كيف تشكل الإطارات في الكويت خطراً على البيئة والصحة العامة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B3x2nY

تحتضن الكويت أكبر مكب إطارات في العالم

Linkedin
whatsapp
الخميس، 22-04-2021 الساعة 23:30

أين يقع أكبر مكب إطارات في العالم؟

في منطقة الصليبية بالكويت.

كم عدد الإطارات في مكب الصليبية؟

قدرها ناشطون بنحو 50 مليون إطار.

منذ سنوات تشكل الإطارات في الكويت خطراً داهماً على البيئة والصحة العامة، ففيها أكبر مقبرة للإطارات المطاطية في العالم.

ويعود السبب في تسبب الإطارات بمشاكل بيئية إلى كثافة تصنيعها وأعدادها الهائلة، وديمومتها وفترة استخدامها، فضلاً أنها تحتوي على مكونات مضرة بالبيئة بشكل كبير.

آخر فصول هذا الضرر كان حريقاً هائلاً تمت السيطرة عليه على طريق السالمي (جنوب)، حيث عملت فرق الإطفاء على عزل الحريق عن باقي الإطارات وحصره في مساحة 200 متر 2، وقد تمكنت من السيطرة على الحادث من دون وقوع أي إصابات بشرية.

وعادةً ما ينتج عن حرائق الإطارات مقدار كبير من الدخان الذي يكون مصحوباً بمواد كيماوية سامة ناتجة عن تفكك المركبات المكونة للمطاط اثناء الاحتراق.

أكبر مكب إطارات

تحتضن منطقة الصليبية في محافظة الجهراء الكويتية أكبر مكب إطارات في العالم، وبحسب ما وجد "الخليج أونلاين" فإن حفراً عملاقة تحفر سنوياً في أرض الصحراء القاحلة وتملأ بالإطارات المستعملة القديمة.

ويشير الناشط الكويتي عبد الله البنيان إلى وجود أكثر من 50 مليون إطار حالياً في المقبرة.

تصل هذه الإطارات من الكويت ودول أخرى، وتتكفل عدة شركات بمهمة التخلص من الإطارات وإعادة تدويرها.

وخلال الثمانينيات والتسعينيات، كان يتخلص من 259 مليون إطار في العام، وفي عام 2001 منعت الحكومة الكويتية جلب أي إطارات مستعملة من خارج الدولة.

وتستعمل المواد الناتجة عن إعادة التدوير الملائمة لهذه الإطارات في العديد من الميادين، بما في ذلك صنع وإنتاج ملاعب الأطفال، ومضامير رياضة الركض، وأرضيات الملاعب الاصطناعية، ووقود أفران الأسمنت، وبطانات السجاد، وساحات الفروسية، وتبليط الأرضيات.

وبالإمكان كذلك إعادة تدوير هذه الإطارات واستعمالها في الدفاع ضد الفيضانات، أما إذا كانت في حالة جيدة بما فيه الكفاية فبالإمكان كذلك إعادة تصنيعها واستعمالها في العجلات مجدداً.

وسبق أن حظيت قضية الإطارات المستعملة في الكويت باهتمام عالمي واسع، بعد قيام صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، عام 2013، بتسليط الضوء عيها، وإطلاق اسم "مقبرة للإطارات في العالم" على منطقة "رحية" التي أغلقت عام 2016.

وقالت الصحيفة: "من المعتقد أن الإطارات من الكويت ومن الدول المجاورة التي دفعت أموالاً لأجل التخلص منها"، مضيفة أن "المقبرة ضخمة بطريقة خيالية، لدرجة أنه يمكن التقاط صور لها من الفضاء لا يمكن تصديقها، وتعبر عن المساحة الشاسعة لهذه المقبرة".

لكن مدير عام بلدية الكويت المهندس أحمد الصبيح أكد حينها "أن جميع الإطارات في مردم رحية كانت مستعملة في الكويت وليس بينها ما تم استيراده من الخارج لدفنه في الكويت".

وقال الصبيح في تصريح لصحيفة "الوطن" الكويتية: "إن عملية تدوير تلك الإطارات التي قدرتها ديلي ميل بسبعة ملايين إطار قد بدأت بالفعل من خلال إحدى الشركات المختصة التي بدأت بتقطيع تلك الإطارات تمهيداً لإعادة تدويرها".

جهود حكومية

وللحد من أضرارها تتخذ الحكومة الكويتية إجراءات للتخفيف من تبعات وجود هذه الإطارات على أراضيها، فخلال مارس 2021، وافقت الإدارة العامة للجمارك على طلب شركة مجموعة الخير القابضة بتصدير 5 ملايين إطار مستعمل بموقع رحية خلال موعد أقصاه 9 أشهر، شرط أن تلتزم الشركة بالاشتراطات البيئية الخاصة عند النقل.

كما سبق أن أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة، الشيخ عبد الله الأحمد، متابعة الهيئة لسير الأعمال في منطقة (رحية) لنقل الإطارات التالفة والتخلص منها بأسرع وقت ممكن.

وقال الأحمد في تصريح نقلته صحيفة "الأنباء" المحلية، في 23 مارس 2021: "إن الهيئة اتخذت الإجراءات اللازمة للتخلص منها بأسرع وقت، وسيتم استغلال الإطارات في صناعات تدويرية وفي أنشطة تحويل النفايات إلى طاقة داخل الكويت وخارجها، وذلك لتحسين الأوضاع البيئية بالدولة والمساهمة في أنشطة إعادة تدوير المخلفات".

لكن تبقى مشكلة الإطارات التالفة هي الأكثر خطراً على البيئة؛ بسبب عدم تقدير مدى خطورتها إلا من قبل الجهات المعنية -كما يرى بعض المختصين في مجال البيئة- حيث إن الإطارات التالفة تمثل قلقاً بالغاً بالنسبة لهم، وينبع هذا التخوف من صعوبة التخلص من هذه الإطارات، خاصة أن طرق معالجتها التي اتبعها الكثير من الدول كان لها مشاكل معقدة وألحقت أضراراً بالغة بالإنسان والبيئة لم تكن متوقعة.

يقول حمود العنزي، رئيس لجنة الجهراء في المجلس البلدي، في تصريح لصحيفة "الأنباء" المحلية، في 20 أبريل الجاري: "هناك جهود تبذل لنقل الإطارات، لكن الإمكانيات الموجودة أقل بكثير من التحدي الكبير من ضخامة عدد الإطارات".

ودعا العنزي "لفتح المجال أمام المجتمع للتطوع للمساهمة في نقل الإطارات، ودعوة شركات النقل الكبرى، وشركات المعدات الثقيلة للمساهمة ضمن المسؤولية الاجتماعية للإسراع في وتيرة نقل الإطارات".

مكة المكرمة