ما فوائد توسع نشاط منظمة الصحة العالمية بدول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2XaP2X

مكاتب الصحة العالمية تعزز التعاون فى مجال الصحة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 28-07-2021 الساعة 08:42

ما أهمية افتتاح مكتب للصحة العالمية في دول الخليج؟

تعزز جهود السلطات الصحية في مواجهة الأمراض والأوبئة.

هل هناك تعاون سابق بين منظمة الصحة العالمية ودول الخليج؟

هناك تعاون وثيق في المجال الصحي.

في ظل الأوضاع الصحية غير المسبوقة التي يمر بها العالم ودول الخليج، ومواصلة تفشي جائحة كورونا، بدأت منظمة الصحة العالمية تتوسع في علاقاتها مع دول مجلس التعاون، بدءاً من افتتاح مكتب لها في البحرين والكويت، وإرسال وفود طبية إلى تلك الدول.

ويسهم وجود منظمة الصحة العالمية داخل دول الخليج من خلال مكاتبها الإقليمية التي تفتتحها في إحداث نقلة نوعية لتلك الدول في القطاع الصحي، وإيجاد مكان لها في دول المجلس.

كما يعزز وجود الصحة العالمية دعم جهود السلطات الصحية الخليجية لمواجهات التحديات الصحية، وخاصة جائحة كورونا.

وضمن جهودها لتعزيز وجودها في المنطقة الخليجية، بدأ المدير العام للصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، زيارة لعدد من الدول الخليجية؛ بهدف افتتاح مكاتب لمنظمته فيه.

وبدأ غيبريسوس جولته في البحرين، حيث شهد افتتاح مكتب للمنظمة فيها، الاثنين 26 يوليو، مؤكداً أنه سيساعد المنامة في العمل على الصعيد الميداني مع السلطات، وشركاء الأمم المتحدة، وطائفة من الجهات المعنية في جميع القطاعات لتوثيق عُرا التعاون في مجال الصحة العامة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.

ويعد المكتب الجديد للصحة العالمية في البحرين الرابع في دول الخليج، حيث توجد مكاتب لها في كل من السعودية، والإمارات، والكويت، إضافة إلى أنه يعد الـ20 للصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، والـ152 للمنظمة عالمياً.

وتسعى منظمة الصحة العالمية لدعم الحكومات في دول الخليج في تحليل السياسات وصياغتها وتنفيذها، ورصد استراتيجيات توفير الصحة للجميع وتقييمها، وتطوير النظام الصحي الوطني، والاستعانة بالعلوم والتكنولوجيا في التأثير على التنمية البشرية، والتخطيط التعاوني للبرامج التي تشترك فيها المنظمة، بحسب ما أعلنت في وقت سابق.

وحسب الصحة العالمية، سيقدم المكتب إلى الحكومة البحرينية دعماً استراتيجياً وتقنياً، وآخر في مجالي وضع السياسات وتقديم الخدمات لمساعدتها في عملها الرامي إلى النهوض بالصحة والعافية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

كما سيعزز المكتب قدرة المنظمة على تقديم الدعم للسلطات الصحية الوطنية من خلال التدخلات البرنامجية الميدانية الرامية إلى تعزيز توفير الخدمات الصحية، وتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

وتؤكد الصحة العالمية أن المكتب الجديد سيعمل على التعاون مع سائر وكالات الأمم المتحدة والوزارات والمؤسسات الحكومية من أجل مواصلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وسيقدم المكتب، حسب مدير منظمة الصحة العالمية، دعمه الكامل للبحرين من أجل دفع الصحة والرفاهية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية".

وتعمل الصحة العالمية على دعم السلطات الحكومية والصحية بدول الخليج في تعزيز الخدمات الصحية، ومعالجة قضايا الصحة العمومية، ودعم وتشجيع البحوث في مجال الصحة.

تعاون خليجي

وإلى جانب البحرين، وصل غيبريسوس إلى الكويت للتشاور والتباحث مع الجهات المختصة في البلاد بخصوص أوجه التعاون بين الطرفين، خصوصاً في ظل وباء فيروس كورونا المستجد.

وحسب وكالة "الأنباء الكويتية"، الثلاثاء 27 يوليو، سيبجث غيبريسوس مع المسؤولين الكويتيين أوجه التعاون وتعزيز العمل المشترك بين الكويت ومنظمه الصحة العالمية بما يخدم العمل الإنساني الذي تؤدي فيه الكويت دوراً ريادياً.

ومن المتوقع أن يفتتح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مكتباً دائماً لها في الكويت، وهو ما سيشكل إضافة للجانبين.

وعلى صعيد علاقة دولة قطر بمنظمة الصحة العالمية، سبق أن شهد البلدان تعزيز مجالات التعاون بينهما، وخصوصاً من خلال العمل على افتتاح مكتب تمثيلي لمنظمة الصحة العالمية في دولة قطر.

وتوجد مباحثات قطرية حول تعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالاستعدادات لتنظيم كأس العالم، والعمل على تنفيذ حملة توعوية خلالها للتوعية بأهمية ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام.

كما تعد قطر أبرز الداعمين في دول الخليج لمنظمة الصحة العالمية، حيث سبق أن ساهم صندوق قطر للتنمية، في مارس الماضي، بمساعدة مالية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لدعم برنامج العمل للعام الـ13 لمنظمة الصحة العالمية (GPW 13)، إضافة إلى دعم مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 (ACT-A).

السعودية بدورها تربطها شراكة طويلة الأمد مع منظمة الصحة العالمية، حيث تعد من أشدّ المؤيدين لمبادرات الصحة العامة العالمية.

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية ساهمت السعودية بأكثر من 300 مليون دولار أمريكي في العمليات التي تضطلع بها المنظمة في مختلف البلدان، بما فيها اليمن والعراق وباكستان وبنغلادش، وفقاً للمنظمة.

وتؤكد الصحة العالمية أن مساهمة السعودية تعد ذات أهمية حاسمة للنهوض بجهود المنظمة الرامية إلى دعم البلدان التي تكافح من أجل احتواء جائحة كورونا.

مهم للغاية

المختص في العلوم الطبية والأحياء الدقيقة سامي خويطر، يؤكد أن افتتاح الصحة العالمية مكاتب جديدة لها في دول الخليج أو أي مكان في العالم يشكل نقلة نوعية، وخدمة متقدمة في المجال الصحي للمنطقة التي ستوجد فيها؛ لأن لديها خبرة وإمكانيات كبيرة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول خويطر: "الصحة العالمية لديها أبحاث علمية بشكل دقيق جداً، وتفيد الدول حول العالم بشكل عام، وتقدم تعاوناً للحكومات التي توقع معها اتفاقيات، أو توجد مكاتب على أراضيها".

وتعمل المنظمة من خلال مكاتبها المنتشرة حول العالم، وفق خويطر، على تقديم دعم تقني وتدخلات لأطبائها وخبرائها في مكاتب الدول الموجودة فيها، وتعزيز الخدمات الصحية في المستشفيات أيضاً.

ويعد افتتاح مكاتب جديدة للمنظمة في دول الخليج "مهماً للغاية"، كما يوضح خويطر؛ لكونه جاء في ظل انتشار جائحة كورونا، وحملات التطعيم التي تقوم بها السلطات البحرينية، وهو ما سينعكس على أداء السلطات الصحية من خلال التعاون مع مكتب المنظمة.

وبحسب المختص في العلوم الطبية والأحياء الدقيقة، سيعزز وجود مكاتب الصحة العالمية في المنطقة الخليجية من وجود الأطباء التابعين لمنظمة الصحة العالمية، وإمكانية إشراك أطباء من البحرين أيضاً في مجال الأبحاث، خاصة لمواجهة جائحة كورونا.

الكاتبة الكويتية هند شومر، اعتبرت بدورها افتتاح مكتب دائم لمنظمة الصحة العالمية بمقر منظمة الأمم المتحدة في الكويت أنه إنجاز يحسب لوزارتي الخارجية والصحة، إذ يعتبر تدشيناً لمرحلة متقدمة من التعاون بين منظمة الصحة العالمية والكويت.

ويجب على الكويت، وفق مقال كتبته شومر في صحيفة الأنباء المحلية، ونشرته الاثنين 26 يوليو، للاستفادة من خبرات المنظمة ومستشاريها لتقديم الدعم الفني لتطوير السياسات والبرامج الصحية وإطلاق المبادرات الرائدة من الكويت بدعم ورعاية المنظمة.

وسيعطي وجود المنظمة في الكويت العديد من الفرص والمجالات للتعاون مع المنظمة، ومن خلال احتضان الكويت مبادرات صحية، وفق ما تشير الكاتبة الكويتية.

مكة المكرمة