خصصت لهم يوماً سنوياً.. هذا ما تقدمه دول الخليج للأطفال

تحتفل بيوم الطفل الخليجي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9Vb8NB

يحتفل الخليجيون بيوم الطفل الخليجي في 15 يناير

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 15-01-2021 الساعة 14:59

- كيف تحتفل دول الخليج بيوم الطفل الخليجي؟

تقيم الفعاليات المميزة وتُنظم المهرجانات داخل المدارس ومختلف المحافل.

- ما الهدف من الاحتفال بيوم الطفل الخليجي؟

إدخال البهجة لقلوب الأطفال وتركيز الضوء على حقوق الأطفال في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.

- ما أبرز الدول الخليجية التي حققت أرقاماً دولية في الحفاظ على حقوق الطفل؟

سلطنة عُمان التي جاءت بالمركز الثاني عربياً والحادي والعشرين عالمياً في مؤشر حماية حقوق الأطفال لعام 2020.

لا يمكن عند الحديث عن الطفل الخليجي إلا التطرق إلى الاهتمام الكبير الذي أولته وما زالت توليه الحكومات الخليجية للطفل، من خلال توفير استراتيجيات وبنى تحتية وبرامج، والحرص على تسليحه بمهارات المستقبل، وإيجاد التشريعات التي توفر له مظلة حماية متكاملة للحصول على حقوقه وحمايته.

وتعمل دول الخليج على دعم المبادرات المبتكرة الدائمة لحقوق الطفل وحمايته، وعليه وفرت المخصصات والموارد المالية المناسبة، مع بنية تحتية تساعد الطفل في حصوله على التعليم الكافي كحق من حقوقه التي كفلتها التشريعات والقوانين.

وجاء تخصيص يوم من كل عام للطفل الخليجي تأكيداً للاهتمام الواسع بهذه الشريحة المهمة التي تمثل مستقبل بلدان الخليج.

وتتخذ بلدان عديدة أياماً محددة من السنة للاحتفال بيوم الطفل، وجعلت دول مجلس التعاون الخليجي 15 يناير يوماً خاصاً للاحتفاء بالطفل الخليجي، مؤكدة بذلك مدى اهتمامها بتربية هذا النشء ليكون صورة ناصعة وامتداداً حياً للتقاليد والعادات التي تفخر بها هذه المنطقة.  

احتفالات وطقوس

وبهذه المناسبة، تقيم دول الخليج الفعاليات المميزة وتُنظم المهرجانات داخل المدارس ومختلف المحافل، التي تعمل على إدخال البهجة والفرح والسرور في نفوس وقلوب الأطفال، إلا أنها تأثرت كثيراً هذا العام بسبب جائحة كورونا.

ويهدف الاحتفال بيوم الطفل الخليجي، بالإضافة إلى إدخال البهجة لقلوب الأطفال إلى تركيز الضوء على حقوق الأطفال في مجال الصحة ومجال التعليم وغيرها من المجالات، والحقوق التي يجب أن يحصل عليها الطفل.

ومع ما تمر به بلدان الخليج، كما دول العالم، من فرض التباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس "كورونا"، تسعى البلدان الخليجية إلى رسم الابتسامة على أوجه الأطفال الأبرياء ببعض الفعاليات.

في محافظة القطيف السعودية نظمت إدارة التغذية والصحة النفسية فعالية يوم الطفل الخليجي في مجمع "القطيف سيتي"، وقد بدا واضحاً الإجراءات الاحترازية خلال الفعالية التي ظهر فيها معظم الحضور يرتدون الكمامات.

وشملت المناسبة فعاليات تفاعلية وتنمية مهارات للأطفال، وأركان قياسات الوزن وكتلة الجسم واستشارات غذائية وصحية، إضافة لفعاليات توعوية، وركن للأنشطة البدنية، وترفيه للأطفال من الرسم والتلوين والزراعة.

وبحسب صحيفة "الوطن" السعودية، ستقدم عدة مسابقات متنوعة عبر المسرح وأنشطة لتنمية مهارات الأطفال مع تقديم عدة هدايا.

لكن الاحتفالات المعتادة في جميع دول الخليج، تبدو أنها تقلصت بشكل كبير هذا العام، كما ينتظر أن تتولى المدارس عرض التراث الخاص بمنطقة الخليج العربي عبر شاشات البرامج التي تعتمدها كل مدرسة للتواصل مع الطلاب الأطفال، بهدف تزويدهم بخلفية معلوماتية عن جذورهم وأصولهم العربية والخليجية.

ويتم عرض الروابط والصِلات التاريخية، التي تجمع ما بين بلاد الخليج العربي، مع إظهار أهم الموارد والثروات التي في هذه الدول.

ابن البيئة

نظراً للبيئة التي يعيش فيها فإن الطفل الخليجي لا بد أن يتأثر بموروثه وهو ما يحرص الخليجيون أيضاً على توريثه لأطفالهم.

فاللباس التقليدي ما زال يمثل هوية وطنية يحرص الأطفال على ارتدائه، كذلك الانتماء للبيئة، حيث يحرص الخليجيون على إقامة احتفالات ومناسبات تراثية، بالإضافة إلى زرع حب الصحراء وتربية الخيول والجمال والصقور داخل أطفالهم.

تقول إيمان محمد، الاختصاصية التربوية، إن الطفل الخليجي في السابق كان يستمد أطره التربوية من القيم الاجتماعية والإسلامية، ومع تطور أدوات التواصل والعولمة، والانفتاح على المجتمعات المختلفة في الحقوق والقوانين الإنسانية الدولية، أصبح من الضروري تخصيص يوم خليجي للطفل.

وبينت أن الطفل الخليجي يتميز بصفات عدة، يختلف بها عن الآخرين، تتمثل بالمرونة الفكرية، وحب تعلم كل جديد، وولائه لإرثه الثقافي وهويته الوطنية، وفضوله لاستكشاف كل ما هو غريب، واعتزازه وثقته بنفسه، وحب التواصل الاجتماعي، سواء مع أقاربه أو أصدقائه، والحرص على اكتساب القيم والمكارم الأخلاقية.

وأوضحت الاختصاصية التربوية، بحسب ما أوردت مجلة "سيدتي"، أن التقاليد في المجتمع الخليجي تركز على دعم الطفولة المبكرة من خلال التعليم، والصحة، ولمساواة، والتعبير عن الرأي، والتسلية والترفيه، والضمان الاجتماعي، والتنشئة في بيئة مستقرة، والحماية من الوقوع في المخدرات، أو الانجراف وراء الجريمة بسن قانون الأحداث، وتأهيله في حال واجه عنفاً، أو تعذيباً، أو انتهاكاً، أو استغلالاً.

وأشارت إيمان إلى أن مجلس التعاون الخليجي، نتيجة ما تقدم، اهتم بتخصيص يومٍ للطفل الخليجي.

قوانين لحماية الطفل

تعمل دول الخليج على الاهتمام بحقوق الطفل من خلال إقرارها قوانين خاصة بهم، والعمل على نشر الثقافة الحقوقية والمجتمعية التي من شأنها التعريف بحقوق الأطفال وتجنيبهم تلك الممارسات العنيفة التي تهين براءتهم وتصادر حقوقهم.

ومن أبرز دول الخليج العربي التي حققت أرقاماً دولية في الحفاظ على حقوق الطفل، سلطنة عُمان التي جاءت بالمركز الثاني عربياً والحادي والعشرين عالمياً في مؤشر حماية حقوق الأطفال لعام 2020، الذي أصدرته منظمة "كيدز راينتس" بالتعاون مع جامعة "إراسموس روتردام".

وحصلت عُمان على 0.896 نقطة في مؤشر حياة الطفل، و0.907 نقطة بمؤشر صحة الطفل، و0.737 في مؤشر تعليم الطفل، و0.972 بمؤشر حماية الطفل.

ويعد التصنيف العالمي، الذي نُشرت أرقامه في (30 مايو 2020)، هو الأول والوحيد الذي يقيس سنوياً كيفية احترام حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم، ومدى التزام الدول بتحسين هذه الحقوق.

وانضمت عُمان إلى اتفاقية حقوق الطفل عام 1996، وذلك بعد 7 سنوات على إقرار الاتفاقية في الأمم المتحدة عام 1989.

وأعدّت السلطنة جملة من الخطط المعنية بالطفولة ومنها: الخطط الخمسية والإنمائية، ورؤية عمان 2040، واستراتيجية العمل الاجتماعي، والاستراتيجية الوطنية للطفولة وخطتها التنفيذية في الفترة ما بين 2016 و2025.

اهتمام خارج الحدود

بدورها صدَّقت دولة قطر على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في الثالث من أبريل لعام 1995، أي بعد خمس سنوات من دخولها حيز التنفيذ في 1990.

وبعيداً عن اهتمامها بالأطفال داخل البلاد، حيث وفرت إمكانات كبيرة كان لها أثر بارز في ظهور جيل من الشباب الواعي والواعد، اهتمت قطر بالأطفال خارج حدودها، حيث أطلقت مبادرة عالمية وهي مؤسسة "التعليم فوق الجميع" التي تعمل على توفير الفرص التعليمية، خاصةً في المجتمعات التي تعاني من الفقر والنزاعات.

وتقوم رؤية المؤسسة على توفير فرص حياة جديدة وأمل حقيقي للفقراء والمهمشين من الأطفال والشباب والنساء، لا سيما في الدول النامية، وضمان فرصة التعليم النوعي والمنصف والشامل للفئات المستضعفة والمهمشة، خاصةً في الدول النامية.

من جهتها انضمت السعودية إلى الاتفاقية الأممية حول الطفل عام 1996، مع تحفُّظها على بعض البنود التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وينص نظام حماية الطفل السعودي على حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال ومظاهرهما التي قد يتعرض لها في البيئة المحيطة به، وضمان حقوق الطفل الذي تعرض للإيذاء والإهمال، بتوفير الرعاية اللازمة له، ونشر الوعي بحقوق الطفل وتعريفه بها.

الإمارات بدورها حصنت الأطفال من خلال القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل والمعروف باسم  "قانون وديمة"، الذي يعطي الطفل الحق في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك.

كما يعمل القانون على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي.

ويعاقب القانون الإماراتي بالحبس أو الغرامة أو كليهما كل من تسبب في تعريض سلامة الطفل للخطر، أو اعتاد تركه دون رقابة أو متابعة، أو من لم يسجل الطفل في المدارس، ومن لم يسجله فور ولادته، وينطبق القانون على جميع الأطفال حتى سن 18 عاماً.

قوانين الكويت والبحرين

تولي الكويت الأطفال اهتماماً كبيراً؛ بالحفاظ على حقوقهم من خلال عدد من القوانين والاتفاقيات الأممية التي صدَّقت عليها، ومن أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي وقّعت عليها في أكتوبر 1991.

كما حافظت الدولة الكويتية على الأطفال من خلال إقرارها قانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو بكنف أسرة متماسكة ومتضامنة، وفي التمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من جميع أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير، أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال.

ويعطي القانون الكويتي الحق للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة، في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين هذه الآراء والتعبير عنها، والاستماع إليه في جميع المسائل المتعلقة به، ومن ضمنها الإجراءات القضائية والإدارية، وفقاً لما يحدده القانون.

وفي البحرين، كفلت المملكة حماية الطفل قانونياً مع إصدارها قانون الطفل رقم (37) لسنة 2012 والذي كفل حق الطفل في مناحٍ عدة كتهيئة الظروف المناسبة لتنشئته، وتوفير الرعاية الصحية الملائمة، والحق في الغذاء والتعليم، والرعاية الاجتماعية السليمة.

وكفل القانون حماية الطفل من العنف الأسري بُغية توفير الأمان والحماية لكيان الأسرة من التفكك الأسري، وتوفير الحماية القانونية لأفراد الأسرة الذين يتعرضون للعنف، ومن ضمنهم الأطفال.

مكة المكرمة