مرهقة ومثيرة.. كيف حرمت انتخابات أمريكا العالم والعرب النوم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KMw2dK

الانتخابات جرت بين ترامب وبايدن

Linkedin
whatsapp
السبت، 07-11-2020 الساعة 19:05
- ما أبرز القنوات التي أشاد بها المتابعون لتغطيتها انتخابات أمريكا؟

قناة الجزيرة الإخبارية.

- كم فقد الأمريكيون من ساعات النوم بسبب الانتخابات؟

185 ساعة.

- كيف تابع العرب والخليجيون بشكل خاص للانتخابات؟

واصلوا ليلهم بنهارهم لمتابعة النتائج دون توقف.

ينقسم العالم أنظمة وشعوباً بشأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتتباين مواقفهم خوفاً وقلقاً مما سينتج عنها، لتحوز بذلك اهتماماً يعد الأكبر على مر التاريخ.

ومنذ الـ3 من نوفمبر 2020، تابع العالم وفي مقدمتهم الخليجيون الانتخابات الأمريكية، وتسببت في تغير الحياة اليومية للكثير وإرهاقهم، بسبب متابعتهم المستمرة لنتائج الانتخابات، إضافة إلى فارق التوقيت بين أمريكا والعالم العربي ومنطقة الخليج.

ويبدو أن العالم، وفي مقدمتهم الأمريكيون والعرب، قد وجدوا أنفسهم أمام ساعات وأيام طويلة من الانتظار ومتابعة المستجدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى القنوات التلفزيونية التي أوقف بعضها جميع برامجها وخصصت تغطيتها الكاملة للانتخابات.

اهتمام إعلامي

انتهت انتخابات الرئاسة الأمريكية التي وصفت بالتاريخية وغير الاعتيادية؛ بسبب حجم المشاركة الكبير الذي ظهر لفئات لم تكن يوماً مهتمة بالانتخابات أو المشاركة بالحياة السياسية ولو برأي.

ولا يزال العالم يترقب نتيجة الولايات المتأرجحة التي ستكون الفيصل بين ترامب وبايدن، وبسبب أهمية الولايات المتحدة بالنسبة للشرق الأوسط فإن العرب والخليجيين على وجه الخصوص من الشعوب التي تهمها أيضاً نتيجة الانتخابات.

وأدت وسائل الإعلام الإقليمية العربية دوراً كبيراً في تغطية الانتخابات الأمريكية، لينعكس ذلك على المشاهد الخليجي والعربي، الذي تابع بشكل دائم تلك الانتخابات، وبقي الكثير منهم متسمراً أمام تلك الشاشات.

وفرغت أخبار الساحة العربية والعالمية من التغطية الإعلامية لمعظم القنوات العربية الكبيرة، وفي مقدمتها قنوات "الجزيرة" و"العربية" و"سكاي نيوز"، و"العربي"، وباتت الانتخابات الرئاسية الأمريكية هي الشغل الشاغل لها.

لا نوم للإعلاميين!

وانعكست التغطية الإعلامية الشاملة على العاملين في تلك القنوات، وخصوصاً المراسلين، وفي مقدمتهم إعلاميو قناة "الجزيرة"، التي تصدرت تغطيتها على القنوات الأخرى، والذين لا يجدون سوى ساعات قليلة للنوم، فقد كتبت مراسلتها وجد وقفي مشيرة إلى الوقت القصير الذي تنام فيه رغم الإرهاق بقولها: "معقول أنام ساعتين وأصحى ألاقي جورجيا (جمهورية الهوى تقليدياً) طارت من ترامب؟!".

وتعليقاً على ذلك كتب مذيع "الجزيرة" محمد كريشان: "ترى طولتوا علينا النتائج يا وجدي!!! ترى احنا مش فاضيين!!"، قبل أن يعتذر عن الخطأ في حديثه بقوله: "من كثرة السهر مع الانتخابات صرنا نقول لوجد وجدي!!"، لترد عليه مراسلة الجزيرة: "والله وأنا كمان من رأيك يا العزيز.. طالت وهرمنا".

أيضاً مراسل آخر لـ"الجزيرة" لم ينم سوى ساعتين، هكذا كتب مراسلها محمد معوض على صفحته بـ"تويتر" في إحدى تغريداته: "صباح الخير.. خطفت ساعتين من النوم والآن أستعد ليوم حاسم من التغطية.. ما الذي جرى في جورجيا؟".

وكتبت فاطمة عبد الله، الصحفية في جريدة "النهار اللبنانية" قائلة: "من أربع سنوات سهرنا للفجر لتغطية #الانتخابات_الأمريكية وبعد أربع سنوات، نواصل السهر. نترقّب النتائج. نتابع العواجل. نرصد الشاشات. نحرّر الريبورتاجات".

وأضافت موضحة: "نواصل العمل كأنّنا هناك، في أمريكا، في قلب الحدث. الصحافي لا يعرف وقتاً ولا راحة ولا مكاناً. هو دائماً في الاشتعالات كلها".

وامتدح علي الحماد تغطية تلفزيون "العربي" بشكل مستمر دون نوم بقوله: "تحيّة إلى فريق التلفزيون العربي، الذين يغطّون الانتخابات بطريقة رائعة جداً، من مذيعين في الاستوديو إلى مراسلين ومترجمين، وبالأخص مذيعي الهواء الطلق في واشنطن، عدا السهر والتعب، البرد الواضح".

وغرد مذيع "الجزيرة" عثمان آي فرح قائلاً: "تغطيتنا كما تشاهدون لا تتوقف.. تأتينا من على الشاشة عبارات الإطراء وأشكر الجميع عليها، لكن هناك فريق كبير خلف الشاشة يصل الليل بالنهار أوجه لهم التحية فرداً فرداً.. والله العظيم يقومون بجهود جبارة نساء ورجالاً.. نفخر بهم جميعاً".

وكتب وزير الثقافة اليمني السابق خالد الرويشان معلقاً: "قناة الجزيرة تتفوق.. لا بد أن نعترف.. الجزيرة تظل رقم (1). سؤالي فقط.. متى نام هؤلاء؟ ومتى حلقوا ذقونهم؟ واقفون منذ 40 ساعة على الهواء! ومثلهم يجلس الخبراء في الاستوديو في واشنطن للحوار".

يصارعون النوم!

المحلل السياسي المصري عمر خليفة قال إنه نجح في النوم "6 ساعات لأول مرة هذا الأسبوع"، فيما علق آخر بقوله: "أتابع الانتخابات الأمريكية وأصارع النوم. في 2016 اطمنت أن هيلاري فازت ونمت صحيت لاقيت ترامب في وشي (وجهي). اليوم مش عاوز أنام إلا لما أتاكد من فوز بايدن. مش بحب الجمهوريين".

وكتب الباحث في مركز واشنطن للدراسات سيف مثنى قائلاً: "عايشين ع الماء والقهوة والانتظار مستمر، والليلة أطول من سابقاتها".

عايشين ع الماء والقهوة
والإنتظار مستمر ، والليلة أطول من سابقيها 😥😥😥

تم النشر بواسطة ‏‎Saif Abu Malek‎‏ في الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٠

أحمد الحنطي قال على صفحته في "تويتر": "منذ أشهر والجميع يتحدث عن أنه قد يمر يوم الانتخابات وأيام عديدة عدوة بدون أن نعرف من الفائز.. لكن ليس من رأى كمن سمع.. الواحد عارف أن الأمور لن تحسم ومع ذلك لا هو قادر ينام ولا هو قادر يكمل سهر".

أما ساهر غزاوي، فقد كان مخالفاً للجميع بعدم اهتمامه كبقية الناس، بقوله: "الليلة الماضية (ليلة الانتخابات الأمريكية) هي بالنسبة لي بالضبط مثل ليلة رأس السنة الميلادية التي يسهر فيها كثير من الناس ليشهدوا اللحظات التاريخية بتوديعهم عاماً واستقبال آخر جديد، في هاتين المناسبتين، ليلة رأس السنة وليلة الانتخابات الأمريكية، أفضل النوم باكراً لأستعد".

وعلق آخر قائلاً: "الله يأخذ الانتخابات الأمريكية، نمت نوماً خفيفاً وشاشة الجوال شغالة عالجزيرة، صحيت جروحي ورجولي وظهري نار الله الموقدة".

السياسات الخارجية

يرجع الناشط السياسي محمد هدية هذا الاهتمام إلى ما ستنتجه الانتخابات الأمريكية، والتي قال إنها "ستلقي بظلالها حتماً خارج حدود الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن رئيس أقوى دولة في العام "ستكون له بصمات في السياسة الخارجية التي ستؤثر بالضرورة في بقايا مناطق العالم".

يربط هدية في حديثه لـ"الخليج أونلاين" هذا الاهتمام بما أداه الإعلام من "شيطنة ترامب وإضفاء ملاك الرحمة على خصمه بايدن"، مشيراً إلى أن الاهتمام الكبير من جانب العرب وتسمرهم أمام الشاشات يرجع إلى "شطحات ترامب التي اتسمت تصرفاته بالكثير من الشعبوية، وخصوصاً ما أصاب العالم العربي خلال عهدته من خيبات".

ويرى أن "اهتمام قادة دول الخليج، وخصوصاً السعودية والبحرين والإمارات، بمن سيكون الرئيس القادم لأمريكا هي مسألة أمن قومي للسلطة، وهو ما انعكس على شعوبهم التي تتابع أيضاً هذه الانتخابات، حيث يرون في ترامب المنجي والحامي من أخطار موجودة وأخطار وهمية تم تصويرها لتلك الشعوب".

وأضاف: "شعوب الخليج على وجه الخصوص تعود متابعتهم الكبيرة وسهرهم نتيجة إلى ما تم تصويره لهم من قبل الحكومات بأن خسارة صديق لهم بقيمة ترامب وخسارة صهره جاريد كوشنر الذي مثل رجل المطافئ يعني أن ذلك سيفقدهم الكثير".

وتابع: "سنبقى جميعاً في انتظار النتائج النهائية للرئاسية الأمريكية، وسيبقى معنا (ولي عهد أبوظبي) محمد بن زايد و(ولي العهد السعودي) محمد سلمان ينتظران وبجوارهم شعوبهم أيضاً".

خسارة 183 ساعة نوم!

في 7 نوفمبر 2020، كشف تقرير عن أن عشرات الآلاف من الأمريكيين خسروا نحو 25 دقيقة من النوم عشية الانتخابات الرئاسية.

وذكرت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن البيانات أظهرت أن عشرات الآلاف من مستخدمي حلقات التكنولوجيا الذكية التي تصنعها شركة "أورا" لصناعة الأجهزة الذكية، خسروا 25 دقيقة و20 ثانية من النوم في الثالث من نوفمبر الجاري، مما يعني أنهم خسروا ما إجماله 138 مليون ساعة من النوم.

كما ارتفع معدل نبضات قلب هؤلاء المستخدمين في أوقات الراحة إلى 1.4 نبضة في الدقيقة، لكن في المقابل لا يوجد مراكز بحث تقيس ما خسره الخليجيون والعرب من وقت النوم خلال متابعتهم للانتخابات الأمريكية.

وانتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعجوز أمريكية سمراء تعانق المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن.. وهي ترتجف من شدة سعادتها بلقاء بايدن، وقالت إنها لم تستطع النوم ليلاً.

وتقول الطبيبة النفسية ومديرة مركز البحوث والجودة السريرية في الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فايل رايت: "تاريخياً لم تكن الانتخابات الرئاسية مرهقةً بقدر السنوات الأربع إلى الثماني الماضية".

وترى "رايت" أن الأمر "يتعلق بشكل كبير بكيفية استهلاكنا للمعلومات هذه الأيام، في اتصال دائم مع وسائل التواصل الاجتماعي ودورة الأخبار على مدار 24 ساعة"، مضيفة أن ذلك يزيد من وعينا ويقظتنا المفرطة ويجعل من الصعب الانقطاع عن الاتصال.

مكة المكرمة