توجت بتبني مقترح الدوحة.. شراكة أممية قطرية لحماية التعليم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BRbw2v

الأمم المتحدة اعتمدت مقترحاً قطرياً بتخصيص يوم عالمي للتعليم

Linkedin
whatsapp
السبت، 30-05-2020 الساعة 14:30

 

- لماذا اقترحت قطر تخصيص يوم عالمي لحماية التعليم من الانتهاكات؟

من أجل رفع مستوى الوعي بمعاناة الأطفال المتضررين من النزاع المسلح، وحاجتهم الملحة إلى الدعم التعليمي.

- ما مركز قطر عربياً وعالمياً في جودة التعليم؟

الأولى عربياً، والرابعة على مستوى العالم.

- ما مدى نجاح نظام التعليم عن بُعد في قطر؟ 

هناك دول متقدمة وخليجية أشادت بتجربة دولة قطر في تطبيق التعليم عن بعد، وطلبوا تفاصيل التجربة للاستفادة منها.

سعت قطر منذ عقود خلت لبناء منظومة تعليمية محلية رائدة في المنطقة، وبالتزامن مع ذلك اهتمت بالتعليم وما يتصل به في أماكن كانت بأمس الحاجة لمن يقف إلى جانب أطفالها لإتمام مسيرتهم التعليمية في ظل حروب أو نزاعات أو انتهاكات؛ عبر الدعم المتواصل بما تعتبره الدوحة بناء للإنسان.

وكما نجحت الدولة القطرية في الوصول لمراكز متقدمة لتكون في الصفوف الأولى بين أقوى النظم التعليمية العالمية مارست دبلوماسيتها الناعمة في نصرة التعليم في أروقة المنظمات الكبرى؛ كالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بهدف وضع بصمة جديدة تُضاف لتاريخها النشيط في هذه المجالات.

وفي ظل أزمة وباء فيروس كورونا المستجد وإغلاق النسبة الكبرى من مدارس العالم للحد من تفشي الفيروس، كُتب في صفحة قطر إنجاز جديد يُحسب لها بين الدول النشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان.

اعتماد أممي لمقترح قطري

فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 30 مايو الجاري، التاسع من سبتمبر من كل عام يوماً عالمياً لحماية التعليم من الهجمات، الذي اقترحته قطر لحشد التأييد الدولي من أجل ضمان المساءلة عن الهجمات المستمرة على التعليم والعنف المسلح الذي يعاني منه الأطفال في العالم.

وفي أكتوبر من عام 2019، دعت الشيخة موزا بنت ناصر المسند، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، وعضوة مجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خلال مشاركتها كمتحدثة رئيسية في المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، لإقامة يوم سنوي عالمي لحماية التعليم.

وكان هدف قطر من هذا الاقتراح هو رفع مستوى الوعي بمعاناة الأطفال المتضررين من النزاع المسلح، وحاجتهم الملحة إلى الدعم التعليمي، إذ سيكون هذا اليوم بمنزلة منصة سنوية للمجتمع الدولي لمراجعة التقدم المحرز والبيانات الجديدة والالتزام بآليات فعالة لمساءلة مرتكبي هذه الهجمات، ووضع حد لإفلاتهم من العقاب.

وهذه الخطوة الأممية لاقت ترحيباً من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أكّد وجوب ضمان بيئة آمنة للأطفال لمواصلة تعليمهم واكتساب المهارات التي يحتاجونها للمستقبل.

من جانبها قالت الشيخة موزا: "في خضم تداعيات هذا الوباء العالمي بات من المهم جداً ضمان عدم انتشار أوبئة النزاعات المسلحة والأمية التي كانت متفشية من قبل.. وقد سرني اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بأهمية هذه القضية الملحة، واستحداث يوم عالمي لحماية التعليم من الهجمات".

ودعت إلى أنه "يجب أن تتوقف الهجمات على المدارس، كما يجب محاسبة مرتكبي هذه الهجمات الشنيعة لكي يتسنى لملايين الأطفال المحرومين من التعليم في مناطق النزاعات التطلع إلى مستقبل أفضل، فالتعليم هو أساس حياتهم ويتعين علينا حمايته".قطر

ويتصل ما اقترحته الدوحة بما تبذله من جهود في سبيل دعم التعليم في الكثير من المناطق التي تشهد حروباً أو نزاعات؛ حتى لا يفقد الأطفال حقهم بالتعليم، وليكونوا في بيئة آمنة وبعيدة عن التطرف والضياع.

وفي إطار ذلك بلغت مساعدات صندوق قطر للتنمية للعام 2019 في قطاع التعليم بالتعاون مع الأمم المتحدة 728 مليون دولار، بالإضافة لدعم القطاع الصحي بـ740 مليون دولار، وفي أهداف التنمية الاقتصادية بـ3 مليارات دولار، استفاد منها نحو 58 دولة حول العالم.

وقال المدير العام لصندوق قطر للتنمية، خليفة بن جاسم الكواري، في مؤتمر صحفي بأبريل 2020، إن دور بلاده كان واضحاً وأساسياً في تلك الجهود حول العالم، ويُعد صندوق قطر للتنمية واجهة دولة قطر لدعم تلك الشعوب؛ عن طريق توفير عدد من الأدوات المالية والبرامج التمويلية والإغاثية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في العالم".

ريادة داخلية نحو العالمية

ولم يكن اهتمام قطر بدعم التعليم في الخارج إلا لأنه نابع من إنجازات لم تتوقف على جميع الأصعدة في الداخل، خصوصاً في السنوات الـ20 الأخيرة، حيث تم تطوير نظام تعليمي مشهود له بالتقدم وتنمية المهارات وتحسينها لدى العنصر البشري الذي تتم تهيئته في المدارس والجامعات والمراكز البحثية باعتباره ركيزة أساسية في بناء الدولة.

ويعود تفوق التعليم بقطر لاعتماده على رؤية استراتيجية "رؤية قطر الوطنية 2030" التي تبنت مناهج متقدمة ومتخصصة تستخدم مثيلاتها في دول متقدمة، وتخلت عن المناهج التقليدية القديمة، وقد شمل التغيير جميع المراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية.

ويقوم التعليم الأساسي في قطر على فكرة "المدارس المستقلّة"، منذ عام 2001، وهو ما شكّل جزءاً من إصلاحات جذرية أجراها أمير البلاد في حينه، الشيخ الوالد حمد بن خليفة آل ثاني.

وتتلقى "المدارس المستقلة" تمويلاً حكومياً، لكنها تتمتّع بمرونة أكبر من المدارس الحكومية التقليدية، ويُتوقّع من هذه المدارس تحقيق نتائج وأهداف معيّنة منصوص عليها في ترخيص كل مدرسة.قطر

واعتمدت مؤسسات التعليم القطرية على ذوي القدرات والكفاءات العالمية ليكون هناك تكامل بين المناهج والخبرات التي تدرسها.

كما استخدمت أساليب عصرية وتكنولوجية جعلت الطالب على اطلاع مستمر ومواكبة لما يجري في العالم من تحديث وتطوير مستمرين.

وبالطبع لا يتم ذلك إلا بتخصيص إنفاق كبير جداً على قطاع التعليم تجاوز الـ5.22 مليارات دولار عام 2018، ومن المخطط أن يصل إلى 40 مليار دولار في عام 2050.

وفي ظل ذلك حققت قطر نمواً كبيراً في مجال التعليم جعلها الأولى عربياً، والرابعة على مستوى العالم من حيث جودة التعليم، وفق تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2019.

تميز رغم الجائحة 

ومع تفشي وباء كورونا بأنحاء العالم سارعت قطر لإغلاق المدارس للحد من تفشي الفيروس واعتماد نظام التعليم عن بُعد الذي حقق نجاحاً بارزاً.

ولجأ الكثير من دول العالم لإنهاء العام الدراسي لعدم قدرتها على إنشاء نظام تعليمي إلكتروني، وهو ما أطلقته الدوحة بوقت قياسي.

وقالت فوزية الخاطر، الوكيلة المساعدة للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي القطرية، في مايو 2020، إن هناك دولاً متقدمة أنهت العام الدراسي لعدم قدرتها على تطبيق القرار، وهناك دول متقدمة وخليجية "انبهرت بتجربة دولة قطر في تطبيق التعليم عن بعد، وطلبوا تفاصيل التجربة للاستفادة منها، لأن ما قدمته الدولة لأبنائنا الطلبة لم تفعله أي من الدول الأخرى".

وأكّدت الخاطر أن مؤشرات نتائج طلبة صفوف النقل بنظام التعليم عن بعد والتقييم المستمر تشير إلى نجاح أكثر من 95% من الطلبة واجتيازهم للعام الدراسي.

مكة المكرمة