في مقدمة الصفوف.. كيف تساهم المرأة الخليجية في مواجهة كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2AX3xq

توجد المرأة الخليجية بمقدمة الصفوف خصوصاً في الجانب الطبي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-04-2020 الساعة 08:45

تخاطر معظم النساء بحياتهن لمكافحة تفشي فيروس كورونا حول العالم، وتختار بعضهن أصعب المهن وأكثرها إنسانية للمساندة ولعب دور الجندي المجهول في معركة المواجهة مع المرض.

وتواجه المرأة في الخليج، ككل نساء العالم، خطر فيروس كورونا، حيث شكَّل حضورها اللافت في مختلف مناحي الحياة مصدر إعجاب للتجارب الوطنية في محيطها، بعدما سجلت حضوراً متميزاً بكل المجالات وفي الميادين كافة.

وتدعم المرأة الخليجية مرحلة العبور الحالية التي تعتبر من أصعب مراحل "كورونا"، من وجودها طبيبة وعاملة بأماكن خطرة، إضافة إلى مهمتها المنزلية في خط الدفاع الأول عن الأُسرة وحمايتها، من خلال التعقيم والاهتمام والرعاية بنظافة عائلتها ومنزلها، وتوفير عوامل الجذب التي تشجع أفراد العائلة على البقاء بالمنزل، وهو ما يضاعف مهمتها عما كانت عليه قبل تفشي الفيروس.

شخصيات سُلطت عليهن الأضواء

سلطت أزمة "كورونا" الضوء على قيادات نسائية خليجية بالميدان، كان لهن دور قيادي في دولهن، وبرزن بشكل كبير، خصوصاً فيما يتعلق بآخر التفاصيل حول فيروس كورونا وانتشاره في بلدانهن.

وكان لوزيرة الصحة بقطر، الدكتورة حنان محمد الكواري، ظهور خاص من خلال المؤتمرات الصحفية التي شرحت فيها آخر تطورات انتشار المرض، والخطوات التي اتخذتها البلاد لمواجهته، إضافة إلى لولوة الخاطر، المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية، وباسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، والتي تعقد بين الحين والآخر مؤتمرات صحفية للحديث عن آخر القرارات والإجراءات التي تتخذها اللجنة في سبيل مكافحة كورونا.

وفي قطر أيضاً كان للدكتورة منى المسلماني، المديرة الطبية لمركز الأمراض الانتقالية، حضور من خلال إدارتها للمركز الذي يعالج حالياً مرضى كورونا من خلال البلازما التي تؤخذ من المصابين المتعافين من المرض.

أما البحرين فكان لشخصية وزيرة الصحة فائقة بنت سعيد الصالح، وجود في بروزها كشخصية نسائية في مواجهة المرض من خلال منصبها، ومثلها في الإمارات فقد لمعت خلال هذه الأزمة، المتحدثة الرسمية للقطاع الصحي الدكتورة فريدة الحوسني، التي خُصص لها مؤتمر صحفي يومياً تكشف فيه آخر الإحصائيات التي تصدرها وزارة الصحة.

مبادرات نسائية

ربما لا تستطيع كل النساء إطلاق مبادرات فردية، لكن ذلك لم يمنعهن من التطوع في مبادرات عدة داخل بلادهن للمساهمة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، من بينهن الإعلامية القطرية إيمان الكعبي التي انخرطت في الأعمال التطوعية، حتى أصبحت واحدة من أبرز المتطوعات في مبادرة "متطوع لأجل قطر" التي أطلقتها جمعية قطر الخيرية.

وفي الكويت فإن "فريق الإسناد والإنقاذ الكويتي التطوعي" شهد حضوراً كثيفاً في القسم النسائي بالفريق الذي يناهز أربعين متطوعة، من خلال تعقيمهن المستوصفات والجمعيات التعاونية، في حين بادرت جمعيات كويتية تطوعية نسائية، وبأيادٍ تطوعية، إلى توزيع المواد الغذائية والتثقيفية على العمالة الوافدة.

وفي السعودية تتوزع النساء في عدة أعمال تطوعية وأخرى في خدمة المجتمع لمواجهة كورونا، كان أبرزها وجود 160 سيدة يعملن في مصنع بالرياض مختص بصنع الكمامات وغيرها من الأدوات الطبية، حيث يمثلن نسبة 23% من عدد العاملين.

وشاركت الجمعيات النسائية في تقديم مساعدات وتوزيع آلاف من السلال الغذائية، للأسر الفقيرة والمتضررة من أزمة كورونا، وإصدار وتوزيع المنشورات التثقيفية والطبية.

كما تؤدي المرأة الإماراتية دوراً رائداً ضمن خط الدفاع الأول في مواجهة فيروس كورونا، من خلال التطوع في فحص المواطنين، بعدة نقاط مخصصة للفحص، وفي بعض الشوارع، كما أسهمن في مبادرات للتثقيف المجتمعي.

ك

واجب وطني وإنساني

وأكد عدد من الكوادر النسائية الإماراتية، أن أدوارهن خلال المرحلة الحالية جزء لا يتجزأ من منظومة عمل وطني مشترك تتضافر فيها الجهود، من أجل احتواء تداعيات هذه الأزمة التي تواجه العالم أجمع.

وأشادت فعاليات أقيمت في البحرين بـ"المرأة البحرينية"، التي قالت: إنها "تثبت جدارة كبيرة في التعامل مع الوضع الطارئ غير المسبوق الذي تمر به مملكة البحرين؛ نتيجة لتفشي فيروس كورونا في البحرين والمنطقة والعالم، واستطاعت أن تكون مساهماً فاعلاً إلى جوار أخيها الرجل في نجاح الجهود الوطنية المبذولة للوقاية من هذا الفيروس وتقديم العناية الصحية اللازمة للمصابين به".

كورونا

ولعل الفرق الطبية النسائية بدول الخليج تعيش في حربٍ مع المرض، وهو ما يجعل خطر إصابتها كبيراً؛ لاحتكاكها بالمرضى المصابين بالفيروس القاتل، ولعل أبرز ما لفت الأنظار نيل طبيبة كويتية إطراءً واسعاً من مواطني بلدها على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب جرأتها وإقدامها على إجراء عملية قيصرية لامرأة مصابة بفيروس كورونا المستجد، مُعرِّضة نفسها لخطر الإصابة بالفيروس.

وأجرت العملية اختصاصية النساء والولادة بالمستشفى مريم المنصوري مع فريقها الطبي، علماً أن "المنصوري" لم تتردد لحظة واحدة في إجراء العملية، على الرغم من علمها أن المريضة مصابة بالفيروس، بحسب ما أوردته صحيفة "الأنباء" المحلية.

وفي سلطنة عمان أسهمت جمعيات ومؤسسات نسائية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتثقيف بأهمية البقاء في المنازل والتزام التعليمات الصادرة من الدولة، في سبيل وقف تفشي كورونا.

مكة المكرمة