خطط مستقبلية.. كيف تهيئ قطر شباباً لقيادة مؤسساتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A3B3Pn

يعمل المركز على تهيئة قيادات قطرية لشغل مناصب مهمة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-11-2020 الساعة 21:02

متى أُسس مركز قطر للقيادات الوطنية؟

عام 2010.

كم عدد خريجي مركز قطر للقيادات منذ تأسيسه؟

نحو 800 خريج.

تعمل قطر منذ سنوات، على خطط عمل استراتيجية ورؤى مستقبلية في عديد من الملفات والقطاعات، بهدف الوصول إلى مستويات متقدمة تتوافق مع جهود الدوحة المستمرة للوصول إلى النهضة المرجوة.

ومن بين ما تركز عليه الحكومة القطرية ضمن رؤيتها 2030، تهيئة كوادر قيادية وطنية، يمكنها قيادة مؤسسات البلاد، بشكل احترافي يحقق مزيداً من التطور.

مراكز متخصصة 

وأنشأت قطر من أجل ذلك مراكز ومنشآت خاصة، تعمل على تخريج دفعات ضمن برامج معدَّة لذلك، تعمل على تطوير الأشخاص وتنمية مهاراتهم، في خطوة سبّاقة خليجياً وعربياً.

وفي عام 2010، أسست الحكومة "مركز قطر للقيادات" كمنصة وطنية للتميز في مجال القيادة، بمبادرة من أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بهدف تطوير المهارات والمواهب القيادية والإدارية رفيعة المستوى لدى المهنيين القطريين والقطريات الذين يشغلون مناصب تنفيذية بمؤسسات حكومية وكذلك في مؤسسات القطاعين العام والخاص. 

ويجمع المركز بين التعليم النظري والتدريب العملي، بما يعزز مهارات القيادة والإدارة لدى منتسبيه من خلال برامجه المتنوعة التي تم تطويرها جميعاً بالتعاون مع شركاء أكاديميين دوليين ومتميزين من جامعات ومعاهد مرموقة من جميع أنحاء العالم.

ويذكر الموقع الرسمي للمركز، أنه يسعى إلى أن يغدو صرحاً شامخاً للتميز يرنو إلى تطوير القدرات القيادية وبناء المعارف لدعم الركائز الأربع التي تقوم عليها رؤية قطر الوطنية 2030، ألا وهي: التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية.

ويؤكد كذلك أنه سيواصل تطوير وتمكين رأس المال البشري بالبلاد بما يمكِّنهم من قيادة السوق المحلية وتطوير القطاعات الحيوية بالدولة.

ويضم المركز ثلاثة برامج أساسية فيما يخص القيادات الوطنية، يشمل "القيادات الحكومية" و"القيادات المستقبلية" و"القيادات التنفيذية"، إضافة إلى برنامج الماجستير التنفيذي في القيادة والسياسة والابتكار، الذي أطلقه كل من مركز قطر للقيادات وجامعة جورجتاون، والذي صُمِّم خصوصاً لخريجي برامج القيادات الوطنية الذين يرغبون في تعزيز وبناء مهاراتهم القيادية التي اكتسبوها. 

ويقدم البرنامج تعليماً أكاديمياً متميزاً، حيث يوفر لمنتسبيه الفرصة لتطوير قدراتهم القيادية وتوسيع معرفتهم في إدارة الأعمال والتجارة الدولية والسياسات المتعلقة بها، كما يربط النظرية بالتطبيق فيما يتعلق بعلوم القيادة؛ مما ينعكس إيجاباً على دورهم في إدارة التغيير بمؤسساتهم.

وفي عام 2014، أطلق المركز برامج متخصصة في القيادة (مصمَّمة للمهنيين العاملين بمؤسسات قطرية)، وتشمل البرامج المؤسسية، التي تجمع بين النهج الأكاديمي والتدريب العملي، دورات تدريبية متخصصة وندوات وتوجيهاً وتدريباً تنفيذياً مصمماً وفقاً لاحتياجات كل مؤسسة. 

ويتم تطوير هذه البرامج بعد دراسة احتياجات المؤسسة والتي تتم من خلال إجراء تقييم دقيق للاحتياجات المهنية في مختلف مستويات الإدارة بهذه المؤسسة. 

ويهدف مركز قطر للقيادات من خلال هذا النهج العلمي المدروس، إلى تحسين الأداء المؤسسي في المجالات الأكثر حاجة بمؤسسات القطاع العام والخاص والحكومي في قطر.

ويضع المركز شروطاً ومتطلبات خاصة لمن يودُّ أن ينضم إليه، مثل أن يكون قطري الجنسية، ويحمل شهادة البكالوريوس أو شهادة أعلى، إضافة إلى خبرات معينة تختلف من قسم إلى آخر.

قطر

خريجون بالمئات

وبعد نحو 10 سنوات على إطلاق المركز ضمن الخطة الاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة منذ عقود ماضية، يخرّج "مركز قطر للقيادات" العشرات سنوياً من المؤهلين لقيادة المؤسسات الوطنية والحكومية وحتى الخاصة، بطرقٍ أكثر فاعلية ودراية.

وفي 26 أكتوبر 2020، احتفل المركز بتخريج دفعته الثامنة من منتسبيه عبر فعالية خاصة على المنصات الرقمية التفاعلية التابعة له، بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

وخرَّج المركز خلال الحفل ذاته، 147 قطرياً أكملوا دراستهم في مختلف برامج القيادات الوطنية، والماجستير بالتعاون مع جامعة جورجتاون، ليصل عدد الخريجين بالبلاد إلى 800 خريج، يشكلون اليوم مورداً قيادياً مهماً ويساهمون في دفع عجلة التنمية بقطر.

وفي كلمة خاصة عبر الفيديو وجهتها الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس إدارة "مركز قطر للقيادات" للخريجين، قائلة: "لديكم اليوم المؤهلات التعليمية التي تمكِّنكم من استنباط حلول حديثة للتحديات التي تنتظرنا"، لافتة إلى أنه "منذ إطلاق برامج المركز، فإنه يتم تطويرها لتعظيم قدرات المواهب الوطنية الواعدة، وتعزيز المهارات القيادية للقادة التنفيذيين العاملين في الحكومة والقطاعين العام والخاص".

واللافت في جهود المركز أنه خرَّج قيادات وعاملين في مؤسسات حكومية مثل المهنيين من هيئة الأشغال العامة "أشغال"، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء"، والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وغيرها.

الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمركز قطر للقيادات، أكّد تميز خريجي عام 2020، وأن عزيمتهم اشتدت بسبب التحديات الصعبة التي واجهتهم هذا العام، مشيراً إلى أنه بفضل برامج المركز ذات المستوى الرفيع، فقد تعززت قدراتهم ومهاراتهم القيادية للتصدي لأي معوقات تواجههم في السنوات القادمة.

وتعليقاً على إنجازات الخريجين، بيّن أحمد عبد الله الكواري، المدير العام لمركز قطر للقيادات، أن استثمار المركز في القادة القطريين يهدف إلى تحسين حياة جميع المواطنين القطريين ومساعدتهم في تأهيل إمكاناتهم بما يتماشى مع أهدافهم، التي تتواكب مع أهداف التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030.

ولفت إلى أن للمواطنين دوراً مهماً في تنمية الدولة، ولهذا "فإننا نتطلع إلى دفعة 2020، بما تمثله من قيادات وطنية شابة تملك مهارات مهنية وشخصية، بأن تسهم في دعم مسعى دولة قطر للارتقاء بمسيرتها التنموية".

مكة المكرمة