غرامات مالية وحبس.. 10 دول تحظر النقاب آخرها النمسا

فرنسا كانت أول الدول تحظر النقاب في 2011

فرنسا كانت أول الدول تحظر النقاب في 2011

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-10-2017 الساعة 14:20


بعد دخول قرار منع تغطية الوجه في الأماكن العامة حيز التنفيذ، انضمت الجمهورية النمساوية إلى قائمة من 9 دول حول العالم تحظر ارتداء النساء المسلمات النقاب.

النمسا، وقبلها دول أوروبية وأفريقية، بدأت تطبيق القانون الذي أقرّه المجلس الوطني في البلاد قبل أكثر من أربعة أشهر، وعليه قررت الحكومة تطبيقه فعلياً مطلع أكتوبر الحالي.

لكن النمسا ليست أول بلد يعتمد قانوناً مثيراً للجدل كهذا، فقد سبقتها قائمة من 9 دول، بحسب صحيفة "ذا تلغراف"، كان أولها فرنسا التي منعت ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وجرّمت الأشخاص الذي يغطّون وجوههم.

وجاء قرار النمسا بحظر النقاب ضمن حزمة (يجري التفاوض عليها منذ مارس الماضي) تتعلق باندماج المهاجرين، وقد وافق الائتلاف الحاكم، الذي يتكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب النمساوي المحافظ.

- فرنسا والنقاب

في عام 2004 بدأت باريس بالتضييق على الطلبة في المدارس الرسمية فيما يتعلق بإظهار أية رموز دينية، وفي 2011 فرضت الحكومة حظراً كاملاً على غطاء الوجه، وتغريم المُخالِفة مبلغ 150 يورو، وأي شخص يجبر امرأة على ارتدائه مبلغاً يصل إلى 30 ألف يورو.

فرنسا كانت أول بلد أوروبي يمنع النقاب في الأماكن العامة، وهو ما تسبب بنفور كثير من المسلمين البالغ عددهم خمسة ملايين في البلاد، واندلعت آنذاك أعمال شغب في إحدى ضواحي باريس بعدما فحصت الشرطة أوراق هوية امرأة منتقبة.

- بلجيكا

بعد فرنسا جاءت بلجيكا كثاني دولة تمنع "البرقع" و"النقاب"؛ ففي 2011 بدأت السلطات البلجيكية تنفيذ قانون منع تغطية الوجه في الأماكن العامة، وقررت تغريم المخالفات مبلغ 1400 يورو تقريباً، مع السجن سبعة أيّام.

وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، آنذاك، حظر النقاب في بلجيكا معتبرة القرار "ضرورياً في مجتمع ديمقراطي"، وكذلك فإن قضاة المحكمة اعتبروا أن الحظر يهدف إلى "ضمان شروط العيش معاً"، بصفته أحد عناصر حماية حقوق وحريات الآخرين.

اقرأ أيضاً :

رغم تصاعد "الإسلاموفوبيا".. محجبات يسيطرن على مناصب حساسة عالمياً

- هولندا

وفي مايو 2015، قررت الحكومة الهولندية حظر ارتداء النقاب في بعض الأماكن العامة، مؤكدة أنه يفترض مصادقة البرلمان على مشروع القانون، الذي طُبق في أماكن محددة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان: إن "الملابس التي تخفي الوجه ستحظر في المؤسسات التعليمية، ومراكز العلاج الصحي، ومباني الحكومة، ووسائل النقل العام".

وكان مشروع قانون جديد يعود إلى الحكومة الأولى لمارك روتي، دعمه في البرلمان النائب غيرت فيلدرز (المعادي للإسلام)، ينص على حظر النقاب في كل الأماكن العامة، وسحب هذا النص لأن الحكومة رأت أنه "ليس هناك أي سبب" لمنع النقاب في الشارع.

- إيطاليا

وبعد الحظر الكامل لارتداء النقاب في فرنسا عام 2011، بدأت إيطاليا السير على الخُطا نفسها، لتكون إحدى الدول الأوروبية التي تمنع ارتداءه بعدما تقدمت الحكومة بمشروع قانون للبرلمان يخص الحظر.

وأوضحت صحيفة "ديلي تليغراف" أن مجموعة من النواب عن حزب سلفيو بيرلسكوني، تقدموا بمشروع يؤكد ضرورة حظر ارتداء النقاب في إيطاليا ليس لأسباب دينية، لكن "لضرورات أمنية".

ومشروع القانون المقترح من شأنه أن يضيف تعديلاً على قانون تم سنه عام 1975 نتيجة مخاوف من الإرهاب الداخلي، ويقضي بمعاقبة كل من يغطي وجهه بغرامة كبيرة، وقد يصل الأمر إلى سجن المخالفات سنتين.

- إسبانيا

أصدر مجلس مدينة ريوس، جنوب شرق إسبانيا، في يوليو 2014، قانوناً يحظر لباس الحجاب (البرقع والنقاب) في جميع الطرق العامة والحافلات وباقي وسائل النقل بالمدينة، ونصّ على عقوبات قد تصل إلى مبلغ 750 يورو، لكل مخالف.

وسبق لبلدية ريوس الكتالونية، أن حظرت ارتداء الحجاب الكامل في مقر البلدية، قبل أن تعمم المنع على الأماكن العامة، بعد قرار مماثل بمدينة أخرى ألغته المحكمة منذ عامين، الأمر الذي انتقدته الجالية الإسلامية التي أدانت حظر الحرية الدينية وانتهاك الحقوق الأساسية.

وقبل أربع سنوات بالضبط، في يوليو 2010، كانت مدينة لريدا الشمالية الأولى في حظر الحجاب بالأماكن العامة بالمدينة، لكن المحكمة العليا ألغت القرار.

اقرأ أيضاً :

بخلع الحجاب وشرب الخمر.. مذيعة تعرّي نظام إيران الاجتماعي

- السنغال

الحكومة السنغالية لحقت بالركب، فحظرت اللباس النسائي المعروف باسم "البرقع"، في نوفمبر 2015، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، نقلاً عن وزير الداخلية السنغالي آنذاك، عبدولاي داودا.

وأكد داودا أن النساء في السنغال لن يرتدين هذا اللباس في بلاده مستقبلاً بقوة القانون، "حفاظاً على الأمن القومي للبلاد، والتوقي من العمليات الإرهابية التي ترتكب في عدد من الدول الأفريقية، المجاورة، باستعمال البرقع".

وأثار القرار السنغالي نقاشات وجدلاً في البلد، بين مؤيد ورافض ومدافع عن الحريات الفردية، وأوضح الباحث السنغالي، خديم مباك، للصحيفة، أن "فرض الحكومة مثل هذا المنع ربما يتسبب في بعض الاضطرابات الاجتماعية، بسبب حساسية التوفيق أحياناً بين الإجراءات الوقائية التي تفرضها الأوضاع الأمنية، والحريات الخاصة".

- الكاميرون

وفي يوليو 2015، حظر "جوزيف باتي أسومو" حاكم منطقة الساحل الكاميروني (جنوب غرب)، ارتداء النقاب، في إطار الجهود المبذولة للتصدّي لانتهاكات جماعة "بوكو حرام" المسلّحة، بدعوى أنّ "حظر ارتداء النقاب من شأنه الحدّ من تسلّل عناصر الجماعة المسلّحة".

هذا القرار جاء بعد أيام قليلة من التفجير الذي شهدته مدينة فوتوكول (شمال)، وأودى بحياة 13 شخصاً، وهو ما أجبر محافظ قسم "نون" (غرب) أيضاً على حظر ارتداء النقاب، للتصدّي لـ "طائفة بوكو حرام" التي تشنّ "حرباً غير متكافئة" على حدّ تعبيره، ضد الكاميرون.

- تشاد والكونغو-برازافيل

وعلى غرار الكاميرون ولنفس الدواعي أيضاً، منعت تشاد، التي شهدت هجمات من جماعة "بوكو حرام" المسلحة، منتصف يونيو 2014، ارتداء النقاب، مرجعة قرارها إلى "دواعٍ أمنية"، لتنضمّ بذلك إلى الكونغو برازافيل، والتي اتخذت، أواخر أبريل الماضي، قراراً مماثلاً.

و"بوكو حرام" جماعة نيجيرية مسلحة، أُسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

مكة المكرمة