غابات المانجروف.. هكذا تحاول السعودية حماية بيئتها الساحلية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNDdze

المانجروف تؤدي دوراً كبيراً في الحفاظ على البيئة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-07-2020 الساعة 21:28

- ما هي المانجروف؟

أشجار تمتاز بخصوصية العيش على مياه البحر على العكس من الأشجار الأخرى.

- لماذا تهتم السعودية بزراعتها؟

  تعتبر موائل للأسماك وتمتص الكربون وتمنع تآكل الشواطئ.

- كم يبلغ مجموع غابات المانجروف بالسعودية؟

تشغل نحو 204 كم مربع من مساحة سواحل المملكة.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى توفير شكل من أشكال الدفاع الساحلي وتآكل الشواطئ فضلاً عن توفير أماكن تنزه، باستغلال زراعة كميات كبيرة من أشجار المانجروف.

في مناطق ساحلية عديدة تنجح زراعة هذه الأشجار، التي تمتاز بخصوصية العيش على مياه البحر على العكس من الأشجار الأخرى.

تلك الخصوصية تساهم كثيراً في تحسين البيئة، حيث تعرف أشجار المانجروف بأنها أنظمة إيكولوجية نادرة ومذهلة ومنتجة على الحدود بين البر والبحر، وتعمل على احتجاز كميات هائلة من الكربون.

وتشارك هذه النظم البيئية غير العادية في إنتاج الرفاهية وحماية المجتمعات الساحلية في جميع أنحاء العالم، وهي تدعم التنوع الأحيائي الغني وتوفر موائل حضانة قيمة للأسماك والقشريات.

وتمثل أشجار المانجروف أقل من 0.4% من غابات العالم، لكنها تختفي أسرع بثلاث إلى خمس مرات من الغابات ككل.

تتعرض للانقراض

تعد غابات المانجروف أسلحة أساسية في مكافحة تغير المناخ، لكنها مهددة في جميع أنحاء العالم.

أشجار المانجروف هي الأنواع الوحيدة من الأشجار في العالم التي يمكنها تحمل المياه المالحة؛ فلها استراتيجيتها للتعامل مع مستويات سامة من الملح حيث تفرزها من خلال أوراقها الشمعية.

تأتي المانجروف في مجموعة متنوعة من الأشكال، على الرغم من اختلاف التقديرات، لكن هناك ما لا يقل عن 100 نوع، ويتراوح ارتفاعها بين مترين و10 أمتار، لكن جميع الأنواع تتميز بأوراق مستطيلة أو بيضاوية الشكل وتتقاسم الموائل ذات الملوحة.

يمكن العثور على غابات المانجروف على سواحل المياه المالحة في 118 دولة استوائية وشبه استوائية، ويبلغ مجموع مساحتها أكثر من 137 ألف كيلومتر مربع أي ما يعادل مساحة اليونان.

اهتمام سعودي

من أكثر البلدان العربية التي تنتشر فيها غابات المانجروف المملكة العربية السعودية، خاصة على ساحل البحر الأحمر، ويوجد القليل منها على ساحل الخليج العربي.

وتشغل نحو 204 كم مربعة من مساحة سواحل المملكة، ويبلغ متوسط أطوالها 2.8 متر وتصل إلى 6 أمتار.

وأولت السعودية في رؤية المملكة 2030 حماية البيئة والموارد الطبيعية أهمية قصوى؛ لما لها من دور محوري في تحقيق التنمية المستدامة.

تستهدف رؤية البيئة والمياه والزراعة الوصول إلى بيئة وموارد طبيعية مستدامة؛ تحقق الأمن المائي وتسهم في الأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا الشأن، فإن أشجار المانجروف تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على تماسك النظام البيئي وتوازنه، خاصة أنها توفر بيئة مناسبة لتكاثر ونمو وحضانة كثير من الأسماك والقشريات.

وبذلك تكون عنصراً مساهماً في حماية المخزون السمكي، وملاذاً ومأوى للعديد من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة، فضلاً عن كونها مرعى للغزلان والإبل.

متنزه وطني

في ديسمبر 2017، أعلنت المملكة إنشاء أول متنزه وطني بحري للمانجروف، وذلك في جازان بمساحة 53 مليون متر مربع في المرحلة الأولى.

وفي مايو 2018 أطلقت شركة أرامكو السعودية مبادرتها لزراعة مليون شجرة في مناطق أعمالها.

وتتواءم مبادرة الشركة مع مبادرة وزارة البيئة والمياه والزراعة، التي تستهدف زراعة 10 ملايين شجرة في مختلف مناطق المملكة.

وتعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على إنتاج واستزراع أشجار المانجروف في البيئات المتدهورة للبحر الأحمر.

وجرى إنجاز 4 مشاتل استزرع فيها 16 مليون و250 ألف شتلة في وسط وجنوب البحر الأحمر من خلال 4 مشاريع حالية، وسوف تُنقَل شتلات المانجروف إلى مواقعها الدائمة في أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.

صائد للبلاستيك

دراسة صدرت مطلع العام الجاري، صادرة عن مركز أبحاث البحر الأحمر التابع لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ركزت الضوء على أهمية غابات المانجروف الواقعة على سواحل المملكة العربية السعودية.

الدراسة أشارت إلى أن لأشجار المانجروف دور مصائد للنفايات البلاستيكية التي تتراكم من البيئة البحرية. لكن هذا الدور يعرّضها للمخاطر البيئية ويشكّل كذلك تهديداً للنظم الإيكولوجية الساحلية (العناصر الفيزيائية والبيولوجية المجتمعة في البيئة).

وتوضح سيسيليا مارتن، الباحثة في المركز، أن "من كل المواد البلاستيكية التي يتم التخلص منها في البيئة البحرية على مستوى العالم، لا نعثر سوى على 1% منها فقط، عائمة على المياه السطحية؛ مما يعني أن 99% منها موجود في مكان آخر، لا نعرفه بالضبط".

وكانت مارتن وزملاؤها من المجموعة البحثية لأستاذ علوم البحار في "كاوست" البروفسور كارلوس دوارتيه، سجّلوا في دراسة سابقة مستويات منخفضة نسبياً من النفايات البلاستيكية بالبحر الأحمر، إذ استخدموا مركبة جوية من دون طيار لتمشيط الشواطئ.

وأجرت مارتن، بالتعاون مع الباحثة حنان المهاشير، مسحاً للنفايات في غابات المانجروف على طول سواحل البحر الأحمر والخليج العربي.

وسجّل المسح وجود قطعة واحدة من النفايات في كل متر أو مترين مربعين، مع كثافة أكبر للنفايات بطول ساحل الخليج العربي عن تلك الموجودة على سواحل البحر الأحمر.

وبحسب المسح، شكَّلت المواد البلاستيكية أكثر من 90% من النفايات.

ووفق الدراسة، عملت غابات المانجروف عالية الكثافة دور مصائد لتلك النفايات، أما جذورها الهوائية فكان لها دور الغربال، ملتقطة مخلّفات بلاستيكية كبيرة من الماء، مقارنة بالشواطئ التي خلت من أشجار المانجروف.

وأكَّدت الدراسة أنه - بالإضافة إلى الأضرار التي تسببها النفايات البلاستيكية بغابات المانجروف - يمكن للكائنات البحرية التي تعتبر تلك الغابات مرعى لها، أن تلتهم هذه المخلفات، مما قد يؤثر في حياتها.

مكة المكرمة