دول الخليج تؤكد رفضها لـ"الشذوذ الجنسي".. هل تتخذ خطوات جديدة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PVvaXd

دول الخليج تواجه حملات الترويج للشذوذ الجنسي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-12-2021 الساعة 20:03

كيف تواجه دول الخليج حملات الترويج للشذوذ الجنسي؟

مواقف دينية وتحفظات في المحافل الدولية، ومنع كل ما يروج تلك الأفكار.

ما العقوبات بحق مروجي فكرة الشذوذ الجنسي؟

أحكام بالحبس والغرامات، وأخرى تصل إلى الإعدام.

ما أبرز الإجراءات الأخيرة؟

- تحفّظ السعودية على نص قرار الأمم المتحدة المتعلق بالميول الجنسية.

- تصريحات مفتي السعودية وعمان حول التحذير من جريمة الشذوذ.

- أعلنت قطر ضبط ألعاب تحمل ألوان علم الشواذ، وحذرت من ذلك.

- أعلنت دول الخليج حظر فيلم "الأبديون" لتشجيعه على الشذوذ

تبدي دول مجلس التعاون الخليجي إصرارها على مواجهة حملات الترويج للشذوذ الجنسي وتلميعه من قبل بعض المنظمات الدولية تحت غطاء الحريات الشخصية، رغم مخالفتها للفطرة الإنسانية.

وتأكيداً لذلك الموقف الخليجي رحّب الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، بتحفّظ المملكة على نص قرار الأمم المتحدة المتعلق بمصطلحات "الهوية والميول الجنسية"، واصفاً دعاوى الحرية الجنسية بـ"الباطلة والشعارات الفاسدة".

ونقلت صحيفة "عكاظ" المحلية عن آل الشيخ، الأربعاء 22 ديسمبر، قوله بأن المملكة تعارض هذه السلوكيات غير المتفق عليها التي تخالف هويتها العربية والإسلامية.

وأضاف: "جريمة الشذوذ الجنسي من أبشع الجرائم وأقبحها عند الله.. وقد ابتلي العالم كله بدعاوى باطلة وشعارات فاسدة وانحراف مقيت يراد منه تجريد الإنسان من أرقى خصائصه".

وتأتي تصريحات الشيخ عبد العزيز آل الشيخ بعد نحو أسبوع من اعتراض المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعلمي، على مشروع القرار الذي طُرح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال المعلمي إن إصرار بعض الدول على تمرير أو إلزام الدول الأخرى بالقوانين المتعلقة بالميول الجنسية يخالف أبسط مبادئ الديمقراطية.

نداء مفتي عمان

ويأتي الموقف العماني منسجماً مع التوجه الخليجي بشكل عام في رفض شعارات المثلية، حيث وجه مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد الخليلي، الاثنين 20 ديسمبر، نداءه لـ"أصحاب العقول المستنيرة والضمائر الحية" في العالم لاستنكار الشذوذ الجنسي بأنواعه.

وفي تغريدة على حسابه في "تويتر" كتب المفتي الخليلي: "أهيب بأصحاب العقول المستنيرة والضمائر الحية في المجتمع الإنساني كله شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوبا".

وأكمل: "الذين لا تهون عليهم فطرهم أن يدوسوها بالأحذية، ولا أخلاقهم أن يبيدوها بالفساد، والذين لا تزال فيهم بقية من عقل تبعثهم على التفكير في مستقبل الجنس البشري".

وهذا النداء الثاني لمفتي سلطنة عمان بشأن الشذوذ الجنسي خلال نحو أسبوع، حيث أطلق، في 12 ديسمبر الجاري، تحذيراً إلى كل المسلمين في بقاع العالم "من أخطار الشذوذ الجنسي الموجب لعقاب الله عزَّ وجل".

وللمرة الثالثة عاد المفتي ليدعو المسلمين إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة "الشذوذ الجنسي".

وقال الخليلي في تغريدة له بحسابه في "تويتر"، السبت 25 ديسمبر، إن على أولياء أمور المسلمين "أن يقفوا صفاً واحداً في درء هذا الشر (الشذوذ الجنسي بأنواعه) عن أمتهم وشعوبهم، وألا توجد منه استهانة ولا ونى ولا فتور".

وأضاف: إن "الأمر جلل، والمسؤولية جلى، والحمل عظيم، والناقد خبير، بيده الأمر كله وإليه مرد الجميع".

2

استهداف الشباب والأطفال

ويحاول مروجو المثلية استهداف شريحة الشباب والأطفال من خلال الألعاب والرسوم المتحركة والأفلام وغيرها من البرامج والفعاليات المتنوعة.

وفي هذا الإطار أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية ضبط ألعاب أطفال تحمل ألوان شعار الشواذ جنسياً.

وقالت الوزارة في بيان لها، مساء الاثنين 22 ديسمبر: إنها "نفذت حملات تفتيشية على عدد من المحال التجارية في مناطق مختلفة بالدولة، وذلك بهدف مراقبة مدى التزام المزودين بالقانون والتعميم رقم /2/ لسنة 2021، الذي أصدرته مؤخراً بشأن عدم تداول السلع الحاملة لشعارات ورموز مخلة بالقيم الإسلامية والعادات والتقاليد".

وبعد ساعات من البيان القطري أعلنت وزارة التجارة السعودية، الخميس 23 ديسمبر، أنها تراقب وتضبط المخالفات التجارية في جميع الأسواق والمراكز ومنافذ البيع، داعيةً المستهلكين للإبلاغ عن المنتجات المخالفة للفطرة السليمة.

وفي مارس 2020، منعت الدول الخليجية، باستثناء البحرين، عرض فيلم الرسوم المتحركة "أونورد - المضي قدماً"، أحدث أفلام شركة "بيكسار"، إضافة إلى منعه في عدد من دول الشرق الأوسط؛ بسبب وجود إشارة إلى زوجتين مثليتين.

ومؤخراً، رفضت دول الخليج العربي عرض فيلم "الأبديون" في دور السينما؛ لأنه يشجع على المثلية الجنسية.

عقوبات رادعة

ويعاقب القانون السعودي الأشخاص الشواذ بعقوبات قد تشمل الجلد والغرامات والسجن.

وفي الإمارات يواجه الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال عقوبة الإعدام، إلا أن آراء محامين في البلاد وغيرهم من الخبراء تتعارض حول ما إذا كان القانون الاتحادي ينص على عقوبة الإعدام لممارسة العلاقات الجنسية المثلية طوعاً أو فقط في حالات الاغتصاب.

وفي قطر تنص المادة "296" من قانون العقوبات الحالي على السجن مدة تتراوح بين سنة و3 سنوات لمن تثبت عليه تهمة المثلية الجنسية من الرجال.

ويحتوي قانون العقوبات الكويتي على بعض الأحكام العامة ضد "الفجور والفسق" التي يمكن استخدامها لمعاقبة مروجي الشذوذ، مثل المادة "193"، التي تقضي بالسجن لمدة تصل إلى 6 سنوات، والمادة "198" تحظر الفجور العام، وفي عام 2008 تم توسيع القانون ليحظر أيضاً "تقليد الظهور كشخص من الجنس الآخر" بغرامات أو السجن.

وفي سلطنة عُمان يعتبر النشاط الجنسي المثلي بين الرجال أو النساء غير قانوني. ووفقاً للفقرتين "33" و"223" من قانون العقوبات، يمكن معاقبة مرتكبي مثل هذا النشاط الجنسي بالسجن مدة تصل إلى 3 سنوات.

ويقضي القانون البحريني بحبس كل من حرض أي شخص آخر على ارتكاب الفجور أو الدعارة، أو ساعده على ذلك بأي طريقة كانت، وقد استخدم هذا القانون لمحاسبة الرجال الذين يرتدون ملابس النساء، وكذلك الرجال المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي.

استطلاع سعودي

ومع تزايد التحذيرات من خطورة بث الأفكار الشاذة في المجتمعات، أجرى المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام التابع لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية، استطلاع رأي للمواطنين تجاه موقف المملكة فيما يخص موضوع الميول الجنسية.

وبحسب صحيفة "المدينة أونلاين" السعودية، فقد شارك في الاستطلاع 912 من المواطنين من مختلف مناطق المملكة، مثلت نسبة الذكور منهم 49%، ونسبة الإناث 51%، حيث أعرب 76% من المشاركين عن اعتزازهم بموقف المملكة في الأمم المتحدة فيما يخص المثلية والميول الجنسية، و33% ليس لديهم علم بهذا الأمر من قبل.

وعن مواضيع المثلية والميول الجنسية وتصنيفها يرى 7% أنها قضية سياسية، فيما يراها 6% أنها قضية ثقافية، و30% يصنفونها قضية دينية، في حين يراها 57% ثقافية وسياسية ودينية.

ويرى 76% من المشاركين في الاستطلاع أن موضوع المثلية يتناقض مع الفطرة، وطالب 20% أن تحترم قرارات الأمم المتحدة الاختلافات في القيم والمفاهيم بين الدول، واعتبر 4% منهم أن موضوع الميول الجنسية لا علاقة له بالديمقراطية.

منطلق اجتماعي وديني

ويقول المحامي مرزوق مطير الشريكة، إن دول مجلس التعاون الخليج العربي مارست حقها السيادي، ورفضت القرار الأممي الذي يعتبر المثلية حقاً من الحقوق المدنية.

ويشير في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أن كافة القوانين الجزائية في دول مجلس التعاون الخليجي تجرّم وتعاقب ما يسمى المثليين، ومن يحض على ممارستها؛ باعتبارها دعارة وفجوراً.

ويتابع: "كما ترفض الدول الخليجية هذه الأفعال المشينة من منطلق ديني واجتماعي وطبي، حيث إن الأغلبية المطلقة من أبناء وشعوب الخليج العربي بكافة دياناتهم ومُعتقداتهم ترفض هذه الأفكار".

أما فيما يخص حاجة دول الخليج لخطوات جديدة لمكافحة الترويج للشذوذ، فيرى الشريكة أنه يتطلب إرشاد الناس للآثار الخطيرة الشرعية أو الاجتماعية أو الطبية الناتجة عن هذا السلوك المشين.

ويؤكد الشريكة أن دول الخليج ستتمسك برفضها لهذه الظاهرة، لأنه يأتي من موانع شرعية واجتماعية وطبية، وكذلك رغبة الشعوب برفضها هذا الفعل المُعيب.