لمواجهة كورونا.. مبادرات وجوائز خليجية لاستثمار البقاء في المنازل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yZeKDZ

دول خليجية فتحت باب المنافسة على الابتكار

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-04-2020 الساعة 13:46

فرض الانتشار الواسع لفيروس "كورونا" في العديد من دول العالم، واقعاً وتحدياً جديداً دفع الدول لابتكار طرق ووسائل جديدة، لتمكين مواطنيها من طرح أفكار تساعد بلادهم في مكافحة الوباء القاتل.

ومع تزايد أعداد الإصابات بكورونا في دول الخليج، أعلنت العواصم الخليجية اتخاذ قرارات للحد من تفشي المرض، ولجأ بعضها إلى إعلان حظر التجول والحد من حركة المواطنين.

ولاستثمار بقاء المواطنين في منازلهم أعلنت دول خليجية إطلاق مسابقات إلكترونية تهدف إلى تشجيع الأفراد على المشاركة في اختراع وطرح أفكار لآليات تساهم في مواجهة الفيروس، ما قد يساعد في تخفيف انتشار المرض.

قطر.. أفكار ريادية

يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية جديدة هائلة، يطلق عليها الموجة الثالثة من "الثورة العلمية التكنولوجية المعلوماتية"، حيث أصبح فيها من يملك العلم والتكنولوجيا والمعلومات له الحق بالبقاء.

ومن ذلك المنطلق لجأت دول الخليج إلى الاستفادة من ذلك في عدة نواحٍ، حيث أعلن بنك قطر للتنمية، في الـ9 من أبريل 2020، إطلاق بوابة إلكترونية لتسجيل المشاركين في مبادرة لتطوير الأفكار الريادية المعنية بالإسهام في الحد من تداعيات وباء كورونا.

وذكر بنك قطر للتنمية أنه يمكن لجميع المهتمين بالأفكار الريادية من المواطنين والمقيمين من أصحاب الأفكار المبتكرة التي من شأنها المساعدة في التصدي لتداعيات انتشار الوباء في مختلف المجالات، تقديم طلباتهم للمشاركة في "الهاكاثون".

ويضم "الهاكاثون" أربعة محاور يتبارى من خلالها المتسابقون؛ من بينها حماية كبار السن وفئات المجتمع الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الفيروس، وضمان حماية وفعالية موظفي قطاع الرعاية الصحية خلال مرحلة انتشار كورونا، والمحافظة على إنتاجية وصحة القوى العاملة خلال مرحلة انتشار الفيروس، إلى جانب تقوية سلاسل التوريد والعمل على تسهيل وفرة المواد الطبية والسلع الأساسية بالرغم من تحديات "كوفيد-19".

وستحصل أفضل 5 أفكار من بين جميع الفرق المشاركة بعد انتهاء الهاكاثون على تمويل ودعم بقيمة تصل إلى 250 ألف ريال (قرابة 69 ألف دولار) لكل منها لتطوير وتنفيذ أفكارها، فضلاً عن عدد من الخدمات والبرامج الاستشارية وخدمات الاحتضان التي من شأنها أن تساعد في تنفيذ الأفكار الفائزة على أرض الواقع.

الكويت.. استثمار الوقت

وفي خطوة لحث الشباب الكويتي على استغلال أوقاتهم، أطلقت الكويت مسابقة "ابتكر من أجل الكويت"، عبر الإنترنت، بهدف مساعدة الشباب على استثمار أوقاتهم بالمنزل من خلال تدريبهم على مفهوم الابتكار بما يتماشى ورؤية البلاد التنموية".

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، خالد مهدي، قوله: "إن المسابقة تسلط الضوء على تحديات مختارة من ركائز الدولة التنموية والمساهمة في طرح أفكار ومشاريع تخص الوضع الراهن فيما يتعلق بأزمة كورونا المستجد من ناحية اقتصادية واجتماعية".

وذكر أن سياسة الابتكار تعد "ركيزة أساسية في دعم الخطة الإنمائية للدولة (كويت جديدة 2035)؛ لكونها أحد المحاور المهمة في دعم الاقتصاد المعرفي الذي يتكون من مجموعة من رؤوس الأموال، منها رأس المال البشري والمبني على الابتكار والمعرفة وعلى هيكلية البنى التحتية في كل دول العالم".

وأضاف: "تم وضع سياسة الابتكار ضمن الخطة الإنمائية انطلاقاً من الثقة بتطبيق هذه السياسة بوجود المبتكرين والمبدعين في دولة الكويت لبناء بيئة مشجعة ومبتكرة".

عُمان.. حماية الحقوق

وفي محاولة من سلطات عمان لحماية حقوق الابتكارات دعت وزارة التجارة والصناعة المخترعين وأصحاب الابتكارات والباحثين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى تقديم ابتكاراتهم العلمية المتعلقة بمكافحة فيروس كورونا، لحمايتها من السرقة.

وقال علي بن حمد المعمري، مدير دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة، في بيان له: "تشمل تلك الابتكارات التي كانت بطريقة الكشف المبكر عن المرض أو أي طرق للوقاية من الإصابة بالفيروس والتطبيقات الإلكترونية المرتبطة بهذا الشأن، وغيرها من الابتكارات المختلفة".

وبيّن المعمري أن انتشار وباء كورونا دفع عدداً من الأفراد والمؤسسات في مختلف القطاعات إلى ابتكار واختراع مئات من الابتكارات الجديدة، سواء من الأدوية أو الأدوات، لمواجهة أخطار الفيروس والوقاية منه.

ولفت إلى أن المختصين في وزارة التجارة والصناعة يقومون بالتواصل مع المبتكرين والتنسيق مع الجهات المعنية، بشأن تسجيل ابتكارات تتعلق بعلاج فيروس كورونا أو الوقاية من تأثيره عبر التواصل مع المبتكرين.

حلول لكورونا بالسعودية

وأطلقت السعودية، في 13 أبريل، مسابقة "تحدي الهوماثون" لتعزيز الحلول الابتكارية لمواجهة الظروف الراهنة لجائحة كورونا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز أعلن إطلاق المسابقة في 8 مجالات رئيسة، والتي ستجري فعالياتها ما بين 19 و25 أبريل.

ويبلغ مجموع جوائز المسابقة (85 ألف دولار)، حيث تقسم الجوائز على أفضل 3 حلول برمجية وتقنية في مجالات (الخدمات الحكومية الرقمية، والتقنية المالية، والتعليم، والصحة، والعمل عن بعد، والخدمات اللوجستية، والتجارة، والترفيه)، بواقع 50 ألفاً للأول، و25 ألفاً للثاني، و15 ألفاً للثالث.

وأشارت إلى أن هذا التحدي الذي ستجري فعالياته في أجواء افتراضية يأتي بمشاركة محكمين دوليين من كبريات الشركات التقنية العالمية، اتساقاً مع الظروف الراهنة لجائحة كورونا، بهدف إظهار حلول برمجية وتقنية نوعية للمساهمة في الحد من انتشار الفيروس القاتل.

خطوة مهمة

يرى الباحث في تكنولوجيا المعلومات، محمد قاسم الشرفي، أن ما تقوم به بعض دول الخليج من فتح باب الابتكارات جيدة قد جاءت متأخرة، لكنها أفضل من غيابها نهائياً.

ويضيف: "في جميع الدول العربية من النادر وجود الاهتمام بهذا المجال بشكل كبير، لكن استغلال هذا الرعب والخوف من كورونا في دعم العقول التي تملك الإمكانيات في الاختراعات وتقديم الحلول هو أمر جيد، وعلى دول الخليج الاستمرار في ذلك حتى بعد التغلب على هذا المرض".

ال

ويقول، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "السعي الحالي والدؤوب لبلورة الأفكار الكبيرة، وإنشاء منصات لتقديم الإنجازات والابتكارات، سيساعد الباحثين والمبدعين المحليين، وكذلك الخبراء في دول الخليج في تقديم حلول ستساهم في معالجة التحدي الكبير أمام كورونا.

وتابع: "على دول الخليج أن توسع من تعليمها الشباب في هذا المجال، وتتيح لهم فرصاً ووظائف حقيقية؛ وتقدم لهم الدعم الذي يحتاجون إليه بدلاً من جعلهم يتيهون في مسارات متشعبة".

مكة المكرمة