابل للتمديد.

الحظر وارد

أما سلطنة عُمان فقد أكدت على لسان وزير صحتها، د. أحمد السعيدي، أن إغلاق مطارات البلاد "قيد الدراسة والنقاش"، وفرض الحظر "وارد وغير مستبعد" من قبل اللجنة المختصة، معرباً عن أمله في عدم العودة إلى الإغلاق وفرض الحظر مرة أخرى.

لكن الوزير العُماني أكد في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، مطلع فبراير الجاري، أن قرار الإغلاق "لن يتخذ بسهولة".

ومثل بقية دول الخليج، سارعت عُمان لفرض إجراءات وقائية بدأتها منتصف يناير الماضي، بإغلاق المنافذ البرية للسلطنة أسبوعاً، ثم مددت القرار مرتين، قبل أن تقرر، في 7 فبراير الجاري، تطبيق القرار "حتى إشعار آخر".

رمضان

وبعد أسبوعين من قرارها الأخير قررت السلطات العُمانية حظر دخول القادمين إليها من 10 دول أغلبها أفريقية، ولمدة أسبوعين؛ للحد من تفشي سلالات فيروس كورونا الجديدة، كما أنها حثت المواطنين والمقيمين على تجنب السفر خلال الفترة القادمة إلا للضرورة القصوى.

وفي 25 فبراير الجاري، قررت عُمان تمديد غلق الشواطئ والمتنزهات والحدائق العامة في محافظات السلطنة كافة حتى إشعار آخر، كما أكدت منع التجمعات بجميع أنواعها في الاستراحات والمزارع والمخيمات الشتوية والعزب وغيرها.

تشديد خليجي إضافي

أما في بقية دول الخليج فقد شددت سلطات الإمارات تدابيرها المتخذة ضد "كورونا"، خاصة مع اتهامها بتصدير إصابات إلى دول العالم؛ على خلفية سياسة الانفتاح التي انتهجتها في احتفالاتها برأس السنة الجديدة، وخاصة إمارة دبي.

وأعادت الإمارات فرض قيود على الأنشطة التجارية والترفيهية، وقللت من النسب المعلن عنها سابقاً، في حين أمرت السلطات القطرية بعدم إقامة حفلات الزفاف في الأماكن المغلقة والمفتوحة حتى إشعار آخر، والسماح للمطاعم والمقاهي بتقديم الأطعمة والمشروبات في الأماكن المغلقة بطاقة استيعابية لا تتجاوز 15%، فضلاً عن إغلاق المطاعم بالتجمعات التجارية.

أما البحرين فمددت مجموعة من القرارات المتعلقة بمواجهة كورونا ثلاثة أسابيع أخرى؛ تبدأ من 21 فبراير الجاري وتنتهي في 14 مارس المقبل، من بينها استمرار العمل من المنزل على كافة الجهات الحكومية بنسبة 70% كحد أقصى من عدد الموظفين، واستمرار التعلّم عن بُعد في المدارس ومؤسسات التعليم العالي ورياض الأطفال ودور الحضانة.

وجرى أيضاً تمديد إغلاق الصالات الرياضية الداخلية الخاصة وبرك السباحة، وإيقاف تقديم الخدمات الداخلية في المطاعم والمقاهي، واستمرار تقديمها في الأماكن والجلسات الخارجية.

وشملت القرارات تمديد منع إقامة كافة التجمعات الاجتماعية أو المناسبات الخاصة في المنازل والأماكن الخاصة بما يزيد عن 30 شخصاً.

إنفوجرافيك

رمضان 2020

معظم دول الخليج كانت قد لجأت إلى خيار الحظر الجزئي وأحياناً الشامل، خلال شهر رمضان الماضي وعيد الفطر؛ لمواجهة تفشي الموجة الأولى من كورونا.

ففي رمضان الماضي فرضت السعودية إقامة صلاة التراويح بالحرمين الشريفين، مع تعليق حضور المصلين، وخففت من الحظر، حيث جرى السماح بالتجول من الصباح حتى العصر، مع إبقاء المنع ليلاً، لكنها عادت وفرضت حظراً شاملاً في أيام عيد الفطر السعيد.

ولم يكن الحال مختلفاً في الكويت؛ حيث كان الحظر الجزئي مفروضاً طيلة أيام الشهر الفضيل، من الساعة الـ4 مساء وحتى الثامنة صباحاً، كما عطلت العمل بجميع المؤسسات والهيئات والجهات الحكومية احترازياً خلال رمضان والعيد واعتبارها أيام راحة.

وإلى عُمان التي منعت أي تجمعات خاصة بشهر رمضان، سواء لأداء الصلوات أو إقامة الولائم والأنشطة الجماعية، وأقرت الاستمرار بغلق المساجد وعدم إقامة الصلوات، بما فيها صلاة التراويح، فضلاً عن تمديد إغلاق العاصمة مسقط لتزايد الإصابات.

وكانت الإمارات قد فرضت حظراً جزئياً في رمضان؛ يبدأ من العاشرة مساءً وحتى السادسة صباحاً، حيث قلصته لمدة ساعتين مع حلول الشهر الفضيل، وحثت المسلمين على عدم التجمع لأداء صلاة الجماعة خلال الشهر وإقامتها في منازلهم.

أما البحرين فقد قررت فتح جامع الفاتح بالعاصمة المنامة لأداء صلاة الجمعة والعشاء والتراويح في شهر رمضان المبارك، بحضور الخطيب وعدد محدود من المصلين.

وبحسب رصد "الخليج أونلاين" فقد بلغ إجمالي إصابات كورونا في دول الخليج الست مليوناً و362 ألفاً و971 حالة مؤكدة، من بينها أكثر من مليون و307 آلاف متعافٍ، إضافة إلى تسجيل 10 آلاف و917 حالة وفاة.

مكة المكرمة