برنامج تلفزيوني يبرز مدى سيطرة أبوظبي على مفاصل الدولة اليمنية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/689ryY

برنامج قلبي اطمأن في موسمه الثاني يقدمه شاب إماراتي (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-05-2019 الساعة 13:09

تسيطر دولة الإمارات على مفاصل الدولة اليمنية، إلى درجة أن مقدم أحد البرامج التلفزيونية الإماراتية منح أحد سكان المكلا جنوبي البلاد وظيفة دائمة في مطار الريّان الدولي اليمني.

الفعل الذي أقدم عليه "غيث"، مقدم برنامج "قلبي اطمأن"، الذي يعرض موسمه الثاني على موقع يوتيوب، وقناة mbc1، وقناة أبوظبي، استفز اليمنيين رغم أنه جاء كمساعدة إنسانية؛ لكونه تجاوز لصلاحيات الحكومة اليمنية في مرفق سيادي للدولة، وكشف أيضاً إلى أي درجة وصلت ممارسات أبوظبي في البلاد.

وقال يمنيون على مواقع التواصل إن هذه الممارسات الإماراتية تؤكد أن "الإمارات دولة احتلال وليست آتية لمساندة الحكومة الشرعية اليمنية في استعادة الدولة التي خطفها الحوثيون بقوة السلاح، في انقلاب 21 سبتمبر 2014، بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي صالح".

الإمارات دولة احتلال

وأكد سامي العواضي على صفحته بفيسبوك أن الإمارات دولة احتلال؛ بقوله: "‏عندما يقوم مقدم برنامج إماراتي بمنح وظيفة في مطار الريان لأحد ضيوفه في البرنامج.. يعني أن الإمارات تؤكد جهاراً نهاراً أنها دولة احتلال".

قلبي اطمأن

وهو الوصف نفسه الذي ذهب إليه أبو سيف العامري، الذي كتب: "مقدم برنامج إماراتي يوظف مواطناً يمنياً في مطار الريان اليمني.. مقدم البرنامج يحمل الجنسية الإماراتية ويمتلك من الصلاحيات ما لا يمتلكها وزراء حكومة الشرعية.. احتلال والا مش احتلال".

ويرى أحمد الكندي أن الممارسات الإماراتية جعلت اليمنيين غرباء في وطنهم، وكتب على صفحته بفيسبوك: "كأن المطار الدولي شركة تتبع غيث وعائلته! ومطارنا مغلق لتعذيب الشعب! عجيب، أصبح في بلدنا الأجنبي هو المتحكم ويوظف أهل البلد وأهل البلد غرباء في وطنهم..".

قلبي اطمأن

اختراق فاضح للسيادة

أمّا وكيلة وزراة الشباب والرياضة اليمنية، نادية عبد الله، فتساءلت عن الصلاحيات التي يمتلكها مقدم البرنامج الإماراتي حتى يمنح وظيفة في مطار يمني حكومي سيادي، ووصفت ذلك بـ"الاختراق الفاضح للسيادة".

قلبي اطمأن

وتسيطر القوات الإماراتية على مطار الريّان الدولي المغلق في المكلا منذ 3 سنوات، وترفض حتى الآن فتحه أمام المواطنين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة وهم يحتاجون للسفر للخارج، لكون المطارات المفتوحة تقتصر على عدن وسيئون، ما يجعل السفر مهمة شاقة على نحو 30 مليون يمني.

وتبرر أبوظبي عدم فتح المطار بإجراءات الصيانة، إلا أن مصدراً خاصاً كشف لـ"الخليج أونلاين"، في وقت سابق، اقتطاع الإمارات جزءاً من المطار وتحويله إلى قاعدة عسكرية إماراتية. وأن أحد الأسباب الرئيسة لتأخير إعادة افتتاح المطار يعود إلى تأمين مقر عسكري للقوات الإماراتية في أراضي المطار.

منظومة تصرفات إماراتية

وما يحدث في مطار الريّان ليس حالة فردية؛ فمنذ دخول الإمارات وقوات التحالف إلى المناطق اليمنية عمدت إلى السيطرة على مرافق مهمّة منها المطارات والموانئ، وتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى أنها لضرورة عسكرية.

لكن بعد أن تحرَّرت المحافظات وهدأت الأوضاع فيها استمرت القوات الإماراتية في هذه المنشآت، كما يحدث في ميناء المخا الذي لم يعاود نشاطه، رغم تحريره مطلع 2017 من مليشيا الحوثي، حيث تحوّل إلى مقرّ للقوات الإماراتية التي تُشرف على عمليات تحرير الساحل الغربي، رغم أن هناك مساحات بديلة شاسعة يمكن اتخاذها كمقر لهذه القوات.

وتتدخّل الإمارات بشكل مباشر في تسيير العمل في ميناءي عدن والمكلا، وتسيطر عبر مليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من قبلها على منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال، وحقول النفط بمحافظة شبوة، كما أن المليشيا التابعة لها تهدّد الحكومة الشرعية بين فترة وأخرى باقتحام المؤسسات الإدارية والسيطرة عليها.

مكة المكرمة