عشيرة أردنية تتبرأ من أحد أبنائها بعد دعوته للسفير الإسرائيلي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kZ4Rew

السفير الإسرائيلي في عمان أمير فيسبورد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-02-2020 الساعة 10:08

أعلنت عشيرة "الروسان" الأردنية رفع الغطاء العشائري عن أحد أبنائها؛ بعد دعوته للسفير الإسرائيلي لدى عمان، أمير فيسبورد، إلى العشاء في منزله، مع تقديمها الاعتذار للشعبين الفلسطيني والأردني.

وقالت العشيرة في بيان صحفي، أمس الاثنين، نشرته عبر حسابها في موقع "فيسبوك": إن "المدعو لم يعد من أفراد العشيرة، استناداً إلى تاريخها وانحيازها الدائم لقضايا الوطن والأمة".

وأضافت العشيرة: "وفقاً لعادات العشائر وتقاليدها وقوانينها فإن عشيرة الروسان تتحمل وزر ما قام به المدعو من دعوة سفير الاحتلال الإسرائيلي للعشاء في منزله من دون علم العشيرة بذلك أو استشارة أي من أفرادها".

وقررت العائلة رفع الغطاء العشائري عنه أمام كافة الجهات الرسمية والشعبية؛ فلم تعد له دية، ولن تتم الصلاة عليه بعد وفاته، ولا يعطى له ولا يؤخذ منه، إلا في حال رده واعتذاره.

ويرتبط الأردن و"إسرائيل" بمعاهدة سلام جرى توقيعها عام 1994، لكنهما يعيشان أسوأ حالات العلاقة بينهما، خاصة بعد الإعلان عن "صفقة القرن" الأمريكية الإسرائيلية المزعومة، الثلاثاء الماضي، فضلاً عن انتهاكات إسرائيلية مستمرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، الواقعة تحت الوصاية الأردنية.

وقال هيثم الروسان، أحد وجهاء العشيرة، لوكالة "الأناضول": إن "ما نعلمه أن المدعو محمد وليد الروسان هو من منطقة عيلوط بالضفة الغربية (..) وما حركنا كعشيرة هو اسم الروسان، الرابط الحقيقي لأبناء العشيرة".

وتابع: "بناءً عليه نؤكد ونشدد على رفضنا لدعوته (السفير الإسرائيلي).. رغم أنني سمعت عن بيان العشيرة ولم أوقع عليه، إلا أن عدم وجود أي اعتراض من أبناء العشيرة حوله يؤكد الإجماع ضمناً على القرار المتخذ".

وشدد على أن "ما قام به المدعو محمد وليد هو تصرف فردي لا يمثل رأي عشيرة الروسان، ولا يحملها أية مسؤولية، وموقفنا من القضية الفلسطينية ثابت تاريخياً، ولن يتغير".

وبشأن قرار العشيرة وفق البيان المنسوب لها، قال الوجه العشائري الأردني الخبير بالشؤون العشائرية، طلال صيتان الماضي، للوكالة: إن "التشميس، وهو المقصود به رفع الغطاء العشائري، قرار تتخذه العشيرة بحق شخص أو أشخاص خرجوا عن المألوف في تصرف معين يسيء لعشيرتهم".

وأضاف: إن "حالة (محمد وليد) الروسان من حيث ثوابت الأردنيين تجاه القضية الفلسطينية أمر مرفوض ومدان مهما كانت أسبابه".

وأوضح أنه "إذا كان القرار بالإجماع العشائري فلا بد لكل فرد من أفراد العشيرة الالتزام به، أما إذا كان لمجموعة معينة فلا بد من اجتماع عشائري عام يُدعى له صاحب الشأن لتبرير موقفه".

يشار إلى أن العلاقات الإسرائيلية الأردنية تعيش أسوأ أيامها وفق تأكيدات رسمية أردنية، خاصة بعد منع المملكة، في 9 نوفمبر الماضي، الإسرائيليين من دخول الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر، التي يطلق عليها الإسرائيليون اسم "نهاراييم"، إثر انتهاء العقد الذي سمح للمزارعين الإسرائيليين بالعمل في تلك الأراضي.

كذلك أجرى الجيش الأردني تدريبات غير اعتيادية على حدود "إسرائيل"، في بداية ديسمبر الجاري، تحمل "رسالة سياسية" في ظل التوتر في العلاقات بين عمّان وتل أبيب، وفق القناة "13" الإسرائيلية.

وبينت القناة أن الخلافات بين تل أبيب وعمّان وصلت إلى ذروتها خلال فترة وجود رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في سدة الحكم، مشيرة إلى خطورة تدهور العلاقات مع دولة تمتلك "إسرائيل" معها أطول حدود من بين الدول العربية.

في الوقت ذاته حذرت القناة من تعامل نتنياهو مع المملكة، مبينة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعامل مع الأردن بـ"استخفاف".

مكة المكرمة