زلزال إسطنبول.. 150 هزة ارتدادية تدفع للمبيت بالحدائق

بلغت قوة الزلزال 5.8 درجات
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8qVxP

5.8 درجات على مقياس ريختر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-09-2019 الساعة 09:11

وقت التحديث:

الجمعة، 27-09-2019 الساعة 11:11

شهدت مدينة إسطنبول التركية، الخميس، وقوع زلزال هز المدينة، وتسبب بانقطاع الاتصالات مدة قصيرة ثم عودتها، ما تسبب ببث الرعب لدى الأتراك الذي افترشوا الحدائق للنوم بعيداً عن الأبنية.

وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد" إن قوة الزلزال بلغت 5.8 درجات، في حين أفادت تقارير بانقطاع الاتصالات مؤقتاً في المدينة، وتوالي الهزات الارتدادية التي توقع البعض أن تستمر إسبوعين.

وقالت الإدارة، في أول بيان عن الحادثة، إن الزلزال أعقبته 15 هزّة ارتدادية (ارتفعت لاحقاً)، موضحة أن قوة أكبر هزّة ارتدادية في بحر مرمرة بلغت 4.1 درجات على مقياس ريختر.

وذكرت الإدارة أن مركز الزلزال هو بحر مرمرة قبالة منطقة سيليفري، في الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وأوضحت أن الزلزال وقع في تمام الساعة 13:59 بالتوقيت المحلي (GMT+3)، بعمق 6.99 كيلومترات، وعلى بعد 21.68 كيلومتراً عن سيليفري.

الارتدادات تتواصل

وبعد ساعات من الزلزال بلغ عدد الهزات الارتدادية التي شهدتها إسطنبول 77 هزة أرضية، وفقاً لإدارة الكوارث التركية (آفاد)، لكنها عادت صباح الجمعة وأعلنت أن العدد قد ارتفع إلى 150 هزة. فيما انتشرت توقعات بأن تستمر لأسبوعين.

وكان آخر هزة أرضية شعر بها أهالي إسطنبول، مساء  الخميس، عند الساعة 11.20 مساءً، وبلغت شدتها 3.9 درجات على مقياس ريختر.

وقالت "آفاد" إن "هزة أرضية ضربت مدينة إسطنبول مركزها قضاء سيليفري على بحر مرمرة غربي المدينة" عند الـ11.20 مساء، شعر بها الكثير من سكان المدينة.

 وانتشر، ليل الخميس، خبر عن وقوع زلزال جديد سيضرب إسطنبول، ما دفع بالكثير من سكان المدينة إلى الخروج إلى الشوارع والحدائق والمبيت فيها.

ورغم أن ولاية إسطنبول حذرت من تناقل الأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول زلزال جديد، فإن ذلك لم يمنع المواطنين الأتراك من البقاء في الحدائق والشوارع طوال الليل حتى صباح الجمعة.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن الزلزال الذي ضرب مدينة إسطنبول الخميس بلغت شدته 5.8 درجات على مقياس ريختر، مضيفاً أنه "بلغ عدد الهزات الارتدادية التي تبعت الزلزال 28 هزة".

ولفت إلى أنه "أصيب 8 أشخاص بجروح طفيفة جراء الزلزال، في حين لم ترد أي أخبار حول خسائر في الأرواح البشرية".

وحذّر مرصد "قنديلي" ومعهد بحوث الزلازل في جامعة "بوغازاشي" التركية، من تواصل الهزّات الارتدادية، داعياً المواطنين إلى متابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المعنية الرسمية.

وفي مؤتمر صحفي عقدته الخميس في مقر المرصد، قالت الأستاذة المساعدة أصلي ضوغرو، نائبة مدير مرصد "قنديلي" ومعهد بحوث الزلازل في الجامعة، إنهم يتوقعون حدوث هزّات ارتدادية لاحقاً.

ودعت "ضوغرو" المواطنين في ولايتي إسطنبول وتكيرداغ شمال غربي تركيا، إلى متابعة التعليمات الصادرة عن ولاية إسطنبول وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).

وذكر مراسل "الخليج أونلاين" أن الهزة كانت واضحة بشكل كبير، دون أنباء عن أضرار حتى الآن.

وجاءت الهزة بعد ساعات من هزات أخرى أقل شدة لم يشعر بها سكان المدينة.

ونشرت وسائل إعلام تركية صوراً لحدوث انهيارات بسيطة في بعض المباني، ومنها سقوط منارة الجامع المركزي بمنطقة "آفجلر".

وأخليت المدارس والكثير المباني من قاطنيها، في حين أوصت الجهات الرسمية بضرورة البقاء خارج الأبنية لمدة نصف ساعة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن والي إسطنبول أعلن عن عطلة مدرسية ليوم واحد في عموم الولاية بشقيها الأوروبي والآسيوي.

والثلاثاء الماضي، ضربت هزة أرضية بقوة 4.6 درجات على مقياس ريختر مدينة إسطنبول، وشعر بها سكان ولايات مجاورة.

جديرٌ ذكره أنه في عام 1999 شهدت إسطنبول زلزال إزميت أو زلزال مرمرة، حيث وقع بشدة 7.6 درجات، واستمر الحدث 37 ثانية، وقتل نحو 17.000 شخص، وترك وراءه تقريباً نصف مليون شخص بلا مأوى، وأصبحت مدينة إزميت منطقة منكوبة.

وحدث الزلزال على طول الجهة الغربية لفالق شمال الأناضول، حيث إن صفيحة الأناضول المتكونة منها تركيا في الأصل قد كانت تدفع إلى الغرب نحو 2-2.5 سم في السنة، فضغطت على الصفيحة الأوراسية في الشمال والصفيحة العربية إلى الجنوب.

والتدمير في إسطنبول كان محصوراً في منطقة آفجلار إلى الغرب من المدينة، وهي منطقة مبنية على أرض ضعيفة نسبياً متكونة من اندماج ضعيف للصخور الرسوبية، ما يجعلها منطقة ضعيفة لأي زلزال.

وشُعر حينها بالزلزال بالمناطق الصناعية والمناطق الحضرية المكتظة في البلاد، من ضمنها مصافي البترول. وقد أصاب الزلزال مناطق في إسطنبول نحو 70 كم بعيداً عن مصدره.

مكة المكرمة