بعضها يعود لآلاف السنين.. ما قصة اختيار أسماء الدول الخليجية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDdJm7

حملت دول ومدن ومناطق الخليج العديد من الأسماء على مر التاريخ

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-08-2021 الساعة 20:00

- ما أقدم تسميات الخليج العربي؟

أرض الإله، واستمر هذا الاسم له حتى بداية الألف الثانية قبل الميلاد.

- ما الدول الخليجية التي تعتبر أسماؤها حديثة عهد؟

السعودية نسبة لآل سعود، والإمارات نسبة لتوحد سبع إمارات.

- ما الإنجاز الذي يحسب للسلطان قابوس في تسمية سلطنة عُمان؟

أبدل "سلطنة مسقط وعُمان" إلى سلطنة عُمان؛ مؤكداً الوحدة الوطنية للسلطنة.

ست دول فقط هي من تمثل مجلس التعاون الخليجي، أو ما يعرف بالخليج العربي، في حين كانت هذه المنطقة قبل وقت ليس ببعيد ورغم قدمها التاريخي مكونة من العديد من الممالك والإمارات والقبائل التي تمتلك هيمنة وسيطرة ونفوذاً على أراضي هذه المنطقة.

منطقة الخليج العربي التي تملك اليوم تأثيراً مهماً على العالم، ولا سيما من ناحية مكانتها الجغرافية والاقتصادية، تتكون اليوم من ست دول فقط، أسماء بعضها تعود لتسميات تاريخية قديمة، وأخرى حديثة أطلقت عند التأسيس.

والخليج العربي نفسه تعددت الأسماء التي سمي بها مع مرور الأزمنة والعصور، فقد أطلق عليه من ضمن الأسماء أرض الإله، واستمر هذا الاسم له حتى بداية الألف الثانية قبل الميلاد، وسمي من قبل قائد جيش الفرس نيارخوس في عام 325 قبل الميلاد باسم بحر الشرق الكبير.

وأطلق عليه بعد قيام الدولة العثمانية اسم خليج البصرة، والعرب أطلقوا عليه العديد من التسميات منها خليج القطيف وخليج البحرين وكذلك خليج عُمان.

وكانت تعد كل تلك البلدان منطقة إبحار لجميع السفن حيث كانت تمر عليها أغلبية السفن المتجهة لمختلف بلدان العالم.

الحجاز ونجد وملحقاتها

توحّدت المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر عام 1932م، حيث تم في هذا التاريخ توحيد المناطق الواقعة تحت سيطرة الشيخ عبد العزيز آل سعود، لتسمى المملكة على اسم قبيلة آل سعود.

لم تكن هذه البلاد قبل هذا التاريخ تعرف بهذا الاسم، وكانت تعرف باسم "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها"، وعليه؛ يُعد 23 سبتمبر العيد الوطني لدى السعوديين.

وحتى استقرارها مرت الدولة السعودية بثلاث مراحل تأسيس، فالدولة السعودية الأولى أسسها الأمير محمد بن سعود عام 1744م، وذلك عندما التقى بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، وعملا معاً على نشر الدعوة الإصلاحية.

انتهت هذه الدولة في عام 1818م؛ بسبب فرض العثمانيين سيطرتهم على شبه الجزيرة العربية.

الدولة السعودية الثانية أسسها الأمير تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في عام 1824.

اعتمدت الدولة السعودية الثانية على نفس الركائز التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى، وانتهت هذه الدولة في عام 1891م.

أما الدولة السعودية الثالثة، ففيها استطاع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، في 15 يناير عام 1902م، أن يستعيد الرياض ويعود إليها، ومن هذا التاريخ بدأت الدولة السعودية الحديثة، وتوحدت معظم مناطق شبه الجزيرة العربية. 

منطقة كتارا

ثمة أقوال مختلفة في سبب تسمية دولة قطر بهذا الاسم، ومن أبرزها ما قاله المؤرخ الإسلامي ياقوت الحموي؛ حيث ذكر اسم قطر في أحد أشهر مؤلفاته وهو كتاب معجم البلدان، الذي يؤرخ فيه لمعظم المدن والبلدان التي كانت موجودة في حقبة تأليف هذا الكتاب، والتي بدأت عام 1220م، وانتهت عام 1224م.

كما جاءت في الخرائط الرومانية القديمة التي رسمها عالم الفلك والجغرافيا الفيلسوف الروماني كلوديوس بطليموس الإشارة بالفعل لدولة قطر باسم يشبه إلى حد كبير لفظ قطر الحالي في اللغة العربية.

فقد ذكرت منطقة شبه جزيرة قطر في هذه المخطوطات باسم منطقة قطارا أو كتارا Catara أو منطقة كدارا Cadara.

توفي العالم الروماني كلوديوس بطليموس عام 150 بعد الميلاد، ولذلك تعتبر هذه المخطوطات من أقدم الإشارات التاريخية التي فيها ذكر منطقة شبه جزيرة قطر.

من القرين إلى الكويت

استخدم العرب قديماً اسم كوت، الذي تفيد المعلومات التوثيقية لأصل تسمية الكويت بأنها تعود إليه.

والكوت كلمة عربية كانت معروفة وشائعة لدى العديد من البلدان العربية قديماً كالعراق، واستُخدمت لوصف المدن المبنية بالقرب من الماء أو تلك الواقعة على ضفاف الخليج العربي، التي تُعتبر بمنزلة مرسى للسفن والبواخر.

وسميت الكويت قديماً بـ"كاظمة" وذلك منذ العصر الجاهلي وحتّى نهاية القرن السابع عشر، حسبما تؤكد دراسات ومصادر عربية تاريخية.

وكاظمة كانت تشمل جميع المناطق التي تُمثّلها الكويت حالياً، كما أنها كانت بمنزلة عاصمة للإقليم حينها.

وعرفت الكويت بـ"القرين"، وهو اسم ارتبط بنشأة دولة الكويت الحديثة، وكان ذلك في منتصف القرن السابع عشر، أي درج بشكل كبير مع بداية حكم آل صباح الذي بدأ عام 1752، واستمرت هذه التسمية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وتُعدّ خريطة كيلن الصادرة عام 1753م أول خريطة ورد فيها اسم القرين.

وبدأ اسم الكويت بالظهور تدريجياً في نهاية القرن التاسع عشر؛ وورد اسم الكويت في خريطة كارستن نيبور الذي بدأ رحلاته في الجزيرة العربية عام 1761م، وأشار إلى أنّ أهل مدينة القرين يُطلقون عليها اسم الكويت.

بلاد البحر

كان إقليم البحرين جغرافياً يشمل مناطق شرقية واسعة من منطقة شبه الجزيرة العربية في السابق، وقد اختلف المؤرخون كثيراً حول سبب تسمية مملكة البحرين بهذا الاسم.  

غالبية المؤرخين أشاروا إلى أن سبب التسمية هو احتواء الإقليم الممتد بين منطقتي الأحساء والقطيف على كثير من العيون التي تشبه البحر من حيث الحجم، وكذلك لدلالة هذه العيون على وجود مصدرين رئيسين للمياه؛ حيث هنالك عيون للمياه الحلوة وعيون أخرى للمياه المالحة.

أما أقدم قدم تسمية عرفت بها البحرين فهي التي أتت في الألواح المسمارية البابلية تحت اللفظ "mat tamti" وتعني حرفياً بلاد البحر.

وقد عرف الإغريق الجزيرة باسم تايلوس (Tylos) بينما عرفت قبيل ظهور الإسلام باسم أوال.

وقد سميت بذلك نسبة إلى صنم على شكل رأس ثور، يقع في جزيرة المحرق الحالية، ويعبده أقوام من قبيلة بني بكر بن وائل وتميم؛ حسب ما تذكر بعض المصادر الإسلامية.

وحدة الإمارات السبع

في القرن الثامن عشر وسعت البرتغال وهولندا ممتلكاتهما في المنطقة، ثم تراجعت مع نمو القوة البحرية البريطانية هناك بعد سلسلة من الهدنات مع بريطانيا في القرن التاسع عشر.

في ذلك الوقت اتحدت إمارات كل من أبوظبي ودبي وأم القيوين وعجمان والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة لتشكيل الولايات المتصالحة، وتسمى أيضاً عُمان المتصالحة أو المشيخات المتصالحة.

حصلت الدولة على استقلال ذاتي بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، عندما أعلنت كل من قطر والبحرين استقلالهما.

وجرى توحيد الإمارات السبع رسمياً في عام 1971، وكانت مدينة أبوظبي بمنزلة العاصمة لها، وأطلق عليها رسمياً الإمارات العربية المتحدة؛ نسبة إلى الإمارات السبع.

وتعود تسمية إمارة أبوظبي إلى أنها كانت موطناً للظباء، أما إمارة دبي فإن كلمة دبي تصغير لكلمة دبا وتعني الجراد، وقد سميت بهذا الاسم لأن الجراد كان ينتشر فيها بكثرة.

وسميت إمارة الشارقة بهذا الاسم نظراً لوقوعها في شرق الإمارات، أما إمارة عجمان فالاسم نِسبة إلى قبيلة عجمان الّتي سكنت في هذه المنطقة.

وإمارة أم القيوين سميت بهذا الاسم لكون موقعها كان نقطة تجمّع للوحدات البحرية والبرية أيام الحروب.

واسم إمارة رأس الخيمة نِسبة إلى الخيمة التي نصبتها الملكة الزباء على قمة الجبل في المنطقة، أما إمارة الفجيرة فاسمها ينسب إلى تفجّر ينابيع المياه من تحت الجبال الموجودة فيها.

عُمان وظفار وجواذر

سلطنة مسقط وعُمان وظفار وجواذر، كانت هي التسمية المعروفة على ما سميت لاحقاً بـ"سلطنة مسقط وعُمان"، وهي ما تعرف اليوم بـ"سلطنة عُمان".

كان سلطان عُمان الراحل قابوس بن سعيد، الذي تولى الحكم في 23 يوليو 1970، أعلن بعد حوالي أسبوعين من توليه الحكم تغيير اسم الدولة من "سلطنة مسقط وعُمان" إلى سلطنة عُمان؛ وذلك لإنهاء حالة الازدواجية بين مسقط العاصمة وباقي أرجاء البلاد، ومؤكداً الوحدة الوطنية للسلطنة.

بحسب الباحث مرشد بن محمد الخصيبي في كتابه "عُمان أيام زمان"؛ فقد كانت "سلطنة مسقط وعُمان" التسمية الرسمية لعُمان في السنوات الأخيرة من حكم السلطان سعيد بن تيمور.

وكانت قبل تدعى بسلطنة مسقط وعُمان وظفار وجواذر، ثم لما تم التنازل من قبل السلطان سعيد بن تيمور عن جواذر للحكومة الباكستانية عام 1958م دعيت بسلطنة مسقط وعُمان وظفار، ثم استقرت بعد ذلك على سلطنة مسقط وعُمان.

أما اسم "عُمان" فتسود الاعتقادات، وفقاً للباحثين، أن مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى عُمان.

الغالب أن عُمان كانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية وعرفت هذه المنطقة التاريخية باسم جبل النحاس، ولها ارتباط بثقافة أم النار وصلات تجارية مع بلاد الرافدين، واختفت مجان من النصوص السومرية مبكراً في العام 1800 عام قبل الميلاد.

مكة المكرمة