بريطاني يتعرف على ابنه في فيديو إعدامات نفذت بسوريا

تعرّف الأب على ملامح ابنه من خلال فيديو دعائي نشره التنظيم

تعرّف الأب على ملامح ابنه من خلال فيديو دعائي نشره التنظيم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-08-2016 الساعة 09:50


أعرب والد طفل صغير اصطحبته والدته إلى سوريا، عن صدمته البالغة حيال مشاهدته فيديو يظهر خلاله ابنه أثناء قتله أحد أسرى تنظيم "الدولة".

وقال الأب المكلوم، الذي لم ير ابنه منذ 3 سنوات: إن "نجله تعرض لغسل دماغ على يد والدته، سالي جونز، بعدما أخذته معها للانضمام إلى التنظيم الإرهابي".

وأكدت صحيفة ديلي ميل، في نسختها الأحد، أن الأم البالغة 47 عاماً، ولديها طفلان، هي واحدة من أكثر الإرهابيين المطلوبين للعدالة من جانب الأمم المتحدة؛ بعدما فرت إلى سوريا برفقة نجلها الأصغر، جوناثان ألاو جوجو، كما يسميه والده، عام 2013، الذي كان حينها في العاشرة من عمره.

وقد تعرّف الأب على ملامح ابنه من خلال فيديو دعائي مروّع جديد نشره التنظيم، الجمعة، قائلاً: إنه "قد يكون ابنه"، ويظهر في الفيديو 5 أطفال وهم يعدمون مجموعة من المقاتلين الأكراد الذين أسرهم التنظيم.

وفي تصريحات لصحف محلية، الأحد، قال الرجل الذي طلب عدم كشف هويته خوفاً على سلامته: "لقد كان طفلاً ذكياً، ومجرد طفل عادي مثل الآخرين في عمره، يركض وراء الفراشات، ويحب الذهاب إلى المتنزه (..) لقد اضطررت إلى حذف هذا الفيديو لأنه كان مؤلماً، والآن لا نملك سوى المضي قدماً (..) إنه لأمر مثير للغثيان أن يتعرض الصبي لغسل دماغ على هذا النحو".

وكانت جونز قد أنجبت جوجو في مدينة كنت البريطانية عام 2004، لكنها سرعان ما انفصلت عن والده، وبعد ذلك اعتنقت الإسلام، وقال صديق للأب: "كانت سالي تبعث له رسائل مثيرة للاشمئزاز، وكانت تهدده بأخذ جوجو إلى التجمعات المتطرفة وتركه هناك، لقد كان أمراً مريعاً".

وبعد انفصالهما تزوجت جونز بـ"متطرف" يصغرها بـ25 عاماً، غيّر اسم جوجو إلى حمزة، وفر الثلاثة إلى سوريا قبل 3 سنوات.

وخلال أحدث فيديو دعائي ينشره تنظيم "الدولة"، وتبلغ مدته 9 دقائق، يظهر الصبي وقد حمل اسم أبو عبد الله البريطاني، وهو اسم مستعار عادة ما يحمله البريطانيون الذين التحقوا بصفوف التنظيم.

أما الأطفال الآخرون فقد أُشير إلى انتمائهم إلى مصر، وكردستان، وتونس، وأوزبكستان، وظهر الأطفال وهم يرتدون ملابس عسكرية، ويصوبون أسلحتهم إلى رؤوس مجموعة من الأسرى، ثم أطلقوا النار عليهم.

وأضاف صديق الوالد: "كان طفلاً سعيداً، محباً للآخرين، ودوداً وعطوفاً وحساساً، أشعر بالغضب من سالي لأخذها طفلاً لا يعلم الصواب والخطأ، فالأطفال يسهل التأثير فيهم، إنه طفل بريء، ولست أدري ما الذي يدفع أماً للزج بابنها في مثل هذا الموقف الخطير".

وتبعاً لما أعلنته كويليام فاونديشن، المعنية بمكافحة التطرف، فإن نحو 50 طفلاً بريطاني المولد يعيشون بالمناطق الخاضعة لسيطرة "الدولة"، إلا أن عدداً كبيراً منهم يتحدر من أصول أجنبية.

وكانت جونز تعزف الغيتار في فرقة موسيقية لموسيقا الروك تدعى كرنش، جميع أعضائها نساء، وهي في العشرينات من عمرها، وفي الثلاثينات أنجبت طفلاً يدعى جوناثان.

وفي 2013 تزوجت جونز من جنيد حسين، متطرف يحترف القرصنة الإلكترونية، يصغرها بـ25 عاماً، وأخذا جوجو معهما إلى سوريا، ولقي حسين حتفه خلال ضربة لطائرة أمريكية دون طيار العام الماضي.

وخلال الشهور التي أعقبت ذلك أصدرت جونز تهديدات مروعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت صوراً لها وهي تحمل بندقية، ومع استخدامها الاسم المستعار "أم حسين البريطاني"، قالت إنها ترغب في قطع رؤوس المسيحيين بـ"سكين مسنن"، وأثنت على أسامة بن لادن.

أما وزارة الخارجية البريطانية فقد أعلنت أنها تعلم بأمر الفيديو، لكن ليس لديها تعليق.

مكة المكرمة