"تسريحات وشكاوى".. تحديات تواجه العمالة الباكستانية في السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5d7KPY

استدعت باكستان دبلوماسييها في السعودية بسبب شكاوى الجالية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 19-04-2021 الساعة 12:00

ما سبب استدعاء باكستان دبلوماسييها من السعودية؟

في ضوء شكاوى، من الجالية الباكستانية في المملكة.

كم عدد العاملين الباكستانيين في السعودية؟

نحو مليوني عامل.

سلّطت أزمة جائحة كورونا الضوء على أوضاع العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعاني أوضاعاً صعبة خلال سنوات عديدة، بعدما احتلت بعض الدول الخليجية مراكز متأخرة في مؤشرات دولية حول الوافدين.

وكانت العمالة الباكستانية الوافدة في السعودية ضمن ضحايا جائحة كورونا، في ظل انهيار أسعار النفط وإغلاق الأنشطة الاقتصادية الذي أدى إلى عمليات تسريح بالمملكة.

ودفعت أزمة كورونا آلافاً من الوافدين الباكستانيين إلى العودة لبلادهم، لكن ذلك لم يمضِ بسلام، فقد تعرض كثير منهم لمعاملة سيئة من سفارة بلادهم؛ ما دفعهم إلى رفع شكاوى ضدها.

استدعاء دبلوماسيين

دفعت الشكاوى التي قدمتها الجالية الباكستانية في المملكة، إسلام آباد إلى استدعاء عدد من دبلوماسييها في السعودية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، خلال زيارة للإمارات منتصف أبريل 2021، إنه وجَّه الموظفين الدبلوماسيين بتقديم الخدمات والتسهيلات كافة للباكستانيين المغتربين.

ورغم بعض التوترات يرتبط البلدان بعلاقات استراتيجية قوية، فالسعودية أكبر مُصدِّر للنفط إلى باكستان، كما أنها سوق رئيس للمنتجات الباكستانية.

وتحتفظ المملكة أيضاً بعلاقات تعاون عسكري وثيقة مع باكستان، التي تمتلك أحد أقوى الجيوش في العالم، وتعد الدولة النووية المسلمة الوحيدة.

نسبة العمالة والتحويلات

بواقع مليوني نسمة، يشكل الباكستانيون ثاني أكبر جالية وافدة في السعودية، وأغلبهم يسافرون إلى المملكة كعمال مهاجرين.

ويقول البنك المركزي الباكستاني، إن تحويلات العمالة الباكستانية العاملة في الخارج، ارتفعت إلى 2.3 مليار دولار في نوفمبر الماضي، بزيادة 28.4% على أساس سنوي، وبزيادة 2.4% مقارنة بالشهر الذي قبله.

وظلت المملكة العربية السعودية وتليها الإمارات، من المساهمين الرئيسين في تدفقات التحويلات إلى باكستان بالأشهر الأخيرة في نوفمبر الماضي؛ حيث أرسل الباكستانيون 2.3 مليار دولار إلى أوطانهم؛ 48.5% منها من السعودية والإمارات.

س

وجاءت أعلى تدفقات مالية إلى باكستان، من يوليو إلى نوفمبر الماضي، من أربعة بلدان تتصدرها المملكة العربية السعودية (3.3 مليارات دولار)، وتليها الإمارات (2.4 مليار دولار).

معاناة العمالة

مثلها مثل غيرها من العمالة في السعودية، عانت العمالة الباكستانية بشكل كبير خلال عام 2020، وخلال العام الجاري (2021)، بعدما ضربت جائحة كورونا المملكة، وتسببت في تسريح عشرات الآلاف وعودتهم إلى بلدانهم.

في منتصف 2020، اتفقت السعودية وباكستان على مبادرة تُمكِّن الباكستانيين من مغادرة المملكة، مقابل تسهيل الرياض خطوات مغادرة العمالة، وتنسيق نقلهم إلى بلدانهم.

كما نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريراً قالت فيه، إن عدد المقيمين الأجانب ممن أصبحوا عاطلين عن العمل، بسبب كورونا، قد يقفز إلى مليون ونصف المليون؛ ما دفع كثيراً منهم إلى مغادرة البلاد.

س

وإلى جانب ذلك، كان استبدال العمالة الأجنبية، ومن بينهم الباكستانيون، بسعوديين هدفاً رسمياً لعقود في السعودية، ورغم أن المملكة لم تحرز سوى نجاح محدود في هذا الشأن سابقاً، فإنها مع أزمة كورونا وأسعار النفط وسَّعت خطتها بشكل كبير.

ترحيل سابق

ترحيل الباكستانيين من السعودية زاد مؤخراً، خصوصاً خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، أواخر يناير 2020، إنه تم ترحيل ما مجموعه 285.980 باكستانياً من المملكة العربية السعودية، لأسباب مختلفة.

وفي رد مكتوب على سؤال لنائب بالبرلمان الباكستاني، أوضح وزير الخارجية أنه خلال الفترة من 2015 إلى 2019، تم ترحيل 61.076 باكستانياً من الرياض، فيما تم ترحيل 224.904 من جدة.

س

وأوضح أن الأسباب الرئيسة لعمليات الترحيل تشمل بطاقات الإقامة منتهية الصلاحية، وعبور الحدود من البلدان المجاورة بطريقة غير شرعية، والتورط في عدة جرائم، من بينها حيازة وتعاطي المخدرات والشجار والقضايا الأخلاقية.

وفي أواخر 2019، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن باكستان تعرضت لضغوط سعودية؛ لإثنائها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، والتي عُقدت في ديسمبر من العام ذاته، مشيراً إلى أنه تم تهديدها بترحيل عمالتها كافة في المملكة.

مكة المكرمة