قطر.. طبيب يروي لـ"الخليج أونلاين" رحلة تعافيه من كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wnYXdP

عدد الإصابات المسجل بلغ 38651 إصابة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 21-05-2020 الساعة 22:10

استعرض أحد جنود "الجيش الأبيض" في قطر تجربته مع الإصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" ورحلة تعافيه منها، مشيداً بالرعاية التي وجدها في الدوحة والجهود التي تبذلها الكوادر الطبية؛ الذين كانوا سبباً في شفائه وشفاء عدد كبير المرضى الآخرين.

وقال الدكتور مثنى الصالحي، مختص جراحة الأطفال بمستشفى حمد العام في قطر، خلال حديثه لـ"الخليج أونلاين": "بدأت الأعراض في 12 أبريل الماضي، بآلام شديدة في الظهر واحتقان في منطقة البلعوم، واعتقدت أنها نزلة برد، وبعد 3 أيام فقدت حاستي الشم والتذوق بالكامل، وبدأت أشعر بالقلق، وتواصلت مع أصحاب الخبرة في هذا المجال". 

وأضاف: "نصحوني بإجراء الفحص، وبعد انتظار يومين زادت الكحة والآلام في الصدر، وتوجهت إلى مستشفى الأمراض الانتقالية وتم أخذ العينة، في 18 أبريل، وتم الاتصال بي ثاني يوم من قبل وزارة الصحة وإبلاغي بأنني مصاب بكورونا، وأخذوا البيانات حول مكان السكن والمخالطين لي في الأيام الأخيرة، ونصحوني بالعزل في المنزل إلى أن يأتي الفريق الطبي للبيت ومعاينتي وأخذ عينات من بقية أفراد العائلة".
د. مثنى الصالحي مختص جراحة الأطفال بمستشفى حمد العام في قطر

ورداً على سؤال كيف انتقل إليه المرض قال: "هو فيروس ماكر؛ لأن المشكلة أنك لا تعرف من أين وكيف تمت إصابتك. وكثير من الحالات لا تظهر لديها أي أعراض، خاصة الأطفال. يكون في المستشفى أطفال ومن الممكن انتقال المرض عن طريقهم. أو يمكن خلال التسوق، رغم أنني كنت لا أخرج إلا للضرورة القصوى ولا أعرف الحقيقة من أين أصبت، لافتاً إلى أنه يحرص دائماً على ارتداء الكمامات والقفازات خارج المنزل وفي العمل أيضاً".

وأضاف: "تم أخذي إلى المستشفى في 19 أبريل، وبعد إجراء بقية الفحوصات والأشعة اعتُبرت حالتي من الحالات المتوسطة، وهذا استوجب بقائي في المستشفى لأخذ العلاج، وأخذت 5 أنواع من الأدوية لمدة 9 أيام"، موضحاً أن "الأدوية التي تستعمل في قطر هي أدوية مساعدة تعمل على تحفيز المناعة أو تثبط من انتشار الفيروس، وتقلل من فترة البقاء في المستشفى".

وكشف الطبيب مثنى عن أنواع الأدوية الخمسة التي أخذها في المستشفى؛ حيث تم أخذ اثنين منها عن طريق الوريد، واثنين عن طريق الفم، من بينها اثنان مضادان حيويان منهما الأزيثرومايسين، بالإضافة إلى دواء يستخدم لعلاج الملاريا وهو الهيدروكسي كلوروكين، ودواءان مضادان للفيروسات؛ وهما التاميفلو الذي يستخدم لعلاج إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى دواء الكاليترا وهو يستخدم مع مرضى الإيدز.

وتابع في هذا الصدد: "بدأت حالتي تتحسن بعد 5 أو 6 أيام من أخذ الأدوية. في المستشفى لديهم بروتوكول أنه بعد مرور 7 أيام من أول عينة تم من خلالها تشخيص المرض تؤخذ عينة ثانية، وإذا ظهرت العينة الثانية سلبية يجب أن تعاد مرة ثانية بعد 24 ساعة، وإذا ظهرت سلبية أيضاً فهذا يعني شفاء المريض".

وتابع: "بعد خروجي من المستشفى عزلت نفسي لمدة 14 يوماً"، مؤكداً أهمية ذلك الأمر، خاصة إذا كان في العائلة أحد كبار السن أو شخص مناعته ضعيفة، لافتاً إلى أنه "لا يخرج من المنزل إلا عند الضرورة، ويحرص على ارتداء الكمامات والقفازات وغسل اليدين".

ووجّه رسالة إلى المجتمع القطري قائلاً: "أطمئن الناس وأطالبهم بعدم الذعر؛ هو ليس بالمرض الخطير والقاتل. هناك نسبة بسيطة جداً من الناس من الممكن أن يتعرضوا لحالات شديدة تسبب الوفاة، وهم من لديهم أمراض مزمنة أو كبار السن".

إلا أنه أكد في الوقت ذاته ضرورة عدم الاستهانة والاستخفاف بهذا المرض، متابعاً: "كما قلت هو مرض ماكر. هناك 80% من المصابين به ليست لديهم أعراض أو أعراض بسيطة. يجب الالتزام بإرشادات وتعليمات وزارة الصحة، والبقاء في البيت".

يشار إلى أن دولة قطر، وهي ثاني أعلى دولة خليجية في تسجيل الإصابات، أعلنت اليوم الخميس، وصول العدد المسجل إلى 38,651 إصابة.

وكشفت وزارة الصحة العامة تسجيل 1554 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 688 حالة، بالإضافة إلى حالة وفاة واحدة رفعت عدد الوفيات إلى 17 حالة.

مكة المكرمة