مبادرات وتبرعات.. إنسانية الكويتيين تقاوم "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZjYeVV

اتخذت الكويت عدة إجراءات احترازية لمواجهة كورونا

Linkedin
whatsapp
الأحد، 12-04-2020 الساعة 10:24

لم يقف الكويتيون موقف المتفرج أمام الأضرار التي ألحقها فيروس كورونا المستجد بشريحة واسعة من السكان داخل بلادهم، مظهرين مبادرات إنسانية عديدة لمساعدة المتضررين، سواء أكانوا مواطنين أم وافدين.

الإجراءات التي اتخذتها السلطات الكويتية لمواجهة الفيروس كان من بينها، حظر التجول، وإغلاق عديد من المهن؛ وهو ما تسبب في وقف عمل عدد كبير من الشركات والمؤسسات الخاصة في قطاعات مختلفة.

خسائر كبيرة تكبدتها مؤسسات مختلفة في مختلف القطاعات؛ نتج عنها تسريح آلاف المواطنين والوافدين، وكثيرون فقدوا وظائفهم.

على أثر ذلك أُطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرات تطالب مُلاك العقارات السكنية بتخفيض الإيجارات، لتلقى المبادرة تجاوباً واسعاً من أصحاب الأملاك.

مواقف أصحاب أملاك

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، فيديو لمواطن كويتي وهو يخبر مجموعة من العمال الذين يستأجرون بيتاً له بإعفائهم من الإيجار.

وأظهر الفيديو المواطن الكويتي وهو يتحدث مع مستأجرين، ليخبرهم بأنه قرر عدم أخذ أجرة المنزل، بسبب الظروف الحالية التي نتجت عن ظهور وباء فيروس كورونا.

وطلب صاحب المنزل من بقية ملاك العقارات أن يحذوا حذوه؛ تقديراً لظروف العمالة التي تأثرت نتيجة إغلاق كثير من المجالات التجارية.

وأطلق رجال أعمال ومواطنون كويتيون مبادرة شعبية تحت عنوان "الكويت تستاهل" لحشد الجهود الداعمة للحكومة في مواجهة فيروس كورونا.

بداية المبادرة جاءت بعد إعلان رجل الأعمال الكويتي فواز خالد المرزوق، في مقطع فيديو، تبرعه بـ10 ملايين دولار، لتوضع في صندوق تحت مظلة الحكومة، بحيث يستقبل مساهمات المواطنين.

وقال المرزوق، خلال الفيديو، إن مسؤولية مجابهة الوباء لا تقع على عاتق الحكومة فقط، داعياً إلى المسارعة في دعمها، مؤكداً أن "الكويت تستاهل".

وشهدت مبادرة المرزوق تفاعلاً كبيراً داخل الكويت، وأطلق نشطاء على "تويتر" وسماً بعنوان "#شكرا_فواز_خالد_المرزوق"، أعربوا فيه عن احترامهم لموقف رجل الأعمال الكويتي.

 

يأتي هذا في حين قالت وسائل إعلام كويتية، بينها صحيفة "السياسة"، إن رجال أعمال ومواطنين تفاعلوا مع مبادرة المرزوق بـ"التبرع بمبالغ نقدية أو الإعفاء من إيجارات محلات في مجمعات، ووضع فنادق ومستشفيات تحت تصرُّف الحكومة".

وانطلاقاً من مبادرة "الكويت تستاهل"، دشن كويتيون وسماً يحمل الاسم نفسه، مثيراً حالة من التفاعل والتضامن الشعبي في البلاد.

وتضمنت مشاركة مواطنين في الوسم على منصة تويتر، إرفاق مبادرات إنسانية لكويتيين، في ظل أزمة كورونا.

وشارك عديد من مستخدمي "تويتر" صوراً ومقاطع فيديو للإشادة بالطواقم الطبية والمتطوعين المشاركين في جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا في البلاد.

 

وكُشف من خلال الوسم عن تبرعات لمواطنين لم تعلَن، في سبيل التصدي للفيروس، منها تبرع أحد رجال الأعمال بمجمع سياحي مجاناً لوزارة الصحة وهو عبارة عن فلل مفروشة مطلة على البحر، لكي يُستخدم للعزل الصحي.

دعم الجمعيات الخيرية

المجتمع المدني الكويتي كان حاضراً في أزمة فيروس كورونا، حيث دشن نهاية مارس الماضي، حملة جمع تبرعات شعبية لدعم جهود الحكومة الكويتية في التصدي للفيروس.

وأطلق الحملةَ "تحالفُ الجمعيات والمبرات الخيرية" تحت شعار "فزعة للكويت"، من خلال 41 جمعية خيرية كويتية، تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

وجمعت المؤسسات المشاركة في الحملة التبرعات إلكترونياً، وتذهب تلك التبرعات لصالح مواجهة الفيروس بالتعاون بين الحكومة والمؤسسات بالكويت.

وجمعت الحملة الأولى لتحالف الجمعيات الخيرية في الكويت أكثر من 9 ملايين دينار كويتي (30 مليون دولار أمريكي)، خلال 24 ساعة، أسهم فيها نحو 200 ألف متبرع.

وأصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية بالكويت، في الـ4 من أبريل الجاري، تقريراً حول جهود الجمعيات الخيرية في مكافحة فيروس كورونا المستجد، مبينة أن الجمعيات أسهمت بمليونين و789 ألف دينار (9.3 ملايين دولار) خلال شهر مارس الماضي.

وذكرت الوزارة أن الجمعيات قدمت 150217 وجبة للعاملين في وزارات الدولة والمحاجر والمنافذ الحدودية، وقدمت خدمات لـ90 ألف متضرر من الكويتيين المغتربين والأسر المتعففة والعمالة، ودعماً مادياً وسلالاً غذائية وصحية ووجبات.

الوزارة بينت أن الجمعيات قدمت كذلك 387500 عبوة مياه لعدد من المؤسسات ومواقع المكافحة، و154200معقم يدوي وحقيبة وقائية، وجهزت 32 مَدرسة بالفرش للدفاع المدني والصحة كمحاجر مع التسيير اليومي لها، لتخدم 14400 مستفيد.

وأشادت بدور الجمعيات الخيرية في توزيع السلال الصحية على الأسر المتعففة والعمالة، مشيرة إلى أن هذه الجمعيات أصدرت منذ اليوم الأول، منشورات توعوية حول هذا المرض والإجراءات الوقائية منه، وذلك بعدد من اللغات؛ لتوعية الجاليات العاملة في دولة الكويت.

الشركات حاضرة 

الشركات الخاصة كانت حاضرة في دعم البلاد لمواجهة فيروس كورونا، كان من بينها تنازل أعضاء مجلس إدارة "هيومن سوفت" القابضة الكويتية عن المكافأة السنوية المخصصة لهم.

وقالت الشركة في بيان، تابعه "الخليج أونلاين"، إن أعضاء مجلس إدارتها قرروا التخلي عن مبلغ تصل قيمته الإجمالية إلى مئتي ألف دينار كويتي (أي أكثر من 640 ألف دولار)، كان مكافأة لهم نظير أعمالهم وخدماتهم المقدمة للشركة عن العام الماضي (2019).

ولفتت "هيومن سوفت" إلى أن خطوة أعضاء مجلس إدارتها جاءت "من منطلق حس المسؤولية والتعاضد تجاه الشركة والمساهمين والعملاء، في ظل الظروف الاستثنائية التي ولَّدتها جائحة فيروس كورونا، والآثار التي ترتبت على الإجراءات الحكومية الخاصة بمكافحة هذا الوباء".

وحسب البيان، يبلغ عدد أعضاء مجلس إدارة الشركة خمسة، ونصيب كل واحد منهم من المكافأة السنوية الإجمالية المقررة يبلغ أربعين ألف دينار (أكثر من 128 ألف دولار).

جدير بالذكر أن السلطات الكويتية اتخذت سلسلة تدابير وإجراءات، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة انتشار فيروس كورونا في البلاد.

كان من ضمن الإجراءات تعليق الأنشطة الدراسية حتى مطلع أغسطس المقبل، وحظر جزئي للتجول، وغلق مراكز التسوق وعدد كبير من المهن.

مكة المكرمة