ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.. إنجازات صحية تحققت على الأرض

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/eZKmJ7

تطور كبير شهده القطاع الصحي القطري

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 04-03-2020 الساعة 19:35

من بين جملة الإنجازات التي تحققت على أرض قطر وشهدت تطوراً كبيراً خلال سنوات قليلة يبرز القطاع الصحي، الذي نال تصنيفات عالمية متقدمة؛ بجهود حكومية واضحة، حيث تم الإعداد مسبقاً لتحقيق قفزات واسعة في هذا القطاع الحيوي المهم.

انضمت قطر خلال السنوات الأخيرة إلى قائمة البلدان المتقدمة في توفير الرعاية الصحية المتكاملة، حتى باتت خدماتها تضاهي أفضل الأنظمة الصحية في العالم، واحتل القطاع الصحي القطري المرتبة الأولى بالمنطقة العربية.

ويظهر مدى تقدم القطاع الصحي في قطر من خلال العديد من المؤشرات الصحية العالمية التي صنفته في مراكز متقدمة، وعبر التنوع في المؤسسات الطبية الكبيرة التي باتت تنافس نظيراتها الدولية المرموقة في المجالات العلاجية وخدمات التمريض.

وفي رؤية قطر 2030، يحضر القطاع الصحي بقوة، فبحسب ما يشير مكتب الاتصال الحكومي "تهدف رؤية قطر الوطنية 2030 إلى بناء نظام شامل للرعاية الصحية يواكب أفضل المعايير العالمية، ويُمكن جميع السكان من الوصول إليه والانتفاع بخدماته من خلال تغطية جميع جوانب الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية، والعناية بالصحة البدنية والنفسية على حدٍّ سواء".

وتعالج الرؤية الوطنية خمسة تحديات تواجه دولة قطر؛ وهي: التحديث مع المحافظة على التقاليد، واحتياجات الجيل الحالي والأجيال القادمة، والنمو المستهدف والتوسع غير المنضبط، ومسار التنمية، وحجم ونوعية العمالة الوافدة المستهدفة.

الخامسة عالمياً في مؤشر الصحة

في مارس الماضي، حلت دولة قطر بالمرتبة الخامسة عالمياً في مؤشر الصحة الذي يصدره معهد "ليجاتوم" ومركزه الرئيسي لندن؛ وذلك بفضل تحسين متوسط العمر المتوقع والنتائج الصحية للمرضى، وارتفاع نسبة الاستثمار على مستوى البنى التحتية الصحية.

ويرتبط هذا التقدم -الذي شهدته الدولة من المرتبة 13 سابقاً إلى الخامسة- بكونها تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط على صعيد متوسط العمر المتوقع، وضمن قائمة الـ25 الأفضل عالمياً من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إلى الرعاية الصحية، وفق معهد ليجاتوم.

ويعد معدل إنفاق الدولة في قطاع الرعاية الصحية الأعلى بالمنطقة؛ حيث تم استثمار 22.7 مليار ريال (6.23 مليارات دولار) في مجال الرعاية الصحية خلال 2018، مع ارتفاع بنسبة 4% عن السنة السابقة.

وأظهر مؤشر "ليجاتوم" ارتقاء النظام الصحي القطري خلال السنوات العشر الماضية، بحيث تقدم من المرتبة الـ27 عالمياً في العام 2008 إلى المرتبة الـ13 في نهاية العام 2017.

بالإضافة إلى هذا تحتل قطر المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً في تصنيف مؤشر الرعاية الصحية للعام 2018، في حين كانت تحتل المرتبة الـ39 عالمياً من بين 80 دولة بالعام 2017، وفق مؤسسة "نومبيو" للبحوث والبيانات الأمريكية.

وتحتل قطر أيضاً المرتبة الأولى عربياً في معدل الحياة المتوقع بعد الولادة عند 78.5 سنة، وهي أعلى بسنتين من متوسط الأعمار المتوقع في دول مجلس التعاون الخليجي وهو 76.5 سنة، وأعلى بأكثر من 6 سنوات عن المعدل العالمي للحياة (71.9 سنة).

نُظم متطورة

بحسب صحيفة "الشرق" المحلية تقول وزيرة الصحة العامة، د. حنان محمد الكواري، إن دولة قطر تنفذ نظام المعلومات السريرية الأكثر تطوراً في العالم، مؤكدة أن قطر تعد الدولة الأولى عالمياً التي تطبق هذا النظام في القطاع الصحي الوطني بأكمله.

تشير الكواري إلى أن النظام الحالي يوفر سجلاً طبياً إلكترونياً شخصياً لكل مريض، منوهة بإطلاق بوابة المرضى"صحتي"، التي تمكن المرضى من الوصول إلى السجلات الصحية الرئيسية عبر الإنترنت، واصفة إياها بالخطوة الإيجابية التي تمكن السكان من العناية بصحتهم.

وذكرت أن الاستراتيجيات الوطنية للصحة تركز بشكل كبير على الرعاية الوقائية، مشيرة إلى أن ذلك هو النهج المتبع في البلدان المتقدمة عالمياً.

افتتاح مستشفيات جديدة

من جانب آخر فإن قطر شهدت افتتاح 9 مستشفيات حكومية جديدة، بالإضافة إلى 6 مراكز للرعاية الصحية، فضلاً عن التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي الخاص، بحسب الوزيرة القطرية.

وشددت على قوة القطاع الصحي الوطني وقدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان خلال السنوات المقبلة، موضحة الدور الكبير الذي أدته الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في تطوير البينة التحتية للقطاع في ذلك.

وذكرت أنه على الرغم من نمو القطاع الخاص ما يزال القطاع العام يقدم النصيب الأكبر من خدمات الرعاية الصحية للسكان، موضحة أن مؤسسة حمد الطبية توفر حالياً نحو 85% من الرعاية الثانوية والثلاثية في البلاد.

جملة من المشاريع الاستراتيجية

وبحسب تقرير نشرته "وكالة الأنباء القطرية" (قنا)، في ديسمبر الماضي، فقد استمر قطاع الرعاية الصحية في تنفيذ المشاريع والبرامج والخطط الاستراتيجية المنبثقة من الاستراتيجية الوطنية للصحة 2011- 2019، بما في ذلك الانتهاء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية الأولية 2013- 2018، ولقد تم إغلاق الاستراتيجية بنسبة إنجاز عام بلغت 93%، وما لم يتم إنجازه سيتحقق في استراتيجية 2019- 2023.

وتم أيضاً الانتهاء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2013- 2018، وتحقيقها بمعدل إنجاز بلغ 100%، إلى جانب متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكري 2016 - 2022، حيث تم إطلاق حملة وطنية لتعزيز الوعي بمرض السكري.

وتستمر عملية تنفيذ الإطار الوطني للسرطان 2017-2022، إذ حقق إطار العمل معدل إنجاز بلغ 20% منذ بداية تنفيذه.

ومن بين جملة المشاريع الاستراتيجية بدأ مشروع تنفيذ خطط البرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان، التي تم اعتمادها في عام 2017، كذلك استمرت في العام المنصرم خطوات تنفيذ الخطة الوطنية للتوحد 2017 -2021.

ومما تم تحقيقه في العام الماضي تدشين خطة قطر الوطنية للخرف 2018-2022، حيث تم إعداد خطة عالمية بشأن الخرف تلبية للتوجيه العالمي لمنظمة الصحة العالمية وإدارة الوضع.

علاوة على هذا بدأت وزارة الصحة بإجراءات الحصول على شهادة الاعتماد من المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (9001 ISO).

ومن جهة أخرى ارتفعت نسبة القوى العاملة في قطاع الصحة العامة لتصل إلى 3.7%، أي ما يعادل (36554) موظفاً، وذلك لتلبية متطلبات توفير خدمات الرعاية الصحية.

وتم تسجيل زيادة في حجم الخدمات الصحية المقدمة؛ إذ سجل القطاع الصحي العام نمواً بلغ 5.3%.

ونجح مختبر الأغذية المركزي في اجتياز تقييم مجلس الاعتماد الوطني الأمريكي للمعايير القياسية الأمريكية، وحصل على اعتماد لثماني طرق اختبار أخرى.

وفي مجال الأمومة وفرت مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية العديد من خدمات الرعاية الصحية للأمهات خلال مرحلة الحمل وبعدها؛ من أجل دعمهن ومساعدتهن في التخطيط السليم لتنظيم أسرهن.

وتم تحقيق إنجازات في خدمات الرعاية الصحية الحالية المقدمة الكبار السن والخطط طويلة الأجل، حيث أنشأت مؤسسة حمد الطبية خدمات استشارية خاصة بالشيخوخة في قسم الطوارئ، إضافة إلى افتتاح عيادة كبار السن.

مكة المكرمة