كورونا خففها.. ما هي العقوبة الخليجية للمجاهر بالإفطار في رمضان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4k1PEQ

كل دول الخليج تجرم المجاهر بفطره في نهار رمضان

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 28-04-2020 الساعة 11:14

يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام مختلفاً عن الأعوام السابقة؛ في غياب شبه تام للطقوس التعبدية والاجتماعية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأصبحت شوارع المدن الخليجية شبه فارغة من سكانها نتيجة حظر التجول الجزئي أو الشامل إلا في ساعات محددة، إلا أن بعض الأسئلة التي يفتتح بها الشهر الكريم سنوياً عادت رغم تغول موضوع "كورونا" على غيره من المواضيع.

ويدور على ألسنة كثيرين السؤال عن مدى المجاهرة بالإفطار في نهار شهر رمضان المبارك في دول الخليج العربي، وما هي العقوبة التي تسنها تلك الدول في حال مخالفة أحد الأشخاص لركن من أركان الإسلام؟

ويُطرح التساؤل سنوياً لما يحمله الأمر من خصوصية لدى عموم المسلمين، حيث يعتبره البعض جرحاً لمشاعر الصائمين وانتهاكاً لقداسة رمضان أعظم الشهور الهجرية، باعتباره شهر الصيام والقيام والقرآن، فيما يراه آخرون حرية شخصية.

وبسبب حظر التجوال المنتشر بدول خليجية، والحجر المنزلي، فقد باتت هذه العقوبة نادرة الوقوع في تلك الدول وغيرها هذا العام، لكنها قد تسجل حالات مع بدء تخفيف قيود الحركة.

دول الخليج تجرم الإفطار

وتسن دول الخليج عقوبات مختلفة لمن يجاهر بالإفطار في نهار رمضان من قبل المواطنين أو المقيمين في الدولة، وهي لم تتغير في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد بكل دول مجلس التعاون.

ففي السعودية  تلاحق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المفطرين في رمضان، وتتلقى المحاكم كل سنة عشرات القضايا في هذا السياق.

وتصل العقوبة عادة بحق المجاهرين بالإفطار إلى السجن والجلد (الجلد ألغي مؤخراً في المملكة)، إضافة إلى عقوبة الإبعاد من الأراضي السعودية إذا كان الفاعل أجنبياً.

ورغم وجود تغيرات في القوانين المشابهة بالمملكة خلال السنوات الثلاث الأخيرة فإنه لم يصدر أي تعديل على تجريم الإفطار في نهار رمضان بالسعودية.

القانون البحريني يجرم الإفطار العلني أيضاً، ويعتبره جنحة عقوبتها قد تزيد عن سجن لثلاثة أشهر، ويخول مأموري الضبط القضائي بتوقيف من يجاهر بالإفطار في نهار رمضان، ولا يفرق بين المقيم والزائر والمسلم و غيره.

وفي قطر كذلك تنص المادة 267 من القانون الرقم 11 لسنة 2004 على تجريم الأكل علناً في نهار رمضان، وتعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال (853 دولاراً)، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ولا يفرق القانون القطري بين المسلم وغير المسلم في حال جاهر بإفطاره بنهار رمضان.

إفطار

الكويت ذكرت سكانها مؤخراً بضرورة احترام الشهر الكريم، حيث طالبت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين بالحفاظ على القيم والعادات واحترام مشاعر الصائمين بعدم المجاهرة بالإفطار.

وقالت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بالوزارة، في 25 أبريل 2020: "أجاز القانون رقم (44/1968) معاقبة الجهر بالإفطار بالحبس مدة لا تتجاوز الشهر وبغرامة مالية لا تتجاوز الـ 100 دينار (322 دولاراً) أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وأشارت إلى أن غرف العمليات تتلقى على مدار الساعة جميع البلاغات على هاتف الطوارئ (112)، داعية الجميع لدعم جهود الأجهزة الأمنية.

دولة الإمارات لم يكن بها القانون مختلفاً؛ فقد "تصل عقوبة المجاهرة بالإفطار إلى الحبس مدة لا تزيد عن شهر أو بالغرامة التي لا تتجاوز ألفي درهم (544 دولاراً)، وذلك وفق قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1978".

وتنص المادة 313 من قانون العقوبات على أن العقوبة تشمل إلى جانب المجاهر كل من أجبر أو حرض أو ساعد على تلك المجاهرة، ويجوز إغلاق المحل العام الذي يستخدم لهذا الغرض مدة لا تتجاوز شهراً".

وينص القانون في مادته رقم 314 على "أن وزير الداخلية له الحق في إغلاق ما يراه من محال في نهار رمضان منعاً للمجاهرة بالإفطار، وذلك بالتنسيق مع البلديات المختصة، ويعاقب المسؤول عن إدارة المحل إذا خالف القرار بالعقوبة السابقة؛ أي الحبس شهراً أو الغرامة ألفي درهم".

أما في سلطنة عُمان فقد نصت المادة 277 من قانون الجزاء العُماني، الصادر بالمرسوم السلطاني 7/2018، في الفصل الأول "الجرائم التي تمس الدين" من الباب الثامن: "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 10 أيام، ولا تزيد على 3 أشهر، كل من جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان".

هل يجوز الإفطار خوفاً من كورونا؟

وقد طُرح التساؤل مبكراً حول إمكانية الصيام في ظل تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم للأشخاص غير المصابين خشية انخفاض المناعة لديهم وإمكانية إصابتهم بالفيروس.

فقد قال المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في بيان مطول على موقعه الإلكتروني (نُشر بـ 13 أبريل الجاري)، بعد أن قام باستشارة عدد من الأطباء والخبراء، إن الفرضية التي تقول بأن عدم شرب المياه يزيد من فرص تعريض الصائم لوباء كورونا "غير صحيحة وليس لها أي دليل علمي تستند إليه".

وأكد أنه "بالعكس، العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن للصوم فوائد صحية عديدة؛ كتقوية المناعة الذاتية للجسم لدرء الأوبئة".

ولفت المجلس إلى أنه "في حال كان الصائم مصاباً بفيروس كورونا فعليه أن يفطر ويتناول الدواء لأنه معني بالرخصة الشرعية، وعليه القضاء أو تقديم فدية بحسب حاله، لكن إذا عوفي منه فيجب عليه الصيام".

من ناحيتها أعلنت لجنة البحوث الفقهية بالجامع الأزهر بمصر أنه "لا يتوفر لغاية الآن أي دليل علمي يؤكد وجود علاقة بين الإصابة بفيروس كورونا والصوم خلال شهر رمضان". مضيفة: "وعلى ذلك تبقى أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالصوم على ما هي عليه من وجوب الصوم على كافة المسلمين، إلا من رخص لهم في الإفطار شرعاً من أصحاب الأعذار".

رمضان

 

مكة المكرمة