مراكز تحفيظ القرآن في البحرين تتأثر بـ"كورونا".. هذه قصتها

بدأت بـ4 فصول فبلغت 282 مركزاً
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x43kR5

يقبل على حفظ القرآن أطفال من كلا الجنسين (صورة تعبيرية)

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-05-2020 الساعة 09:27

- متى تأسس أول مركز؟

عام 1975 من 120 طالباً.

- كيف تعاملت الدولة معها؟

وفرت لها دعماً كبيراً.

- كم بلغ عدد الطلاب فيها؟

عدد المراكز بلغ 282 مركزاً ينتظم فيها أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، ويعمل فيها أكثر من 2500 معلم ومعلمة.

لم يقف نواب بحرينيون مكتوفي الأيدي أمام قرار رأوه يظلم فئة لها فضل كبير في بث الوعي لدى الأجيال، وتمتين علاقة المسلمين بدينهم، إذ إنهم سيحرمون من أجورهم في إجازة فرضت عليهم نتيجة الإجراءات الاحترازية التي فرضتها مكافحة فيروس كورونا.

فما إن أصدرت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف فرض إجازة استثنائية طويلة (مدتها ثلاثة أشهر ونصف الشهر ) غير مدفوعة الأجر للعاملين بمراكز تحفيظ القرآن التابعة للوزارة، حتى أعلن أكثر من ثلاثين نائباً احتجاجهم معبرين عن تنديدهم بهذا التعميم.

ورأوا أن التعميم جاء "خلافاً لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية الموجودة في المملكة، والتي لم يتم حرمان موظفيها من رواتبهم ومكافآتهم أثناء الإجازة، أو طيلة فترة العمل عن بُعد المرتبطة بجائحة فيروس كورونا"، بحسب  صحيفة "البلاد" المحلية.

وأكد النواب أن هذا التعميم يخالف التوجيهات الملكية "بشأن استئناف صرف مكافآت العاملين بمراكز التحفيظ والقائمين على تعليم وتدريس كتاب الله عز وجل، وذلك بعد الخصم منها وإيقافها العام الماضي".

وشددوا، بحسب المصدر، على أنه "لا يجوز للوزارة أن تُعامل معلمي القرآن بهذه الطريقة التي لا تخلو من تمييز ولا تراعي اعتبارات العدالة المهنية والوظيفية".

وطالب النواب بإلغاء التعميم بشكل عاجل، وناشدوا العاهل البحريني "بمعاملة العاملين في مراكز التحفيظ على قدم المساواة مع أقرانهم المعلمين بوزارة التربية والتعليم وباقي وزارات الدولة، وتكريم معلمي كتاب الله عز وجل وجميع القائمين على تعليمه لأبناء وبنات البحرين".

45 عاماً

عند الحديث عن مراكز التحفيظ  لا بد من التطرق إلى الخطوات الأولى لإنشائها، والأسلوب المتبع قبل وجودها في هذا البلد الخليجي.

التحفيظ قبل وجود مراكز التحفيظ كان يتبناه متطوعون ومتطوعات في بيوتهم، وكان يقتصر على التحفيظ ودراسة القاعدة البغدادية.

وفي عام 1975 أنشأت جمعية الإصلاح (نادي الإصلاح) أول مركز نظامي لتحفيظ القرآن الكريم.

كان مقر المركز بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح، وكان أول مدير له مبارك عبد الله سيار، ويعمل معه مجموعة من الإداريين والمحفظين تطوّعاً.

ويقتصر العمل فيه على فترة العطلة الصيفية للمدارس والجامعات، ويعتمد المركز منهجاً متكاملاً يشمل حفظ الجزء الثلاثين "عمّ"، ودراسة عدد من الأحاديث النبوية الشريفة في مكارم الأخلاق، إضافة إلى تعليم فقه الطهارة والوضوء.

بدأ المركز بـ120 طالباً من المرحلة الابتدائية، وحظي باهتمام كبير من المسؤولين بالدولة.

282 مركزاً

توسع عمل المراكز في جميع أنحاء المملكة، ليصل عدد هذه المراكز اليوم إلى 282 مركزاً، بعد افتتاح آخر ثلاثة مراكز في فبراير الماضي.

هذه المراكز الثلاثة، بحسب ما ذكرت "وكالة أنباء البحرين"، افتتحتها إدارة شؤون القرآن الكريم، وهي موزعة على ثلاث محافظات.

ويأتي ذلك في إطار أهداف وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الرامية إلى الاهتمام بالمراكز والحلقات القرآنية في مملكة البحرين، وتشجيعاً لها على زيادة مخرجاتها وتطوير أدائها ضمن الخطط والبرامج السنوية، وفي إطار حرصها على خدمة المجتمع.

يقول محمد طاهر القطان، الوكيل المساعد للشؤون الإسلامية: إن البحرين "تعتز وتفخر بخدمة القرآن الكريم ورعاية حفاظه وقرائه، ما أسهم في انتشار مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مملكة البحرين".

وأضاف أن عدد المراكز بلغ 282 مركزاً ينتظم فيها أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، ويعمل فيها أكثر من 2500 معلم ومعلمة.

ولفت النظر إلى أن هذه المراكز تلقى دعماً كبيراً من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، مشيراً إلى أن هذه المراكز حققت الكثير من المخرجات والمنجزات على مختلف المستويات المحلية والدولية.

بدأ بـ 4 فصول

في مقال له بصحيفة "أخبار الخليج" يقول أحمد الشيخ عبد الله الفضالة، وهو يتحدث عن بدايات نشوء مراكز تحفيظ القرآن الكريم، في عام 1975، إن أول المراكز بدأ بقبول طلبة المرحلة الابتدائية التحق فيه 120 طالباً توزعوا على 4 فصول دراسية.

وأضاف: "كان من اهتمام المسؤولين بالدولة بهذا الوليد المبارك أن قام وفد من وزارة التربية والتعليم بزيارة ميدانية للمركز أثناء مزاولة عمله، وأذكر أن رئيس الوفد في ذلك الوقت كان الأستاذ حسن المحري، أطال الله في عمره".

وأشار إلى أنه في تلك السنوات "كان يتم نسخ مذكرات منهجي السنة (الأحاديث النبوية) والفقة بالإمكانيات البسيطة المتواضعة في ذلك الوقت بالآلة الكاتبة العادية -بطريقة اللمس- على ورق الحرير -استنسل حراري- ثم يتم طباعتها على جهاز (الاستنسل)".

وتابع يقول: "كان الأستاذ أحمد المالود يدير المراكز بجهد ملحوظ وإخلاص منقطع النظير".

وتابع: "فالفضل لله أولاً في استمرار قيام مراكز التحفيظ حتى وقتنا الحاضر، ثم لأولئك الكوكبة من الأوائل الذين لم يألوا جهداً في التضحية بأوقاتهم وجهدهم بلا مقابل ولوجه الله وحده".

وفي السنة التالية لقيام أول مركز للتحفيظ تم إنشاء مراكز منفصلة للبنات، واستمرت مسيرة مراكز التحفيظ وتوسعت إلى يومنا الحاضر، لتغطي معظم مناطق البحرين، بحسب الفضالة.

وأضاف: جاءت فكرة إطلاق مشروع "واحات القرآن الكريم" التي أطلقتها جمعية الإصلاح عام 2000، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق الفضالة، "لجمع كافة مراكز التحفيظ تحت مظلة مؤسسية تخصصية واحدة تعنى بتحفيظ كتاب الله الكريم وتدريس علومه وفق أساليب التربية الحديثة".

وذكر أن تقرير الواحات لعام 2016 يشير إلى أنها تشرف على 43 مركزاً للتحفيظ للجنسين، تحت مظلة وزارة العدل والشؤون الإسلامية.

وتعمل هذه الواحات- وفق قوله- على "تنظيم فعاليات قرآنية، تشمل المسابقات القرآنية التي من أهمها مسابقة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل خليفة رحمه الله، ومسابقة واحات القرآن لطلبة المدارس، ومسابقة عائشة بنت عبد العزيز الجامع لطالبات المدارس".

مكة المكرمة