معالجة التركيبة السكانية في الخليج.. مشكلة جددتها أزمة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ppAEVZ

قد ينخفض عدد السكان في الخليج بنسبة 10% بسبب كورونا

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 15-06-2020 الساعة 20:14

 ما الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض نسبة السكان في دول الخليج؟

أزمة كورونا والتبعات الاقتصادية لها.

كم النسبة المتوقعة لانخفاض سكان الخليج خلال أزمة كورونا؟

بما يقارب 10% بسبب فقدان معظمهم لوظائفهم.

تعد منطقة الخليج العربي من أكثر المناطق استقطاباً للوافدين من مختلف الجنسيات، في وقتٍ يشهد النمو السكاني في الدول الست انخفاضاً لأسباب كثيرة، أهمها تتعلق بالتبعات الاقتصادية.

وعلى الرغم من أن دول الخليج تبنت سياسات تعزز ارتفاع نسب المواليد لدى مواطنيها، فقد استمر عدد الأجانب في الارتفاع كنسبة من إجمالي عدد السكان، بسبب ارتفاع نسبة العمال الوافدين.

وفيما فشلت الدول الخليجية في إنجاح سياسات مختلفة لإحلال العمال المواطنين مكان الأجانب، من أجل تخفيض الطلب على الأجانب أو إحداث زيادات كبيرة في نسبة المواطنين في قوة العمل، يبدو أن جائحة كورونا قد تساهم في انخفاض نسبة السكان في دول الخليج، مقابل إمكانية إحلال المواطنين محل العمالة الأجنبية.

جائحة كورونا والانخفاض

لن تمر جائحة كورونا بسلام على دول الخليج فيما يتعلق بالتركيبة السكانية، فقد رجح تقرير حديث أن عدد السكان في بعض دول مجلس التعاون الخليجي قد ينخفض بنسبة تصل إلى 10% مع الخروج المحتمل لعمال أجانب فقدوا وظائفهم.

وبحسب التقرير الصادر من "أكسفورد إيكونوميكس"، ونشرته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، فإن دول الخليج التي تمر بحالة ركود نتيجة عمليات الإغلاق للتخفيف من انتشار فيروس كورونا وتداعيات انخفاض أسعار النفط، "يمكن أن تشهد انخفاضاً في التوظيف قد يصل إلى 13%".

ووفقاً لـ "أكسفورد إيكونوميكس" فقد توقع التقرير، الذي نشر في مايو 2020، أن يبلغ عدد العمالة الأجنبية التي ستغادر السعودية نحو 1.7 مليون و900 ألف عامل في الإمارات.

الخليج

وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على العمال الوافدين في القطاعات الضعيفة يعني أن عبء فقدان الوظائف سيقع على هذه القطاعات، لافتاً إلى أنه من المرجح أن يؤدي نزوح الوافدين بعد تخفيف قيود السفر إلى انخفاض عدد السكان بنسبة تتراوح بين 4% في السعودية وعمان، ونحو 10% في الإمارات وقطر.

أرقام وإحصائيات

ويختلف عدد سكان دول الخليج بالنسبة للمواطنين والأجانب، وتشير الإحصاءات إلى أن الإمارات تعد في مقدمة الدول التي يحتل الأجانب فيها نسبة كبيرة بإجمالي 88% من عدد السكان، تليها قطر بـ87%، ثم الكويت بـ70%، ثم البحرين بنسبة 53%، بعدها سلطنة عمان بـ41%، فيما كانت السعودية الأقل من حيث نسبة الوافدين للسكان إذ بلغت 37%، وفقاً للتقارير الإحصائية لعام 2019.

ويبلغ إجمالي عدد السكان في سلطنة عمان، وفقاً للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 4 ملايين و645 ألفاً و249 نسمة، بنهاية مارس الماضي، يشكّل العمانيون 58.3% منهم، بمليونين و708 آلاف و419 نسمة فيما يشكّل الوافدون 41.7% بمليون و936 ألفاً و830 نسمة مقارنة بمليونين و30 ألفاً.

وبلغ عدد السكان في السعودية، في منتصف العام الماضي 2019، نحو 34.2 مليون نسمة، منهم 21.1 مليون نسمة، يمثلون 61.7% من السكان، والأجانب 13.1 مليون نسمة يعادلون 38.3% من السكان.

الق

أما في الكويت، وفقاً لوزارة التخطيط، فإن عدد السكان الأصليين مليون و344 ألفاً، في حين يشكل الوافدون والمقيمون ما يقارب 3 ملايين و64 ألفاً.

ويبلغ تعداد البحرين السكاني لسنة 2019 مليوناً و484 ألفاً، شكل البحرينيون ما نسبته 47% من إجمالي عدد السكان، إذ بلغ عددهم نحو 702 ألف، فيما يبلغ عدد الأجانب 782 ألفاً.

والإمارات التي تتصدر نسبة عدد السكان من الأجانب، بلغ عدد سكانها 9 ملايين و300 ألف نسمة، منهم مليونان و700 ألف إماراتي، في حين أن عدد الأجانب 6 ملايين و600 ألف شخص.

وسجل عدد سكان قطر، نهاية يناير من العام الجاري، مليوناً و773 ألفاً، مقارنة بـ2.766 مليون نسمة في يناير 2019.

أسباب ضعف السكان

يقول الباحث في مسح القوى العاملة، محمد المهدي، إن دول الخليج العربي ذهبت إلى "تقنين عدد السكان دون إدراك منها بخطر هذا السياسة بطرق غير مباشرة".

وأشار إلى أن من بين تلك السياسات "غرس مفاهيم توحي بأن نصيب الفرد في الأسرة الواحدة يزداد في حالة أن الأسرة محدودة العدد والعكس، وكذلك تهويل قضية تربية الأبناء وتلبية متطلباتهم".

ال

وأشار، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "كل هذه الإيحاءات التي تصل إلى المواطن الخليجي تؤثر في تفكيره وتجعله يعيد النظر في عملية زيادة الإنجاب، إضافة إلى عزوف الكثير الشباب عن الزواج وتأخرهم بسبب ارتفاع المهور وغيرها من الأسباب".

ويرى أن كثيراً من الوظائف التي تشغلها العمالة الوافدة في دول الخليج العربي "كان من الأولى أن تكون من نصيب مواطني الخليج، لا الوافدين".

ويؤكد ضرورة أن تقوم دول الخليج  بـ"النظر في قضية التركيبة السكانية، وأن تعيد قراءتها لهذه المسألة بشكل جدي والتعامل معها بجهود مشتركة كمنظومة خليجية واحدة، خصوصاً مع فرصة تقلص الأعداد بسبب أزمة كورونا".

مكة المكرمة