مع إجراءات التخفيف.. هل قررت دول الخليج التعايش مع كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VW5oM7

عدد من دول الخليج قررت عودة الحياة إلى مدنها ومنشآتها

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-05-2020 الساعة 12:17

أي دول الخليج التي قررت العودة إلى الحياة الطبيعية؟

السعودية والإمارات الكويت اتخذت جملة من القرارات التي تسهم في العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.

ما الإجراءات بالدول التي اتخذت قرارات العودة للحياة؟

طبقت دول إجراءات احترازية مع عودة الحياة في مدنها، أبرزها الالتزام بالتباعد الاجتماعي بالأماكن العامة في جميع الأوقات، ومنع التجمعات للأغراض الاجتماعية لأكثر من خمسين شخصاً.

بدأ عدد من دول الخليج العربي الإعلان عن العودة المنظمة والتدريجية للحياة الطبيعية في مدنها ومنشآتها الاقتصادية والسياحية، رغم تواصل تسجيل إصابات ووفيات جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو ما يعني وجود قرارات بالتعايش مع المرض القاتل.

ووضعت دول الخليج التي قررت عودة كثير من أشكال الحياة في مجتمعها، عدداً من الاشتراطات أمام مواطنيها والمقيمين لضمان عدم انتقال الفيروس بينهم، أثناء المخالطة، والنزول إلى الشوارع، والتسوق، والتنقل بين المحافظات.

ومن ضمن هذه الاشتراطات التباعد الاجتماعي، وضرورة ارتداء الكمامات الطبية، وتجنب التجمعات، والالتزام بالتعقيم، مع تأكيدها أنها ستفرض عقوبات سواء على الأفراد أو المنشآت المخالفة لقراراتها وغير المتبعة للإجراءات الوقائية.

وسبق القرارات الخليجية إصدار مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي دليل "العودة بعد كورونا"، الذي اشتمل على ضوابط وتعليمات يجب اتخاذها بعد انتهاء الأزمة.

ومن ضمن الاشتراطات التي وضعها المجلس: الالتزام بالاحترازات الوقائية وأهميتها؛ لتجنب الأمراض المعدية واتخاذها سلوكَ حياة.

ولخص تقرير دول التعاون الخليجي إرشادات العودة إلى الحياة الطبيعية بعد كورونا في 5 عناصر أساسية؛ وهي الحياة اليومية التي تشمل العودة للمواصلات العامة، والسيارات الخاصة، والأسواق، والحدائق، والتجمعات، والمطاعم، والأندية الرياضية.

وشملت العناصر المتبقية الحياة العملية بالعودة إلى مقار العمل، والحياة الدراسية بالعودة إلى المدارس والجامعات، والحياة السياحية بالعودة إلى السفر، والحياة الروحانية بالعودة إلى دور العبادة.

وتزامنت إجراءات التخفيف التي اتخذتها بعض دول الخليج مع تحليل أجرته مؤسسة "جي بي مورغان"، أكدت فيه أن عمليات الإغلاق الاقتصادي التي شهدها العالم أجمع بسبب انتشار فيروس كورونا، فشلت في تغيير مسار الوباء.

ودمرت إجراءات الإغلاق، وفق التقرير الذي نشرته وسائل إعلام بريطانية، الاثنين (24 مايو)، ملايين الوظائف في العالم، إضافة إلى أن انخفاض معدلات الإصابة منذ رفع عمليات الإغلاق يشير إلى أن الفيروس من المحتمل أن يكون له ديناميكياته الخاصة التي لا علاقة لها بإجراءات الإغلاق غير المتسقة في كثير من الأحيان.

قرارات السعودية

أولى دول الخليج التي قررت تخفيف إجراءات الإغلاق كانت السعودية، التي أعلنت، الثلاثاء (26 مايو)، تسجيل 1931حالة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا، وارتفع العدد فيها إلى 76726 .

وقررت السعودية العودة إلى أوضاع الحياة الطبيعية ابتداءً من 29 مايو الحالي، والسماح بإقامة صلوات الجماعة، وتغيير أوقات السماح بالتجول في جميع مناطق المملكة، عدا مكة المكرمة، ليصبح من الساعة السادسة صباحاً حتى الثالثة مساءً.

وسمحت الداخلية بالتنقل بين المناطق والمدن في المملكة بالسيارة الخاصة في أثناء فترة عدم منع التجول، واستمرار عمل الأنشطة المستثناة في القرارات السابقة؛ مع السماح بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية وممارستها لأعمالها، في فترة السماح.

كما أتاحت السعودية عودة عمل الأنشطة الاقتصادية، وفتح محال تجارة الجملة والتجزئة، والمراكز التجارية (المولات).

وسمحت الداخلية السعودية بإقامة صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض بمساجد المملكة، ما عدا المساجد في مكة المكرمة، مع التزام الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، واستمرار إقامة صلاة الجمعة والجماعة بالمسجد الحرام وفق الإجراءات الصحية والاحترازية المعمول بها حالياً.

ورفعت السلطات تعليق الحضور للوزارات والهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص، وسمحت لها بالعودة إلى ممارسة أنشطتها المكتبية وفق الضوابط التي تضعها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.

كذلك فقد قررت رفع تعليق الرحلات الجوية الداخلية مع التزام الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة التي تحددها الهيئة العامة للطيران المدني بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات الأخرى ذات العلاقة.

وأوقفت السعودية تعليق السفر بين المناطق بوسائل المواصلات المختلفة، مع التزام الجهات المختصة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة، وفتح الطلبات الداخلية بالمطاعم والمقاهي في فترة السماح، مع مراعاة التزام الإجراءات الاحترازية التي تضعها الجهات المختصة.

وسمحت الداخلية لسكان الأحياء بممارسة رياضة المشي داخل أحيائهم في أثناء فترة منع التجول، مع التزام الإجراءات الاحترازية الصحية اللازمة والتباعد الاجتماعي.

وستخضع جميع الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية للتقييم والمراجعة الدورية من وزارة الصحة؛ للنظر في تمديد أي مرحلة أو العودة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إضافة إلى أنه ستفرض العقوبات المقررة على الأفراد والمنشآت المخالفة للقرارات والتعليمات المتعلقة بإجراءات الحد من انتشار الفيروس.

وطبقت المملكة إجراءات احترازية مع عودة الحياة في مدنها، أبرزها الالتزام بالتباعد الاجتماعي بالأماكن العامة في جميع الأوقات، ومنع التجمعات للأغراض الاجتماعية لأكثر من خمسين شخصاً، مثل: مناسبات الأفراح ومجالس العزاء ونحوها.

خطوات إماراتية وكويتية

وإلى جانب السعودية، قررت إمارة دبي، التي سجلت حتى الثلاثاء وفاة 5 حالات لمصابين من جنسيات مختلفة نتيجة تداعيات الإصابة بالفيروس، وإصابة 779 إصابة جديدة، ليبلغ مجموع الحالات المسجلة 31.086، استئناف الحركة الاقتصادية في الإمارة ابتداء من الأربعاء (27 مايو).

وجاء قرار إمارة دبي بعد شهرين من التوقف نتيجة الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

واتخذت دبي قرارها بعد التقييم الشامل للأبعاد الصحية والاقتصادية والاجتماعية، التي اتخذتها السلطات فيها، مع تكثيف جهودها التوعوية، والتأكد من التزام الجميع على مستوى المؤسسات والأفراد بالإجراءات الوقائية والتعليمات الهادفة إلى ضمان صحة المجتمع وسلامته.

كذلك، سمحت دبي باستئناف بعض أنشطة مرافق البيع بالتجزئة والجملة، مع الخضوع لمزيد من عمليات التعقيم وإجراءات التباعد الاجتماعي.

وسارعت دبي إلى العودة إلى الانفتاح بالتزامن مع دراسة حديثة أجرتها غرفة دبي وتوقعت فيها  بأن 70% من الشركات العاملة في الإمارة ستغلق أبوابها في الأشهر الستة المقبلة، وأن 30% من العاملين في قطاع الفنادق مهددون بخسارة وظائفهم؛ في ظل تعاظم المخاوف المتعلقة بانتشار فيروس "كورونا".

ووفق الدراسة فقد توقع 27٪ ممن شملتهم الدراسة الخروج من العمل في الشهر المقبل، في حين قال 43٪ من أصحاب الأعمال إنهم يخشون نفس النتيجة في غضون الشهور الستة المقبلة.

وقررت الكويت الذهاب إلى إعادة الحياة الطبيعية، بعد حظر تجوال شامل منذ 10 مايو الجاري حتى الآن، وقد سجلت، الثلاثاء (26 مايو)، وفاة 7 حالات جديدة بفيروس كورونا، لترتفع الوفيات إلى 172، وتأكيد إصابة 608 حالات جديدة بالفيروس، ليصبح إجمالي عدد الحالات 22.575 حالة.

وأظهرت التصريحات الرسمية للمسؤولين في الكويت وجود توجه للعودة للحياة الطبيعية خلال الأيام القادمة، والتعايش مع كورونا.

وجاء ذلك على لسان وزير الداخلية الكويتي، أنس الصالح، خلال مؤتمر صحفي له، الاثنين (25 مايو)، وتأكيده أن بلاده لا تعتزم تمديد حظر التجول الشامل، واستبداله بحظر تجول جزئي يُخفَّف تدريجياً حتى عودة الحياة لطبيعتها.

وتعمل الفرق الفنية الكويتية، وفق الصالح، على وضع الملامح الأخيرة للعودة للحياة الطبيعية، آخذة في الحسبان القواعد الصحية.

أما قطر فسبق أن اتخذت مبكراً قرارات التخفيف، حيث قررت السلطات القطرية، الثلاثاء (12 مايو)، تخفيف القيود على أنشطة المطاعم والمقاهي، في إطار جهودها لعودة الحياة تدريجياً بعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها للحد من انتشار الفيروس.

وفي 21 أبريل الماضي، سمحت الدوحة للمطاعم والمقاهي بتوفير خدمة توصيل الطلبات في ظل الإجراءات الوقائية التي تتخذها للحد من تفشي كورونا.

كما أعادت مكاتب الصرافة العاملة في دولة قطر فتح أبوابها أمام المتعاملين، وذلك بعد 47 يوماً من إغلاق تام فرضه تفشي الفيروس التاجي.

البحرين وعُمان

وفي البحرين عبر الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، عن أمله أن تستعيد الشعوب في العالم أجمع مسار حياتها الطبيعية في أقرب وقت، دون تحديده لأي إجراءات ستتخذها بلاده لعودة الحياة فيها.

أما السلطات العمانية فقررت، الأربعاء (27 مايو)، إنهاء العمل بقرار إعفاء الموظفين الحكوميين من الحضور إلى مقار عملهم بدءاً من الأحد القادم.

كما قررت رفع الإغلاق الصحي عن محافظة مسقط ابتداء من يوم الجمعة المقبل، وذلك بعد نحو شهرين من الإغلاق.

مكة المكرمة