"طب الحشود".. هكذا تصدت السعودية لأوبئة في مواسم الحج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VXXPqr

اتخذت السعودية إجراءات مشددة لحماية الحجيج من "كورونا"

Linkedin
whatsapp
السبت، 01-08-2020 الساعة 14:50
- ما أبرز الأوبئة التي تصدت لها السعودية في مواسم الحج؟

السارس وإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير والضنك وإيبولا وزيكا.

- هل منعت الرياض مواطني دول من الحج بسبب انتشار فيروس ما؟

منعت حجاجاً من سيراليون وغينيا وليبيريا بعد أن انتشر في بلدانهم إيبولا عام 2014.

- كيف تنجح المملكة في السيطرة على الأعداد الكبيرة بموسم الحج صحياً؟

 طب الحشود يتولى استكشاف الآثار والمخاطر الصحية للحشود والتجمعات الجماهيرية.

تتخذ السعودية إجراءات عديدة للحفاظ على صحة الحجاج في مواسم الحج التي يفِد فيها ملايين المسلمين من مختلف دول العالم إلى المملكة لأداء هذه الفريضة.

وتحرص السلطات السعودية على اتخاذ تدابير صحية باستمرار، منها تطعيم جميع من يصل إلى المملكة لأداء فريضة الحج وليست لديه شهادة تثبت تطعيمه خلال الفترة الزمنية اللازمة لكل تطعيم، فضلاً عن إجراءات أخرى تتناسب مع وجود أي فيروس يهدد التجمعات البشرية.

وما يزيد من تمكن الرياض من السيطرة على الحشود الكبيرة التي تفد إلى المملكة لأداء الحج والعمرة، اعتمادها من قِبل منظمة الصحة العالمية منذ 2012 مركزاً معتمداً لـ"طب الحشود".

وطب الحشود فرع من فروع الطب؛ يتولى استكشاف الآثار والمخاطر الصحية للحشود والتجمعات الجماهيرية، ووضع الاستراتيجيات التي تسهم بشكل إيجابي في تقديم خدمات صحية فعالة في أثناء هذه الأحداث.

يرجع سبب تطور هذا الفرع من فروع الطب إلى حقيقة أن التجمعات البشرية تسفر عن ارتفاع كبير في حالات الإصابات والأمراض؛ وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى حوادث أو نوبات مروعة تسفر عن أعداد هائلة من المصابين أو الموتى.

الحج

في موسم الحج الحالي فرضت السعودية شروطاً صحية غير مسبوقة، فضلاً عن أن الحج في هذا الموسم يشارك فيه عدد قليل، إذ اقتصر على المواطنين السعوديين (30%) والمقيمين (70%) بعدد لا يتجاوز 10 آلاف شخص.

كل ذلك تتبعه المملكة من أجل منع انتشار الوباء بين حشود الحجيج؛ والإبقاء على شعيرة الحج دون أن تتوقف، على الرغم من خطورة الفيروس.

تعامل حازم

لجأت السعودية إلى التعامل بحزم مع الفيروسات والأمراض المعدية التي تنتشر في العالم، خاصة مع بدء موسم الحج؛ هذا ما يتضح بالرجوع إلى الإجراءات التي اتخذتها المملكة، خلال عقدين من الزمن.

ففي أواخر عام 2002، ظهر الالتهاب الرئوي الحاد "السارس" بالصين، وانطلق من البيئة ذاتها التي انطلق منها فيروس "كورونا"، الذي نعانيه اليوم.

أصاب السارس حينها أكثر من 8 آلاف شخص على مدار 8 أشهر، وأدى إلى وفاة نحو 800.

ووصف الخبراء "السارس" بأنه "أول وباء في القرن الحادي والعشرين"؛ إذ انتشر في 29 دولة.

بدورها فإن السلطات السعودية كان عليها أن تتخذ إجراءً لحماية الحجاج من هذا الفيروس؛ وعليه فرضت على القادمين لأداء فريضة الحج أن يثبتوا خلوهم من هذا الفيروس؛ بهدف المساهمة في الحفاظ على حياة الحجاج.

إنفلونزا الطيور

في 5 فبراير  2007، أعلنت أوروبا حالة الاستنفار؛ لمنع تفشي وباء "إنفلونزا الطيور"، ومنع انتقاله إلى البشر.

وأعلِنَ في حينها، أن سلالة الفيروس تنتقل فقط من خلال الاتصال المباشر والطويل، وليس عبر الطعام.

يشير مصطلح "إنفلونزا الطيور" إلى مرض تسببه سلالة من فيروسات الإنفلونزا تطورت وتكيفت في جسم الطيور، خصوصاً المهاجرة، ويستطيع الفيروس أن يتطور داخل جسم الإنسان وينتقل من إنسان إلى آخر.

من جهتها وضعت السعودية خططاً لمواجهة المرض، وأثبتت خططها الصحية نجاحها، حيث لم ترصد أي حالة بين الحجاج عند نهاية موسم الحج في ذلك العام.

حمى الضنك

وفقاً لتقارير "منظمة الصحة العالمية"، فإنَّ حمى الضنك مرض فيروسي ينقله البعوض، وقد انتشر بسرعة في السنوات الأخيرة.

تم التعرف على الوباء في خمسينيات القرن الماضي، بالفلبين وتايلاند. أما اليوم فإن حمى الضنك الوخيمة تنتشر في معظم بلدان آسيا وأمريكا اللاتينية.

وتجاوز عدد الحالات على امتداد الأمريكتين، وجنوب شرقي آسيا، وغربي المحيط الهادي، 1.2 مليون حالة عام 2008.

السعودية تغلبت على هذا المرض وأعلنت نجاح الحج في العام نفسه، على الرغم من خطورة انتشاره على الأصعدة كافة.

إنفلونزا الخنازير

في عام 2009، انتشر وباء إنفلونزا الخنازير الذي ظهر أولاً في المكسيك قبل أن يتفشى حول العالم.

الفيروس الخطير أدى إلى وفاة أكثر من 1000 شخص في المنطقة العربية، وفقاً لتقرير "منظمة الصحة العالمية".

من أجل مواجهة هذا الفيروس، ومنع انتشاره بين الحجاج، استقطبت "الصحة السعودية"، في موسم حج 2019، نحو 50 عالماً وخبيراً في مجال الفيروسات، واتخذت إجراءات احترازية؛ لمواجهة إنفلونزا الخنازير خلال موسمي الحج والعمرة.

وأثبتت المملكة نجاحها بشكل كبير في تخطي انتشار الفيروس بين الحشود.

إيبولا المرعب

انتشر فيروس "إيبولا" الفتاك، بسرعة فائقة في غربي أفريقيا منذ 2014، وأودى بحياة نحو 6 آلاف شخص حينذاك، وهدد اقتصاد الدول المنكوبة.

تحوَّل إيبولا إلى فيروس مرعب، حيث أخذ في الانتشار خارج قارة أفريقيا.

كانت مشاهد المصابين المروعة وقد غيّر الفيروس ملامح وجوههم، ناشراً الفقاقيع والدمامل والجروح المتقيحة في سائر جسدهم.

تلك الصورة المرعبة مثَّلت تهديداً خطيراً لبقية الشعوب والبلدان.

لمواجهة هذا الفيروس رفضت السعودية استقبال حجاج من سيراليون وغينيا وليبيريا، التي انتشر فيها الفيروس؛ في إجراء احتياطي؛ لتهدئة المخاوف من الإصابة بالفيروس في موسم الحج.

وأدى هذا الإجراء إلى منع نحو 7400 حاج من القدوم إلى السعودية.

مرض زيكا

على الرغم من أن زيكا ليس مرضاً فتاكاً، فإن منظمة الصحة العالمية صنفته هو وأعراضه باعتباره مرضاً وبائياً، بالنظر إلى علاقته بالتشوه الخلقي عند الأطفال حديثي الولادة، وهي الحالة التي صارت تُعرف باسم "صغر الرأس".

تفشى الفيروس مرتين بالعقد الماضي: الأولى في بولينيزيا الفرنسية في عام 2013، والثانية بالبرازيل عام 2015.

وفي عام 2016، تم إعلان أنه لا يوجد علاج أو تطعيم وقائي ضد فيروس زيكا، الذي ينتشر عن طريق بعوضة الحمى الصفراء.

في 1 فبراير 2016، أعلنت "منظمة الصحة العالمية" حالة الطوارئ على المستوى العالمي بسبب هذا الفيروس.

من جانبها فإن وزارة الصحة في السعودية تشترط على جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل المختلفة القادمة من البلدان التي يسري فيها فيروس زيكا، إبراز شهادة تثبت إبادة الحشرات (البعوض) على متنها حسب النماذج الدولية.

وتوصي وزارة الصحة السعودية القادمين للعمرة أو الحج، أو للعمل الموسمي أو لأي غرض آخر في مناطق الحج، بأخذ الاحتياطات اللازمة؛ لمنع التعرض للدغات البعوض، والتي تشمل النوم في غرف وخيام مكيفة واستخدام طارد البعوض.

مكة المكرمة