محاصرو غزة يستقبلون مساعدات تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي

الأوضاع الاقتصادية والإنسانية قاسية في قطاع غزة بفعل الحصار

الأوضاع الاقتصادية والإنسانية قاسية في قطاع غزة بفعل الحصار

Linkedin
whatsapp
الأحد، 03-07-2016 الساعة 14:50


قبل ساعات قليلة من وصول سفينة المساعدات التركية "ليدي ليلى" إلى ميناء أسدود الإسرائيلي تمهيداً لدخولها غزة، بناءً على الاتفاق الأخير بين أنقرة وتل أبيب، عجت مواقع التواصل الاجتماعي، بأشكالها المختلفة، بالترحيب بالخطوة الأولى من نوعها لكسر حصار غزة.

فأطلق رواد مواقع التواصل عشرات الوسوم (الهاشتاغات) التي تشكر تركيا على جهدها في التخفيف من الحصار المفروض على القطاع، وتثمن تلك الخطوة في ظل تخلي الكثير من الدول العربية عن أكثر من مليوني فلسطيني محاصر في القطاع منذ عشرة أعوام.

إطلاق حملات الشكر لتركيا زاحمها وسوم أخرى رصدها "الخليج أونلاين"، ولقيت رواجاً كبيراً من قبيل: "#أنا_بدي_ياهم، #بدي_شوكلاطة_تركية، #‏شير_اذا_بدك_حصتك.

- تفاعل فلسطيني

وانطلقت سفينة "ليدي ليلى" المحملة بمواد غذائية وملابس ولعب أطفال، من ميناء مدينة مرسين التركية (جنوب)، الجمعة، تحمل على متنها 11 ألف طن من المساعدات الإنسانية (10 آلاف طرد غذائي، و5 آلاف طن من الطحين، وألفا طن أرز، و3 آلاف طن سكر)، متوجهةً إلى غزة، وخلال مراسم توديع السفينة، قال وزير التنمية التركي لطفي ألوان: "هذه المساعدات تعبر عن مدى تضامن تركيا مع الشعب الفلسطيني".

وهنا حاول الناشط الإعلامي خالد صافي، من خلال صفحته الشخصية على "فيسبوك"، شرح عملية توزيع كمية المساعدات التي ستصل غزة، وقال: "بدء شحن المساعدات التركية إلى غزة، وتضم 11 ألف طن، جمعت من مختلف أنحاء تركيا من أجل سكان القطاع".

وأضاف: "في حسابات رقمية: "11.000.000 كيلو مساعدات ÷ 1.900.000 مواطن = 5.8 كيلوغرامات لكل مواطن في قطاع غزة"، مردفاً: "لو عندك في البيت أنت وزوجتك 5 أطفال يعني، العائلة مكونة من 7 أفراد، إذن بيطلع لك 40.5 كيلو مساعدات جاية ع اسمك من تركيا".

وقال عبد شنينو معلقاً على الناشط خالد صافي: "هذه حسبتك لو كان في عدل بالتوزيع، غير هيك ما راح يطلعلك شي وتذهب للفقراء والمساكين".

وبروح من الفكاهة، أطلق عدد آخر من النشطاء وسماً جديداً: #بدي_شوكلاطة_تركية"، مؤكدين أهمية إحضار كافة الأنواع منها قبيل عيد الفطر المبارك.

وقالت المدونة رغدة الحملاوي: "على كل حال غزة شو عملولها العرب والمسلمين قليل خاصة بظل ما شافت وعاش أهلها من ظلم وحصار، بس بالنهاية هم استفقدوكم بشوكولاتة أو شي بسيط، غيرهم باعوا فلسطين والقدس، وحتى ما فكروا يتذكروا أهل الأرض الحقيقيين بحبة عدس".

فيما رد لؤي بعلوشة بالقول: "طول ما هي المساعدات جاية من تركيا فهي مقبولة وبصدر رحب كمان".

- خطوة مهمة

الدكتور محمد أيوب، المختص النفسي، فسر حالة التناقض بين "الفرح والقلق" التي تنتاب سكان غزة من قضية المساعدات التركية، مؤكداً لمراسل "الخليج أونلاين" أن هناك تخوفاً لدى البعض من عدم وصول تلك المساعدات إليهم، في حين عبر آخرون عن ترحيبهم وفرحهم بالخطوة، دون نية لتسلم أي مساعدات.

وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية القاسية في قطاع غزة بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عشر سنوات، وكافة الوعود التي أطلقت للتخفيف منه، كلها أصابت سكان غزة بنوع من "الإهمال وعدم الرضا"، مشيراً إلى أن الحالة المسيطرة في نفوس سكان غزة هي "الإحباط" التام من الوضع القائم.

وذكر أن الأوضاع المعيشية، وارتفاع مستوى البطالة والفقر، يجعل سكان غزة يطلقون على مواقع التواصل الاجتماعي "صرخات"، للتأكيد أنهم موجودون، وأنهم سيرفضون أي ظلم في توزيع تلك المساعدات في حال وصولها.

- طريقة التوزيع

وحول آلية توزيع المساعدات التركية، أكد علاء الدين البطة، رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار، أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي من ستتولى تسلم كافة المساعدات التركية، وتوزيعها على السكان.

وأوضح البطة أن عملية توزيع المساعدات التركية الكبيرة التي قد تصل غزة خلال الساعات المقبلة، من خلال معبر كرم أبو سالم التجاري بعد تفريغ السفينة لشحنتها في ميناء "أسدود" ستتم وفق قوائم خاصة أعدتها مسبقاً الوزارة".

وأشار إلى وجود آلية واضحة ومتفق عليها داخل وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الجهات المختصة، "وتم التباحث في عملية التوزيع بشكل دقيق حتى تصل لكل فلسطيني محاصر في قطاع غزة، وفق حاجته وقوائم التوزيع المعدة لذلك".

ووصف رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار، الخطوة التركية بأنها "إيجابية"، وستساعد كثيراً على التخفيف من الحصار المفروض على سكان غزة، وتحسين أوضاعه الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وكان ممثلون عن الحكومة الإسرائيلية والحكومة التركية وقعوا، يوم الثلاثاء الماضي، على اتفاق المصالحة الذي أنهى ستة أعوام من القطيعة بين البلدين، وعلى الرغم من عدم تلبية إسرائيل لمطلب تركيا برفع الحصار عن قطاع غزة، فإن الاتفاق يسمح بوصول شحنات المساعدة التركية إلى القطاع المحاصر عن طريق ميناء "أسدود" الإسرائيلي.

مكة المكرمة