كيف تصدرت الكويت الدول العربية في مؤشر التقدم الاجتماعي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Eo9AzA

احتلت الكويت المرتبة الـ15 عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 04-11-2021 الساعة 20:10

ما ترتيب الكويت حسب المؤشر؟

الأولى عربياً والـ50 عالمياً.

إلى ماذا يستند مؤشر التقدم الاجتماعي؟

الاحتياجات البشرية الأساسية، وأسس الرفاهية، والفرص.

ما هو ترتيب الكويت على مستوى دخل الفرد؟

الـ15 عالمياً بدخل قدره 49.854 دولاراً سنوياً.

تقدمت دولة الكويت لتحتل المرتبة الأولى عربياً والـ50 عالمياً في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2021 بتحقيقها 75.32 نقطة ضمن المؤشر الذي تصدره مؤسسة "سوشيال بروجرس إمبيراتيف" الأمريكية غير الربحية، وشمل 168 دولة.

كما احتلت المرتبة الـ15 على مستوى العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والذي بلغ 49.854 دولاراً.

ويستند المؤشر في منهجيته لتصنيف الدول إلى قياس كل من: الاحتياجات البشرية الأساسية كالرعاية الطبية الأساسية والتغذية، والمياه والصرف الصحي، والملاجئ، والأمن الشخصي، إضافة إلى أساسيات الرفاهية من خلال الحصول على المعرفة الأساسية، والوصول إلى المعلومات والاتصالات، والصحة، والجودة البيئية.

وإلى جانب ذلك يركز على الفرص المتمثلة بـ"الحقوق الشخصية"، والحرية الشخصية والاختيار، والتسامح والاندماج، والحصول على التعليم المتقدم.

ويرى الخبراء أن المؤشر الاجتماعي يتميز عن المقاييس الأخرى المتعلقة بالتنمية في الإطار المفاهيمي من حيث التركيز على الأبعاد غير الاقتصادية للأداء الوطني، ونهج قياس يعتمد على مؤشرات النتائج، بدلاً من مقاييس المدخلات، واتفق الباحثون على ثلاثة عناصر واسعة للتقدم الاجتماعي، وهي: الاحتياجات البشرية الأساسية، وأسس الرفاهية، والفرص.

المؤشرات الفرعية

وفي المؤشرات الفرعية التي يتضمنها التقرير الدولي احتلت الكويت المرتبة الـ36 في الاحتياجات البشرية الأساسية، والـ48 في أساسيات الرفاه، والـ77 في الفرص.

وتضمن المؤشر بيانات أخرى، منها المرتبة الـ91 في الوصول إلى المعرفة الأساسية، والمرتبة الـ106 في الحقوق الشخصية، والـ56 في حرية الاختيار، في حين جاءت في المرتبة الـ129 بما يخص الشمولية والمساواة في السلطة.

ومن الناحية الصحية حلت الكويت في المرتبة الـ24 بمؤشر الصحة والعافية، والمرتبة الـ31 في مجال التغذية والرعاية الطبية الأساسية، والمرتبة الـ34 فيما يخص السلامة الشخصية.

أما بخصوص الجودة البيئية فقد حلت الكويت بالمرتبة الـ121 عالمياً، ويشمل هذا المؤشر الفرعي الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء، والوفيات من التعرض للرصاص، وتلوث الجسيمات، وحماية الأنواع.

وفيما يتعلق بالاستدامة البيئية، تشير صحيفة "الراي" الكويتية إلى تقرير آخر عن ذات المنظمة، حيث أظهر أن الكويت من بين أعلى الدول في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إلى جانب أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وقطر والكاميرون ولاوس.

ورغم أنّ مجموع نقاط جامايكا والكويت في مؤشر التقدم الاجتماعي متقارب، فإنّ الكويت تنتج انبعاثات غازات احتباس حراري أعلى 8 مرات من جامايكا، وفقاً للصحيفة.

المجتمع الكويتي

مقومات الصدارة

وتشير الأكاديمية والباحثة في علم الاجتماع، الدكتورة لارا حديد، إلى أن هذا المؤشر الذي يتضمن 12 مكوّناً يعكس مدى التقدم الاجتماعي الذي تحققه الدولة، وهي: تحقيق الاحتياجات الأساسية كالأمن الغذائي والمائي والأمن الشخصي والرعاية الصحية، وكذلك تحقيق الرفاه كجودة البيئة والحصول على المعرفة والمعلومات، إضافة إلى الفرص المتاحة أمام أفراد المجتمع كالتعليم والحرية الشخصية.

وفي حديثها مع "الخليج أونلاين" تؤكد حديد أن "ارتفاع مؤشر التعليم وانخفاض معدل الأمية له أبرز الأثر في إحراز الكويت لمثل هذا التقدم، حيث تستهدف الكثير من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وحتى القطاع الخاص، فئة الشباب تحديداً بالعديد من البرامج والخطط التنموية إلى جانب إتاحة التعليم وفرص التعليم العالي والمتخصص وبرامج إعادة التأهيل الأكاديمي والمهني، وهو ما أسهم بالفعل في أن تحتل الكويت المركز الأول عربياً والـ27 عالمياً في مجال تنمية الشباب".

وبيّنت أن "هذا الإنجاز ليس بمستغرب لا سيما بعد اتخاذ جميع الإجراءات التي تعمل على تحفيز فئة الشباب ودعم مبادراتهم الاجتماعية، ولعل ذلك انعكس فعلياً خلال أزمة كورونا، التي نشط فيها الشباب بشكل ملحوظ في مساعدة الفئات الأخرى في المجتمع جنباً إلى جنب مع الجهود الحكومية للتخفيف من الآثار السلبية اجتماعياً وبيئياً بشكل خاص".

الكويت

وأشارت إلى أن هذا يعكس مستوى الوعي المجتمعي المتميز للشباب الكويتي، الذي اعتمد بالدرجة الأولى على مبدأ المشاركة المجتمعية في إطلاق المبادرات ومتابعتها من خلال فرق العمل المنظمة والمؤهلة في تقديم المبادرات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية.

وكذلك تضافرت الجهود الحكومية مع جهود منظمات المجتمع المدني في تهيئة الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمقيمين، بحيث تستطيع الحد إلى أقصى قدر ممكن من التأثيرات السلبية لظهور فيروس كوفيد 19، هذا الدور الداعم للمبادرات الفردية والجماعية كان له أبرز الأثر في تحقيق دولة الكويت لهذه القفزة التنموية الكبرى، بأيدي الشباب الكويتي أنفسهم، بحسب الباحثة.

ومن ناحية أخرى، ترى حديد أن هناك المزيد من الفرص لتحقيق تقدم أفضل في المستقبل والحفاظ على الصدارة في هذا المؤشر التنموي الهام، من خلال تعميق مبدأ اللامركزية الذي يعطي مجالاً أكبر وأكثر رحابةً لفئة الشباب من كلا الجنسين.

بيانات سابقة

ومن الجدير بالذكر أن الكويت غابت عن مؤشر التقدم الاجتماعي عامي 2018-2019، رغم نتائجها الجيدة التي أحرزتها خلال وجودها في الإصدارات السابقة لا سيما في 2017 و2016، والتي جاءت في المرتبتين الـ42 والـ45 على التوالي.

وتفيد صحيفة الراي الكويتية بأنه ومن خلال ما نشرته "سوشيال بروجرس إمبيراتيف" من نتائج، فإن عدم تصنيف الكويت في مؤشر 2019 جاء بسبب غياب المعلومات الكافية، لا سيما في تقييم الاحتياجات الإنسانية، وتحديداً في المؤشرات الفرعية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، وهو ما يمنع عمل تقييم متكامل للبلاد.

ومع ذلك، نشرت المؤسسة عدداً من البيانات الأخرى التي تشمل المكونات الفرعية للمؤشر مثل القدرة على الوصول إلى التعليم المتقدم والذي جاءت فيه الكويت في المرتبة الـ64 عالمياً، إضافة إلى حصولها على الـ49 في الحرية الشخصية والاختيار، والمركز الـ101 في الحقوق الشخصية، والـ65 في الجودة البيئية.

في حين جاءت في المرتبة الـ10 في الصحة، والمركز الـ35 في القدرة على الوصول إلى المعلومات والاتصالات، والمركز الـ51 في القدرة على الوصول إلى التعليم الأساسي، وهو ما يعني بشكل إجمالي حلولها في المرتبة الـ31 في أساسيات الرخاء.

في المقابل، جاءت البلاد في المرتبة الـ31 في التغذية والرعاية الطبية الأساسية، والـ38 في السلامة الشخصية.

وأوضح التقرير أنه بشكل عام أظهرت دول العالم تحسناً في هذا الجانب، فمنذ 2014 ارتفع متوسط النتائج التي أحرزتها الدول من 61.8 إلى 64.4 نقطة، كما شهدت 8 عوامل من أصل 12 متغيراً تحسناً في مؤشر التقدم الاجتماعي.

ورغم هذا التحسن الإجمالي أشار التقرير إلى أن الحقوق الشخصية شهدت تراجعاً منذ 2014، في حين أظهر المؤشر ركوداً عالمياً في ما يتعلق بالسلامة الشخصية والقدرة على الوصول إلى التعليم الأساسي.

مكة المكرمة