تدفع الخطر عن السودانيين.. إغاثة خليجية للمتضررين من الفيضان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2B2X9

الفيضان يغمر مناطق واسعة في العاصمة الخرطوم

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 07-09-2020 الساعة 11:28

مع مروره بكارثة إنسانية وبيئية واقتصادية نتيجة هطول كميات غير مسبوقة من الأمطار الموسمية، تواصل دول الخليج تقديم يد العون للسودان الذي يستمر في نزيف الخسائر على مستوى الدولة والسكان.

وتتواصل حصيلة ضحايا السيول والأمطار بالارتفاع، مسجلةً في آخر حصيلة معلنة، 101 حالة وفاة و46 إصابة، منذ بداية فصل الأمطار الخريفية في يونيو الماضي.

ويواصل منسوب نهر النيل الارتفاع في الخرطوم، مسجلاً حتى الأحد (6 سبتمبر 2020) 17.66 متراً، متجاوزاً أعلى رقم مسجل (17.20) بنحو 40 سم، وفق بيان وزارة الري والموارد المائية.

ما تتعرض له مدن السودان دعا دولاً عديدة إلى تقديم العون والمساعدات كما جرت العادة عند حصول كوارث وأزمات في أي دولة، وكانت دول الخليج حاضرة بقوة في مشهد تقديم يد العون للسودان، وهو ما دأبت عليه دائماً.

مساعدات عاجلة

رئيس الوزراء القطري، الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، أبلغ رئيسَ الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وجَّه بإرسال مساعدات عاجلة إلى السودان.

وذكرت "وكالة الأنباء القطرية" (قنا)، مساء الأحد (6 سبتمبر الجاري)، أن رئيس الوزراء القطري أجرى اتصالاً هاتفياً مع حمدوك، أعرب فيه عن تعازيه في ضحايا فيضانات السودان.

وأضافت: "أبلغ رئيس الوزراء القطري، حمدوك بتوجيهات أمير قطر بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة للسودان".

بدوره أعرب رئيس الوزراء السوداني عن شكره وتقديره لهذه المساعدات، ولوقوف دولة قطر الدائم إلى جانب السودان، وفق "قنا".

وفي وقت سابق من الأحد، وقَّع الهلال الأحمر السوداني ونظيره القطري اتفاقية لمدة 5 سنوات، لتعزيز مواجهة السيول والفيضانات في البلاد.

من جهتها تواصل "قطر الخيرية"، بتمويل من صندوق قطر للتنمية، تقديم المساعدات الإغاثية للسودان.

وتهدف المساعدات الإغاثية التي يمولها صندوق قطر للتنمية، إلى إنقاذ ودعم 110 آلاف شخص من منكوبي السيول والأمطار والفيضانات في 3 ولايات هي: النيل الأبيض، والجزيرة، وكسلا، منهم 49.500 طفل، من بينهم 8 آلاف طفل دون سن الخامسة، إضافة إلى 31 ألفاً من النساء.

وتشمل المساعدات توزيع 13 ألفاً و650 سلة غذائية، تتضمن المواد التموينية الأساسية ومعينات الإيواء لـ4 آلاف أُسرة.

تشمل معينات الإيواء بطانيات ومشمعات وفرشاً أرضية، وتقديم خدمات الصحة والمياه وإصحاح البيئة لمكافحة انتشار الأمراض التي تنقلها المياه الملوثة والراكدة. كما ستتوافر 6 عيادات متنقلة مزوَّدة بالأدوية والإسعافات الأولية لتقديم الخدمات الطبية.

وكانت دولة قطر سيَّرت جسراً جوياً خصصته لدعم المتضررين من الفيضانات في السودان بناء على توجيهات الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

والسبت (5 سبتمبر الجاري)، وصلت إلى العاصمة السودانية الخرطوم، طائرة تركية تحمل مساعدات طبية مقدمة من الهلال الأحمر القطري، بالتنسيق مع نظيره التركي، لمواجهة فيروس كورونا.

وقال رئيس بعثة الهلال الأحمر التركي سردار يلماز، لـ"الأناضول"، إن المساعدات المقدمة تأتي ضمن "اتفاقية ثلاثية تم توقيعها قبل نحو شهرين، بين الهلال الأحمر التركي والقطري والسوداني، لإيصال مساعدات طبية وإنسانية إلى الخرطوم".

وأضاف يلماز: إن "طائرة مساعدات ثانية ستصل إلى الخرطوم يوم الاثنين، فيما تصل طائرة ثالثة قريباً".

من جهته، قال رئيس مكتب الهلال الأحمر القطري بالسودان عوض الله حمدان، إن المساعدات التي وصلت، وهي الدفعة الأولى ضمن الاتفاقية الثلاثية، "تأتي لدعم الجهود السودانية في مكافحة جائحة كورونا".

وأضاف حمدان: إن "هناك مجهودات لمواصلة الدعم الإنساني للسودان في إطار السيول والفيضانات، ستأتي في شكل مساعدات من الهلال الأحمر القطري".

طائرة إغاثية

هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سيَّرت طائرة إغاثة إلى السودان؛ لتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة والضرورية لمساندة المتأثرين من السيول والفيضانات في عدد من الولايات السودانية.

يأتي ذلك بتوجيهات من محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، ومتابعة من حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وتضمنت المواد الإغاثية كميات كبيرة من المستلزمات الطبية والمواد الغذائية والإيوائية المتمثلة في الخيام والأغطية والمشمعات، إلى جانب المواد الصحية المستخدمة في إصحاح البيئة.

وبحسب ما أوردته "وكالة أنباء الإمارات" (وام)، الأحد (6 سبتمبر الجاري)، يقوم الوفد بعدد من المهام الإنسانية خلال وجوده في السودان، حيث "يقف ميدانياً على الآثار المدمرة للفيضانات وتأثيرها على مئات الآلاف من السودانيين في نحو 16 ولاية".

وأيضاً "يتلمس (الوفد الإماراتي) عن قربٍ أهم الاحتياجات الأخرى التي تحتاجها الساحة السودانية في المرحلة المقبلة من المساعدات؛ تمهيداً لتوفيرها ضمن برنامج الهيئة الإنساني لصالح المتضررين".

ووفقاً لـ"وام" فإن "الهيئة كثفت اتصالاتها بالساحة السودانية؛ للوقوف على تداعيات كارثة السيول والفيضانات على السكان المحليين هناك، والتعرف على أهم احتياجاتهم في هذه المرحلة، وبناء عليه تم التركيز على الدواء والغذاء ومستلزمات الإيواء في الوقت الراهن".

جسر جوي

السعودية تستمر عبر جسر جوي، في مدّ السودان بالمساعدات، والسبت (5 سبتمبر الجاري) وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع منظمة "الاغتنام" للتنمية البشرية، المواد الإيوائية في السودان.

وتشتمل المواد الإيوائية على الخيام والبطانيات والمفارش والحقائب للمتضررين من السيول في حي النيل بمنطقة أبو حجار، التابعة لولاية سنار.

وبادر المركز بتقديم مساعدات إيوائية وغذائية عاجلة تزن 90 طناً للمتضررين من السيول في السودان، تشتمل على 300 خيمة و300 حقيبة إيوائية و1800 بطانية و16 طناً من السلال الغذائية و40 طناً من التمور.

وتوزَّع هذه المواد في المناطق المتضررة بولايات الخرطوم، وسنار، والجزيرة، ويستفيد منها 31 ألفاً و980 فرداً.

وكان مجلس الدفاع والأمن السودانيُّ أعلن السبت (5 سبتمبر الجاري)، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، واعتبارها "منطقة كوارث طبيعية".

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية في السودان من يونيو، ويستمر حتى أكتوبر، وتهطل عادةً أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنوياً فيضانات وسيولاً واسعة.

وقالت لينا الشيخ وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية، إن معدلات الفيضانات والأمطار لهذا العام تجاوزت الأرقام القياسية التي رُصدت خلال عامي 1946 و1988، مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع، بحسب "وكالة الأنباء السودانية".

وتشير التقارير الواردة بشأن موجة الفيضانات الأخيرة في السودان إلى أن غالبية المتضررين من الفقراء، الذين يسكنون القرى ومعظمهم يقيمون بمنازل بُنيت من الطين، وغير مهيأة للصمود في مواجهة الفيضانات.

والفيضانات باتت سمة موسم الأمطار في السودان كل عام، ومع وقوع ضحايا وأضرار تتجدد الانتقادات من قِبل المواطنين وسياسيي المعارضة للحكومة بفعل تقاعسها عن اتخاذ الإجراءات المناسبة، للحد من الضحايا والخسائر، على الرغم من أن الفيضانات وما تسببه من خسائر متوقعة.

مكة المكرمة