دول الخليج في رمضان.. أيادي الخير والعطاء ممدودة إلى العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M3qE24

تشمل المشاريع الخيرية المقدمة من الدول الخليجية ومؤسساتها مساعدات عينية ونقدية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 26-04-2020 الساعة 11:35

مع بداية شهر رمضان المبارك، تبدأ كثير من المؤسسات الخيرية الخليجية، سواء التابعة للدول أو الأهلية، بتقديم مشاريعها الخيرية للفقراء والمحتاجين داخل دول مجلس التعاون وخارجها.

وتشمل المشاريع الخيرية المقدمة من الدول الخليجية ومؤسساتها، مساعدات عينية ونقدية للفقراء، وملايين وجبات الإفطار، وتوزيع زكاة الفطر، وسلالاً غذائية، على مدار شهر رمضان المبارك.

وتصل قيمة المساعدات الخليجية التي يتم إنفاقها خلال شهر رمضان على الفقراء في مختلف دول العالم ملايين الدولارات، حيث يتم جمعها إما من الدول، وإما من خلال فتح باب التبرعات لحسابات خاصة بالجمعيات الخيرية.

مساعدات قطرية

في قطر، أطلقت جمعية قطر الخيرية حملة خلال شهر رمضان المبارك حملت شعار "بالخير اطمئن"، وتنفَّذ في 30 دولة حول العالم، وتبلغ قيمة مشاريعها المستهدفة أكثر من 120 مليون ريال (40 مليون دولار)، ويُنتظر أن يبلغ عدد المستهدفين منها نحو 2.4  مليون شخص.

وتتضمن الحملة الرمضانية ثلاثة مشاريع موسمية رئيسة، وفق بيان الجمعية، وأولها إفطار الصائم من خلال "السلال الغذائية والوجبات"، وتوزيع زكاة الفطر، وكسوة العيد، وتشتمل على مساعدات خاصة لمواجهة فيروس كورونا داخل قطر وخارجها.

بدوره، يؤكد محمد راشد الكعبي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الاتصال وتنمية الموارد بـ"قطر الخيرية" أن المشاريع الرمضانية للجمعية تستهدف الوصول لأكثر من مليونَين و380 ألف محتاج، وبتكلفة تقترب من 120 مليون ريال قطري (نحو 40 مليون دولار).

وتتضمن المشروعات، وفق الكعبي، "إفطار الصائم المتنقل"، الذي يشتمل على وجبات الإفطار والسلال الغذائية للعمال؛ و"الإفطار الجوال"؛ و"مؤنة رمضان"، التي تقدم موادَّ تموينية للأسر محدودة الدخل.

كما تشمل الحملة مشاريع اجتماعية، من بينها "كسوة العيد" للأطفال، و"عيدية الأيتام" و"زكاة الفطر"، ومساعدات مواجهة فيروس كورونا.

وتسعى الحملة لتشجيع التطوع والمبادرات التطوعية، وتمكين الأسر ذات الدخل المحدود من خلال التدريب والتأهيل عن بعد.

كما تقيم "قطر الخيرية" خلال شهر رمضان، دورة تدريبية حرفية، عن بعد، للسيدات من الأسر ذات الدخل المحدود، مع تعليمهن المبادئ الأساسية لتسويق مشاريعهن ومنتجاتهن.

من جانبه، قال فيصل راشد الفهيدة، مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات والشراكات الدولية بالجمعية، في بيان له، إن "قطر الخيرية" ستنفذ الحملة الرمضانية في نحو 30 دولة عبر العالم.

وأوضح أن الحملة ستوزع مساعدات غذائية إغاثية في مناطق الكوارث والأزمات؛ لمساعدة النازحين واللاجئين، فضلاً عن مساعدات خاصة للحد من الأضرار المترتبة على جائحة كورونا.

وتنفذ "قطر الخيرية" حملة رمضانية سنوية داخل قطر وفي عشرات الدول حول العالم، تستهدف الوصول إلى 2.4 مليون شخص.

كذلك، أعلن الهلال الأحمر القطري عن حملته الرمضانية تحت شعار "هو خيراً وأعظم أجراً"، تستهدف المحتاجين داخل قطر وخارجها في 22 دولة.

وتستهدف الحملة تنفيذ مشاريع إنسانية متنوعة بتكلفة تتجاوز 60 مليون ريال قطري (ما يقارب 17 مليون دولار)، ويستفيد منها أكثر من مليون إنسان، على رأسهم متضررون من وباء كورونا.

والحملة تشمل مشاريع إفطار الصائم وسلالاً غذائية وكسوة العيد وزكاة الفطر، ومشاريع تنموية وإغاثية متنوعة على مدار شهر رمضان وما بعده، ومشاريع مكافحة فيروس كورونا.

وذكر الهلال القطري في تقريره عن الحملة، أن "رمضان يأتي والعالم يمر بفترة عصيبة في ظل جائحة كورونا، التي كانت لها آثار سلبية كثيرة على المجتمعات".

وأضاف: إن "قطاعات اقتصادية واسعة تضررت من إغلاق المحال التجارية وتوقف الأعمال، مما ضاعف من معاناة ملايين الفقراء ومحدودي الدخل".

حملة إماراتية

وفي الإمارات أطلقت إمارة دبي، الأحد (19 أبريل الجاري)، حملة مجتمعية لتوفير 10 ملايين وجبة أو ما يعادلها من طرود غذائية وتموينية لدعم الأفراد المحتاجين والأسر المتعففة في مختلف أنحاء الإمارات للمحتاجين خلال شهر رمضان المبارك.

وكتب حاكم دبي نائب رئيس دولة الإمارات، محمد بن راشد آل مكتوم، على "تويتر"، قائلاً: "وجهنا اليوم بإطلاق حملة لتوفير 10 ملايين وجبة أو ما يعادلها من طرود غذائية خلال الشهر الفضيل للأفراد والأسر المتعففة".

وتابع: "الحملة ستكون بإشراف الشيخة هند بنت مكتوم حفظها الله"، مضيفاً: "هي أقرب وأنبل من وُجدت لرعاية هذه الحملة الإنسانية في هذه الأوقات الاستثنائية".

وقال في تدوينة أخرى: "إطعام الطعام خاصة ونحن على أبواب الشهر الفضيل أولوية إنسانية ومجتمعية تفرضها ظروف أكبر أزمة يمر بها العالم من حولنا".

ووفقاً للقائمين على الحملة، فإنها تتيح الفرصة للشرائح المجتمعية والقطاعات كافة في الدولة، من مؤسسات وشركات ورجال أعمال وشخصيات بالتبرع النقدي لشراء وجبات طعام وطرود غذائية أو من خلال تقديم تبرعات عينية على شكل مساعدات غذائية ومواد تموينية.

وسيتم إيصال وجبات الطعام والطرود الغذائية للمستفيدين، وفق البيان، من عائلات وأفراد، مباشرة إلى أماكن سكنهم، أينما كانوا في الإمارات، بالتنسيق مع عدد من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية، وذلك للتخفيف من معاناة الفئات التي تعاني أكثر من غيرها في هذا الظرف الاستثنائي الناجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد في مختلف أنحاء العالم، وما ترتب عليه من نتائج اقتصادية وإنسانية واجتماعية".

وتنفذ "حملة 10 ملايين وجبة" ثلاث مؤسسات هي: بنك الإمارات للطعام، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وسقيا الإمارات، وذلك تحت إشراف مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم.

كما تعمل هذه المؤسسات بالشراكة مع عدد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية ذات الصلة، وعدد من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة، ضمن شبكة دعم لوجيستي وفني واسعة النطاق، ومتعددة المهام والمسؤوليات، تشمل جمع التبرعات والمساهمات النقدية والعينية، وبناء قاعدة بيانات للفئات المحتاجة في المجتمع، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية "وام".

حملات سعودية

وفي السعودية، بدأ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توزيع آلاف السلال الغذائية، ووجبات الإفطار على الفقراء والمحتاجين في عدد من الدول العربية والإسلامية، مع حلول شهر رمضان المبارك.

وقدَّم المركز، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، اليوم السبت، 26 ألف سلة غذائية لشهر رمضان المبارك في لبنان.

ويستهدف المشروع العائلات الأشد فقراً من مختلف الجنسيات في لبنان، بالتعاون مع جمعية الغنى الخيرية.

وسيقوم المركز بتوصيل السلال الغذائية مباشرة إلى منازل المستفيدين؛ وذلك مراعاة للإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية لحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها من جائحة فيروس كورونا المستجد.

كما وزَّع مركز الملك سلمان 10.761 سلة غذائية رمضانية تزن 968 طناً، للمحتاجين في مناطق بونت لاند، وجلمدغ، وبنادر  ومقديشو في الصومال، حيث استفاد منها 64.566 فرداً.

وقدَّم المركز السلال الغذائية الرمضانية للأسر الأشد فقراً والنازحين والمتضررين في مديرية الغيضة بمحافظة المهرة، حيث جرى توزيع 373 سلة غذائية، تزن 27 طناً و600 كيلوغرام، استفادت منها 300 أسرة.

وداخل المملكة، أطلقت جمعية خيرات لحفظ النعمة بمدينة الرياض، اليوم، مبادرة "تفطير صائم" خلال شهر رمضان بدعم من الهيئة العامة للأوقاف.

وتستهدف الحملة السعودية تجهيز وتوزيع 112800 ألف وجبة بواقع 3780 وجبة يومياً في عدد من أحياء مدينة الرياض.

وأوضح المشرف العام على جمعية خيرات لحفظ النعمة عبدالله السبيعي، أن تحضير الوجبات يتم وفقاً لشروط ومقاييس تضمن توفير الصحة والسلامة للمستفيدين من تلك الوجبات، وتستمر الحملة إلى نهاية شهر رمضان المبارك.

وتأتي المبادرة امتداداً لمبادرات مشتركة بين الهيئة العامة للأوقاف وجمعية خيرات لحفظ النعمة في الرياض برعاية وكالة الأنباء السعودية "واس" التي تدعم تغطية مثل هذه الأعمال الخيرية، في إطار مسؤوليتها تجاه المجتمع.

مساعدات خليجية لافتة

وتستعد البحرين لتنفيذ مشروع خيري تحت شعار "رمضان الخير خليك في البيت"، حيث يستهدف توزيع عدد من السلال الرمضانية على الأسر المتعففة.

وفي الكويت أطلق البنك الكويتي للطعام والإغاثة، حملته الخيرية "إفطار صائم" التي تستهدف توزيع نحو 9 آلاف وجبة على المتعففين خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف وإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

وتأتي حملة البنك الوطني الكويتي للطعام، وفق بيان نشره، اليوم السبت، ضمن مجموعة من المبادرات والحملات الخيرية التي سيطلقها بنك الطعام خاصةً خلال شهر الصيام، في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.

وتنطلق الحملة تحت مظلة استراتيجية البنك للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة لتأمين متطلبات الأسر المتعففة داخل البلاد، حسب البنك.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة البنك الكويتي للطعام والإغاثة مشعل الأنصاري، إن حملة "إفطار صائم" تأتي استكمالاً للمشاريع والمبادرات الخيرية التي يطلقها بنك الطعام بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وإشراف الجهات الرقابية والتنفيذية والتي لاقت جميعها نجاحاً ملحوظاً في الفترة الماضية.

ويعد بنك الطعام، كما يوضح الأنصاري، من أولى الجهات الخيرية على مستوى الكويت التي تطلق حملات خيرية تغطي جميع البلاد والمحافظات الست.

وفي سلطنة عُمان، فتحت بعض الجمعيات الخيرية باب التبرع لمشاريع إفطار صائم ومساعدات الفقراء في مختلف دول العالم.

مكة المكرمة