بتمويل خليجي سخي.. المساجد ملاذ الجاليات المسلمة في الغرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmnnKP

تدعم دول الخليج بناء المساجد في مختلف دول العالم

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 20-04-2021 الساعة 14:10

- ما آخر دعم خليجي لإنشاء مراكز إسلامية في الغرب؟

تعمل الكويت على إنشاء مركز الوقف والثقافة الإسلامية في نيوزيلندا.

- كم بلغ عدد المساجد والمراكز الإسلامية التي أنشأتها السعودية في الخارج؟

210 مراكز إسلامية، و1500 مسجد.

- ما أهم أسباب إنشاء المراكز والمساجد في الغرب؟

خدمة الأقليات المسلمة في بلدان ليست إسلامية.

تولي دول الخليج، لا سيما السعودية، أهمية كبيرة لإنشاء المساجد والمراكز الإسلامية في مختلف أرجاء العالم؛ في خطوة تهدف إلى خدمة الأقليات المسلمة في بلدان ليست إسلامية.

ينظر مسلمون من جنسيات مختلفة إلى إنشاء هذه المراكز على أنها داعم كبير لهم للحفاظ على هويتهم الدينية وثقافتهم وتقاليدهم وطقوسهم الإسلامية.

ومع استمرار ارتفاع أعداد المسلمين في دول غير إسلامية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، تدعو الحاجة إلى وجود مراكز إسلامية ومساجد تساعد المسلمين في الحفاظ على عباداتهم وممارستها، والتزود بما يحتاجونه من معلومات حول العبادات والفروض وما يشكل عليهم من مسائل فقهية.

كان آخر ما أعلن من مساعٍ خليجية في هذا الصدد إعلان الجمعية الكويتية للوقف الإنساني والتنمية أنها تعمل على إنشاء مركز الوقف والثقافة الإسلامية في نيوزيلندا بدعم حكومي كويتي.

وبحسب ما أوردت صحيفة "الأنباء" الكويتية، الأحد 18 أبريل 2021، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للوقف الإنساني والتنمية، نصار العبد الجليل، إن تكلفة إنشاء المركز بلغت 688 ألف دينار (2.2 مليون دولار)، عاداً الوقف "نموذجاً لنشر تعاليم الإسلام الوسطية السمحة، ليكون أول مركز إسلامي خدمي يحتضن مسلمي نيوزيلندا تقيمه الكويت".

ولفت إلى أن المركز أقيم على مساحة إجمالية تبلغ 2400 متر مربع، ويسع قرابة 500 مصلٍّ. ويشمل فصولاً دراسية ومصليات للرجال والنساء، وصالات أنشطة رياضية وتحفيظ القرآن الكريم، وتقديم الاستشارات الشرعية والأسرية وإقامة إفطار جماعي.

وأشار إلى أن وقف الثقافة الإسلامية يضم "نخبة من العلماء والمشايخ والقادة والشباب وأعضاء الجالية المسلمة من مختلف الجنسيات"، مبيناً أن "عدد المستفيدين من هذا المشروع أكثر من 10 آلاف شخص طوال العام".

دعم خليجي

الدعم الخليجي للجاليات الإسلامية في مختلف الدول بتوفير المراكز الإسلامية والمساجد لم يكن حكراً على دولة دون أخرى، فالإمارات أدت دوراً في هذا المجال، ومن بين أشهر ما قدمته في هذا الشأن كان افتتاح أكبر مسجد في أوروبا الغربية، عام 2010، في مدينة روتردام.

المسجد يضم مئذنتين بطول 50 متراً، ويتسع لـ3000 شخص في وقت واحد.  

دولة قطر كانت لها بصمات واضحة في إنشاء المراكز الثقافية والمساجد في العالم، ففي سنة 2016، أعلنت إيطاليا أن بناء المساجد وصيانتها وتمويلها في البلاد تتحمل أغلبه دولة قطر، التي خصصت في ذلك العام فقط مبلغ 25 مليون يورو أنفقت لبناء 43 مسجداً.

كما أن قطر مولت بناء 150 مسجداً في إسبانيا حتى عام 2020، مقابل تحملها تكاليف صيانة وتحديث مسجد قرطبة، الذي يعدُّ تحفة عالمية في فن العمارة الإسلامية.

وتشرف مؤسستا "قطر الخيرية" و"راف" على بناء العديد من المساجد في مناطق مختلفة من العالم.

السعودية الأبرز

الحديث عن الدعم الخليجي لبناء المراكز الإسلامية والمساجد في مختلف دول العالم لا بد أن يكون فيه حصة الأسد للملكة العربية السعودية، التي لها الاهتمام الأكبر في هذه المشاريع.

فقد أنشأت السعودية العديد من المساجد بمختلف قارات العالم، منذ عشرات السنين.

هدفت المملكة من إنشاء المراكز الثقافية إلى التعريف بالإسلام، إلى جانب خدمة ودعم جميع المسلمين في كل بقاع الأرض.

فأقامت المساجد والمراكز الإسلامية والثقافية ودور العلم والمؤسسات العلمية والدعوية والاجتماعية والصحية تحقيقاً لمبادئ التكافل الاجتماعي الإسلامية.

وقد بلغ عدد المراكز الإسلامية التي شيدتها الحكومة السعودية ما يقارب 210 مراكز في مختلف أنحاء العالم.

أما المساجد فوصل عددها إلى 1500 مسجد، يضاف إلى ذلك المدارس المصاحبة لتلك المراكز والمساجد بهدف تعليم أبناء المسلمين.  

فرصة للتعلم

المراكز الإسلامية والمساجد لها دور كبير في المساهمة بالحفاظ على التقاليد والهوية الإسلامية لدى الجاليات المسلمة في دول الغرب، وفق ما يؤكد مسلمون مواطنون في دول غير إسلامية تحدثوا لـ"الخليج أونلاين".

محمد نوح، المقيم منذ خمسة أعوام في ولاية بوسطن الأمريكية، عبر عن امتنانه للقائمين على دعم وجود مساجد في الولايات المتحدة.

وأضاف: "العديد من المناطق في الولايات المتحدة كنت أذهب إليها في عملي وأتعرف على أماكن إسلامية أؤدي فروضي فيها. غالباً تعود هذه المساجد للسعودية".

وتابع: "هنا عدد كبير من العوائل المسلمة. أنا ما زلت شاباً لم أتزوج بعد، لكن عوائل مسلمة اتخذت من مناطق فيها مساجد أو مراكز إسلامية مساكن لها من أجل تنشئة أفرادها على التقاليد الإسلامية".

بدوره يقول بشير البيرماني، وهو مواطن هولندي من أصول عراقية: إن "وجود مسجد في مدينتي ساهم في مساعدتي على تربية أولادي دون أن يتأثروا بالثقافة الغربية".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "عند سفري إلى بلجيكا والسويد وألمانيا لظروف عمل يسعدني أن أرى مساجد ومراكز ثقافية إسلامية. الكثير من هذه المساجد تدعمها دول الخليج. هذا أمر أكثر من جيد؛ إن وجودها هام بسبب وجود جاليات كبيرة، وقد ازدادت خلال السنوات الخمس الأخيرة بفعل الهجرة الواسعة".

مكة المكرمة