مع ارتفاع عدد إصابات "كورونا".. هل تفرض دول الخليج إغلاقاً ثانياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KMymbx

تواصل دول الخليج تسجيل إصابات بـ"كورونا"

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 15-09-2020 الساعة 16:40

- كم بلغت إصابات كورونا في الخليج؟

أكثر من  775 ألف حالة.

- ما الجديد في دول الخليج الذي يبعث على توقع عودة فرض الإغلاق؟

ارتفاع غير مسبوق بالإصابات في الإمارات، والكويت بدأت فيها الموجة الثانية من الفيروس.

- هل هناك دول في المنطقة أغلقت مجدداً؟

دولة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت إغلاقاً تاماً لثلاثة أسابيع.

تدفع الأرقام التي توثق الإصابات اليومية بفيروس "كورونا المستجد" في دول الخليج والمنطقة، إلى توقع إغلاق ثانٍ للدول؛ لوقف ارتفاع عدد الإصابات.

فالإمارات التي نجحت كثيراً في تقليل عدد الإصابات في البلاد، عادت أخيراً لتسجل أعلى إصابات يومية بواقع 1.007 حالات وذلك يوم السبت (12 سبتمبر الجاري)، فيما سجلت الثلاثاء (15 سبتمبر) 674 حالة.

وتحتل الإمارات المركز الخامس خليجياً بعدد الإصابات بفيروس كورونا، تليها البحرين بالمركز السادس، في حين تتصدر السعودية البلدان الخليجية بعدد الإصابات بالفيروس، تليها قطر ثانياً فالكويت ثالثاً ورابعاً سلطنة عُمان.

وحتى إعداد هذا التقرير بلغ إجمالي عدد الإصابات في الخليج أكثر من 775 ألف حالة، شُفي منها نحو 720 ألف حالة، والوفيات منها اقتربت من 6.500 حالة.

ومنذ فبراير الماضي، بدأت دول الخليج تتخذ خطوات الإغلاق وتعليق الدراسة واتخاذ إجراءات احترازية صارمة، ثم تدريجياً أخذت ترفع من هذه الإجراءات منذ نهاية مايو.

ارتفاع الإصابات

لكن ارتفاع عدد الإصابات، خاصة في الإمارات -خليجياً- قد يجبر الحكومات على إعادة الإغلاق، رغم إصرار معظم دول الخليج على الخروج من حالة الإغلاق وإعادة الحياة لطبيعتها.

فالكويت بدأت فيها الموجة الثانية من الفيروس، بحسب ما ذكره مصدر وزاري لصحيفة "الراي" المحلية -لم تكشف عن هويته- أكد لها أن "الموجة الثانية من فيروس كورونا (كوفيد-19) قد بدأت في الكويت مع تصاعد مؤشر الإصابات".

وتوقع المصدر الوزاري استمرار التصاعد في الحالات إلى منتصف شهر أكتوبر المقبل، حيث سيكون أعلى المنحنى التصاعدي، ثم تعاود الانخفاض، داعياً إلى توخي الحذر وتطبيق الاشتراطات الصحية.

يأتي ذلك في وقت أعلن رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، تأجيل جلسة استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، المقرر عقدها الثلاثاء (15 سبتمبر 2020)، بعد تلقيه كتاباً من وزير الصحة يفيد بضرورة تأجيل الجلسة؛ لوجود إصابات بفيروس كورونا بين النواب.

وأعلن خمسة نواب في البرلمان الكويتي إصابتهم بفيروس كورونا؛ وهم: سعدون حماد العتيبي، وعادل الدمخي، وفيصل الكندري، وعبد الوهاب البابطين، ويوسف الفضالة، قبل أن تضاف لهم النائبة صفاء الهاشم.

ودفعت زيادة الإصابات الحكومة الكويتية إلى إعلان تأجيل الانتقال إلى المرحلة الخامسة حتى إشعار آخر، والتي كان مقرراً أن تشهد عودة عمل المسارح ودور السينما والسماح بإقامة كل المناسبات الاجتماعية.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، قوله إن الرفع الكامل للقيود على مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها سيبدأ من 1 يناير 2021، وهو ما يشير إلى استمرار حالة القلق حتى نهاية العام.

وأشارت إلى أنه سيتم أيضاً فتح المنافذ لعبور جميع وسائل النقل عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، بعد ذلك التاريخ "وفق الإجراءات المتبعة قبل جائحة كورونا".

أما قطر، فدخلت منذ الأول من سبتمبر 2020، المرحلة الأولى من رابع المراحل الخاصة بإجراءات رفع القيود الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا والتي كانت قد أعلنت عنها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، في وقت سابق من العام الجاري.

ويبدأ العمل بالمرحلة الثانية من المرحلة الرابعة في بداية الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر، لكن الجهات المختصة تنوي الاستمرار في تقييم الوضعية الصحية بالدولة وإعادة فرض أو رفع بعض القيود وفق المستجدات والإجراءات الاحترازية.

زيادة عالمية

تسجيل الإصابات اليومية شهد ارتفاعاً قياسياً على مستوى العالم، بحسب ما كشفت عنه منظمة الصحة العالمية الاثنين (14 سبتمبر 2020).

وقالت "الصحة العالمية": إن "عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا في أنحاء العالم، الأحد (13 سبتمبر 2020)، بلغ 307 آلاف و930 حالة إجمالاً خلال 24 ساعة".

وذكرت المنظمة على موقعها الإلكتروني، أن الهند والولايات المتحدة والبرازيل سجلت أكبر الزيادات.

وزاد العدد اليومي للوفيات بواقع 5.537، ليصل الإجمالي إلى 917 ألفاً و417 حالة وفاة بأنحاء العالم في اليوم نفسه.

وأعلنت المنظمة الرقم القياسي السابق لعدد الإصابات اليومية في السادس من سبتمبر وهو 306 آلاف و857 حالة.

ويعود الرقم القياسي لعدد الوفيات اليومية إلى 17 أبريل، حين أعلنت منظمة الصحة وفاة 12 ألفاً و430 حالة.

حالة إغلاق تعيق زيارة إماراتية

يوم الأحد (13 سبتمبر 2020)، صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على فرض إغلاق كامل، اعتباراً من الجمعة المقبل (18 سبتمبر 2020) ولمدة ثلاثة أسابيع، في إطار محاربة تفشي فيروس كورونا.

والإغلاق الإسرائيلي تسبب في تأجيل أول زيارة رسمية يقوم بها وفد من الإمارات لدولة الاحتلال، والتي كان من المقرر مبدئياً القيام بها في 22 سبتمبر الجاري، أو تتم في ظل قيود العزل العام، بحسب وزير في حكومة الاحتلال؛ وهو ما قد يدفع إلى إجراءٍ إماراتيٍّ مماثل، في ظل التعاون الجديد بين الطرفين في شتى المجالات بعد التطبيع الكامل.

وبحسب وكالة "سبوتنيك" قال مصدر مطّلع على خطط الزيارة: إن "من المتوقع قيام مبعوثين إماراتيين بزيارة لإسرائيل رداً على زيارة لأبوظبي قام بها مبعوثون إسرائيليون وأمريكيون كبار، الأسبوع الماضي. وأكد مسؤولون إسرائيليون وجود مثل هذه الخطة لكن الإمارات لم تؤكدها".

وقال وزير العلوم الإسرائيلي إزهار شاي، الذي شارك أحد كبار مساعديه في رحلة أبوظبي في 31 أغسطس، لإذاعة تل أبيب 102 إف.إم: "على ما يبدو، ستتأجل (زيارة الوفد الإماراتي) أو يتم اللجوء إلى صيغة خاصة".

وأضاف: "أعتقد أنهم سيقدّرون أيضاً حقيقة أننا نحمي صحة المواطنين، وإذا اضطررنا إلى تأجيل زيارة الوفد، فسوف يتفهمون هذا ويقبلونه".

وبشكل عام فإنه فيما يخص فيروس كورونا، يتسق توجه دول الخليج مع توجهات دول عدة سبقتها إلى التوجه نفسه أو أنها تتجه إليه حول إعلان الإغلاق أو الخطوات التدريجية لعودة الحياة.

ومثلما فرضت الدول الخليجية قيوداً احترازية عديدة، وإغلاقاً؛ لمواجهة فيروس كورونا، قبل أشهر ثم عادت لتستأنف الحياة الطبيعية بشكل تدريجي، وهو ما لجأت إليه أيضاً دول المنطقة، لا يستبعد مراقبون أن تلجأ دول الخليج إلى الإغلاق مرة ثانية، مثلما فعلت دولة الاحتلال الإسرائيلي.

مكة المكرمة