كورونا يدفع عُمان لقرارات مفاجئة.. عودة الإغلاق وحظر بالعيد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wneK9o

أكثر من 70 ألف إصابة في السلطنة منذ بدء تفشي الوباء

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 22-07-2020 الساعة 18:35

ما أسباب إعادة عُمان لحظر التجول؟

ارتفاع أعداد المصابين بكورونا.

هل يشمل الحظر أيام عيد الأضحى؟

الحظر سيبدأ قبل العيد وينتهي بعده.

ما أعداد المصابين بفيروس كورونا في سلطنة عُمان؟

بلغ 71.547 حالة حتى يوم (22 يوليو 2020).

حتى الآن لم ينتهِ وباء فيروس كورونا المستجد؛ الذي يضرب أنحاء العالم مجبراً مليارات البشر على ارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، مع استمرار الأزمات الاقتصادية الناتجة عن شهور من الإغلاق وفرض الإجراءات التي قللت من أعداد الإصابات.

وبعد أسابيع من تخفيف قيود حظر التجول بسبب وباء كورونا في سلطنة عُمان، الذي استمر عدة أشهر، متضمناً إغلاقاً اقتصادياً مع تدابير احترازية مشددة في البلاد، قررت السلطات إعادة فرض حظر تجوال جديد.

ويظهر أن أعداد المصابين في السلطنة في ارتفاع، والتي ازدادت في الآونة الأخيرة متجاوزة الـ 71.547 حالة حتى يوم 22 يوليو 2020، شفي منهم 47.922 شخصاً، وتوفي 349 آخرين.

وفي ظل هذا الانتشار الواسع للفيروس قررت السلطات إعادة فرض تدابير جديدة قد تقلل من أعداد المصابين في عموم أنحاء السلطنة.

حظر  يشمل عيد الأضحى

وفي ظل الوضع الجديد لن يستطيع العُمانيون قضاء عيد الأضحى المبارك كما اعتادوا، حيث سيتكرر حظر التجوال الذي كان في عيد الفطر خلال عيد الأضحى القادم أيضاً.

وأعلنت اللجنة العليا لمواجهة كورونا في السلطنة، في 21 يوليو 2020، منع الحركة وإغلاق الأماكن العامة؛ من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحاً، خلال الفترة من 25 يوليو الجاري وحتى الثامن من أغسطس المقبل.

وأشارت اللجنة العليا لمواجهة فيروس كورونا، في بيان أوردته وكالة الأنباء العمانية، إلى أن الإغلاق التام بين محافظات السلطنة سيكون ابتداءً من يوم السبت المقبل لمدة أسبوعين.

وقررت اللجنة كذلك منع الحركة وإغلاق جميع الأماكن العامة والمحال التجارية خلال هذه الفترة، وتكثيف الدوريات ونقاط السيطرة في الفترة النهارية.

وأكّدت استمرار منع التجمعات بكافة أنواعها، خاصة صلاة العيد، وأسواق العيد التقليدية، وتجمعات المعايدة والاحتفالات الجماعية بالعيد.

وبذلك تكون السلطنة هي أول دولة خليجية تقرر تشديد التدابير قبل وخلال وبعد العيد الأضحى، في خطوة قد تكررها دول خليجية أخرى للحد من تفشي الفيروس بين سكانها.

ومنذ 24 يونيو الماضي، أعادت سلطنة عُمان فتح المراكز التجارية وبعض الأنشطة الصناعية، ومن ضمنها المكاتب العقارية والوكالات السياحية وأعمال الصيانة والتنظيف الجاف؛ ضمن شروط التباعد الاجتماعي والالتزام بالتدابير الصحية من كمامات وتعقيم.

وفي بداية يوليو 2020، أعادت السلطات كذلك افتتاح مراكز تقديم خدمات المرور، والجوازات والإقامات والأحوال المدنية، ضمن شروط صارمة للاحتياطات الصحية.

ورغم كل المحاذير فإن أعداد المصابين بالفيروس ازدادت خلال الآونة الأخيرة في عموم أنحاء السلطنة، الأمر الذي يرجح أنه دفعها لفرض قرارات حظر التجول لأكثر من أسبوعين تقريباً.

ردات فعل شعبية 

ومع الظروف الاقتصادية التي تعاني منها جميع الشعوب، ومن ضمنهم العُمانيون؛ نتيجة الإغلاق الاقتصادي، وانخفاض نسب الدخل، وتفشي البطالة بعد أشهر من التعطل، يبدو أن القرارات كانت مفاجئة للبعض، ومقبولة من آخرين.

فقد أثار قرار اللجنة العليا لمواجهة كورونا في السلطنة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن القرار مفاجئ ولن يغير من تفشي الفيروس، في الوقت الذي يراه آخرون مصيباً وحكيماً ويجب التعاون مع السلطات لإنجاحه عله يخفف من أعداد المصابين.

وقالت إحدى المغردات: "ارحموا موظفي القطاع الخاص، لم يتبقَّ لهم إجازات سنوية ولا طارئة ولا مرضية، وفوق هذا رواتبهم مخصومة، ويجي الإغلاق في هذه الفترة يزيدهم؟! أتمنى منكم بارك الله فيكم تسمحون لموظفي القطاع الخاص بالدخول والخروج".

من جانبه تساءل "إسحاق المقبالي": "تجربة ولاية مطرح كانت ناجحة حين تم منع التجول والخروج في أوقات محددة؟"، مضيفاً: "ما أراه أن هناك سيحدث تكدس للناس في الأسواق في وقت قصير، وهذا سيزيد الطين بلة، أما فيما يتعلق بإغلاق المحافظات فهذا لا اعتراض عليه".

فيما يعتقد مغرد آخر أنه "للأسف سوف يتكرر الأمر مرة أخرى، وبعد إجازة عيد الأضحى سوف تزداد الحالات بأعداد كبيرة، من الملاحظ الآن أن أحد مصادر نقل العدوى هي الدوامات ومنها إلى المنازل يجب إيقاف العمل من مقرات العمل أسبوعين بعد إجازة العيد لكي نضمن التباعد المجتمعي هذه الفترة".

بدوره قال محمد المسالمي: "بعد الإصابات التي نتجت عن المخالطة في بيئة العمل هل طبقت قوانين وأنظمة إلزامية للتقليل من عدد الموظفين في القطاعين بحيث لا ينتج عن ذلك ضرر لا للمؤسسة ولا للموظف؟ عودة الموظفين زاد عدد الإصابات، فيجب على الجهات المختصة تشديد الرقابة على  القطاعين للتأكد من تطبيق التعليمات".

في المقابل قال أحد العُمانيين: "يبقى تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع، الوضع لا يحتمل تهاوناً أكثر، لا تجمعات عائلية ولا شبابية، وأتمنى تغليظ العقوبات وزيادة الغرامات حتى نشهد تحسناً وانخفاضاً في الإصابات، لو تم تطبيقه منذ ظهور الوباء لتمت السيطرة عليه، ولكن تهاون وزارة الصحة".

ولفت مغرد آخر إلى أن "ما نتمناه يكون الإغلاق فعلاً تاماً، يعني ما شي استثناء لعسكري أو تاجر أو غيره، أثبت من تم استثناؤهم نقلوا العدوى لغيرهم، نسأل الله السلامة للجميع، وأن يرفع عنا هذا الوباء وما جاء به من بلاء".

ولا شك أن قرار إعادة الحظر سيشكل ضغطاً على الاقتصاد العُماني؛ في ظل تراجع أسعار النفط، واضطرار الحكومة لإجراء خفضين متتاليين على موازنة 2020 بواقع 5% لمواجهة التداعيات في مارس وأبريل 2020، ثم أجرت خفضاً مماثلاً في 12 مايو من ذات العام.

وتعد السلطنة، المصنفة ديونها "عالية المخاطر" من وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث، من أضعف اقتصادات منطقة الخليج الغنية بالنفط، وقد راكمت ديوناً في السنوات الأخيرة لتعويض الهبوط في إيرادات النفط.

مكة المكرمة