عبر مبادرات ودعم حكومي.. جهود خليجية لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9D2XbJ

قطر خصصت 20 مليون دولار للتحالف العالمي للقاحات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 18-04-2021 الساعة 12:30

ما أبرز المبادرات الخليجية لتوفير لقاحات كورونا للدول الفقيرة؟

الهلال الأحمر القطري أطلق مبادرة إنسانية عالمية لتوفير لقاح كورونا للاجئين.

هل هناك دعم حكومي من دول الخليج للدول الفقيرة لتوفير اللقاحات؟

السعودية أعلنت تكفلها بتوفير لقاحات لليمن.

ضمن مسؤولياتها الأخلاقية تجاه الدول الفقيرة بدأت دول الخليج العربي توفير جرعات من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا؛ لتحصين سكان تلك الدول، خاصة في ظل عدم قدرتها على شراء اللقاحات.

وتعمل دول الخليج إلى جانب منظمة الصحة العالمية التي أطلقت مبادرة "كوفاكس" الهادفة إلى الجمع بين الحكومات والمنظمات الصحية العالمية والمصنعين والعلماء والقطاع الخاص والمجتمع المدني وجمعيات العمل الخيري، على توفير وصول منصف إلى تشخيصات وعلاجات ولقاحات فيروس كورونا المستجد.

وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى إرسال نحو ملياري جرعة إلى الدول النامية بحلول نهاية العام، من خلال مبادرة "كوفاكس" المعنية بتوزيع عادل للقاحات.

وأعلنت "كوفاكس" أنها ستوزع ما يقارب 337,2 مليون جرعة بصورة إجمالية في النصف الأول من عام 2021، لتطعيم 3,3% من سكان الدول الـ145 المشاركة في المبادرة.

وتم توزيع نحو 700 مليون جرعة من لقاح كورونا حول العالم، في حين أظهرت دراسة أجراها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن ما يقرب من 70% من جرعات اللقاح المستخدمة حتى الآن كانت من نصيب أغنى 50 دولة في العالم، بينما تم حقن 0.1% في أفقر 50 دولة.

وتجاوز عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم 3 ملايين شخص، والإصابات 140 مليون حالة، فيما تعافى منه قرابة 120 مليوناً منذ بدء انتشار الفيروس عالمياً، أواخر ديسمبر 2019.

مبادرة قطرية

دولة قطر كانت أولى دول الخليج التي أكدت التزامها "الأخلاقي والإنساني" لضمان الإنصاف في إنتاج وتوريد وتوزيع لقاحات كورونا (كوفيد-19) في كافة أنحاء العالم.

وحذرت الدوحة في الوقت ذاته من وجود فجوة كبيرة في توفر اللقاحات، مما يشكل تهديداً كبيراً للجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

جاء ذلك وفق بيان أدلت به الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في الاجتماع الافتراضي الخاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة حول "اللقاحات للجميع"، السبت 17 أبريل.

وخصصت دولة قطر، وفق آل ثاني، 20 مليون دولار للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، بالإضافة إلى توقيع صندوق قطر للتنمية، في مارس 2021، اتفاقية مساهمة أساسية مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لدعم برنامج عمل العام الـ13 للمنظمة.

ومع دعوة قطر إلى عدالة توزيع اللقاحات أعلن الهلال الأحمر القطري حملة دولية لجمع تبرعات بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لتوفير لقاحات ضد كورونا.

وتهدف حملة الهلال الأحمر القطري إلى توفير لقاحات لـ3.65 ملايين من اللاجئين والنازحين والمهاجرين في 20 دولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتحت شعار "أنا تطعمت.. أنا تبرعت".

وقال رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي لإطلاق الحملة، الاثنين 12 أبريل الجاري: إن "هذه المبادرة الإنسانية تسعى للوصول إلى من يكابدون أزمات إنسانية طارئة، أو يعيشون ظروفاً تحرمهم من الحصول على لقاح كورونا".

ويجب وضع من لا يستطيع الوصول للقاح، حسب آل ثاني، في الاعتبار ضمن عمليات التلقيح، حيث إن الحملة تتيح أيضاً فرصة غير مسبوقة للمسلمين في شتى بقاع العالم لتوجيه زكاة أموالهم لصالح جهود التطعيم، وذلك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها، وبالتزامن مع حلول شهر رمضان.

الرئيس التنفيذي لمؤسسة منظمة الصحة العالمية، أنيل سوني، بدوره أشاد بمبادرة الهلال الأحمر القطري، داعياً  الجميع إلى المساعدة في توفير اللقاحات من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية.

الهلال الأحمر الكويتي، وعلى لسان رئيس مجلس إدارته هلال مساعد الساير، أعلن دعمه للمبادرة القطرية المبادرة لخدمة الإنسانية.

وحسب الساير، يعد توفير اللقاح هو مقدمة لعودة الحياة بشكل تدريجي إلى طبيعتها.

مبادرة إماراتية سعودية

وإلى جانب المبادرة القطرية أعلنت الإمارات مبادرة لجعلها مقراً لنقل وتخزين وتسريع توزيع اللقاحات، خصوصاً لصالح البلدان النامية، اعتماداً على "طيران الإمارات"، أكبر ناقل جوي في المنطقة، ومجموعة "موانئ دبي العالمية" التي تشغّل موانئ في عدة دول.

وقال نائب رئيس أول دائرة الشحن في "شركة الإمارات للشحن الجوي"، نبيل المر، لوكالة "فرانس برس": "المشكلة التي تواجهها أغلب دول العالم أنه لا توجد لديها الإمكانات لتخزين هذه اللقاحات بالطريقة الآمنة، ومن ثم فإنّ تخزينها هنا في دبي وإعادة تصديرها الى الدول هذه بكميات أقل هي الطريقة المثلى".

وتستهدف المبادرة الإماراتية، حسب المر، بشكل خاص "أغلب الدول النامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية".

وفي اليمن أعلنت الحكومة اليمنية أنها ستتحصل على 12 مليون جرعة لقاح هذا العام ضد فيروس كورونا، حيث سيتكفل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتغطية 50% من احتياجات اليمن للقاحات المصرح لها عالمياً.

وسبق أن أكد وزير المالية السعودي، الثلاثاء  26 يناير الماضي، أن المملكة تتفاوض مع منتجين للقاحات مضادة لفيروس كورونا من أجل توفيرها لدول منخفضة الدخل كاليمن ودول في أفريقيا.

كما سبق أن قدمت السعودية 500 مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمكافحة جائحة كورونا، معلناً تخصيص مبلغ 150 مليون دولار من الدعم للتحالف العالمي للقاحات والتحصين.

واستضافت، في مارس 2020، بصفتها رئيسة لمجموعة دول العشرين، قمة استثنائية برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لتنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

مكة المكرمة