الكويت في أعياد فبراير.. 58 عاماً من الحياد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g27wE3

تحتفل الكويت سنوياً بالعيد الوطني وعيد التحرير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-02-2019 الساعة 09:39

كما كل فبراير من كل عام، تكتسي الكويت بحلّتها فتخطف أبصار الخليجيين، الذين يشاركونها فرحتها في أعظم مناسبتين للبلاد التي تعيش طقوساً وطنية يشارك فيها أبناء الخليج كلهم.

الكويت عروس "فبراير"، هذا ما يظهره الشهر الذي يجمع عيدين عزيزين على قلوب الكويتيين؛ هما عيد الاستقلال وعيد التحرير.

أول العيدين المحتفى بهما هو العيد الوطني الكويتي، وهو ذكرى استقلال الكويت عن المملكة المتحدة، في 19 يونيو 1961، في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح، وبعدها بعام كانت المرة الوحيدة التي أُقيم فيها احتفال بهذا التاريخ.

ففي عام 1963 تم ترحيل عيد الاستقلال؛ نظراً للحرّ الشديد في هذه الفترة، ودُمج مع تاريخ عيد جلوس الأمير عبد الله السالم الصباح، الذي يصادف يوم 25 فبراير، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها في فبراير بدلاً من يونيو.

أما العيد الثاني فهو عيد التحرير، وفيه تحررت الكويت من احتلال العراق الذي شن جيشه هجوماً على البلد الخليجي، في 2 أغسطس 1990، وخلال يومين تم الاستيلاء على الأراضي الكويتية كاملة.

ثم شكّلت بغداد حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين، تحت اسم جمهورية الكويت، ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 من الشهر نفسه ضمّ الكويت إلى العراق وإلغاء جميع السفارات الدولية في الكويت.

هذا الإجراء رافقه أيضاً إعلان الكويت المحافظة الـ19 للعراق، وتغيير أسماء الشوارع والمنشآت، ومنها تغيير اسم العاصمة الكويتية.

في المقابل تشكّلت حكومة كويتية في المنفى، حيث استقرّ أمير الكويت حينها، الشيخ جابر الأحمد الصباح، وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح، والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية في مدينة الطائف السعودية.

واستمر الاحتلال العراقي للكويت 7 أشهر، وانتهى بتحرير الكويت، في 26 فبراير 1991، بعد حرب الخليج الثانية، ومن خلالها رُدت إلى الحضن الخليجي.

هلا فبراير

منذ ذلك التاريخ صار لـ"فبراير" طعم مختلف عن باقي الأشهر، وتبنّى الكويتيون إقامة مهرجان فني رياضي اجتماعي شامل، أطلقوا عليه "هلا فبراير".

ويُعد أبرز مهرجان يقام في دولة الكويت سنوياً، ويدعمه القطاع الخاص وبعض المؤسسات؛ من خلال تمويله ورعايته وتقديم الجوائز والكوبونات.

يتضمّن المهرجان حفلاً افتتاحياً عبارة عن كرنفال استعراضي (يتم في العادة على امتداد شارع سالم المبارك في منطقة السالمية).

كذلك يتضمّن مهرجاناً تسويقياً بالتعاون مع المجمعات والمحلات التجارية لعمل تنزيلات وعروض خاصة وتوزيع كوبونات وجوائز.

ومن أبرز الأنشطة والفعاليات المقامة بالمهرجان الحفلات الغنائية، التي تعتبر الكبرى في الوطن العربي، بالإضافة إلى الأمسيات الشعرية وبعض الأنشطة الترفيهية الأخرى.

ومن ضمن فعالياته بعض الأنشطة والاحتفالات الرياضية؛ مثل مشاركة عدد من المنتخبات والأندية العالمية في مباريات ودّية تُقام على ملاعب دولة الكويت في أثناء فترة المهرجان.

هذه الأفراح والمهرجانات المختلفة تجعل الكويت قِبلة للزائرين من مهنّئين وساعين للمشاركة في الاحتفال والاستمتاع بأجوائه، والكويت ترحب بانشراح، فهي عروس تحب أن يشارك الجميع في حفل زفافها.

احتفال الجيران

الكويت التي حافظت على سمعة طيبة بين دول الخليج، والتي تقف على مسافة متقاربة من السعودية والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عُمان، نجحت في كسب قلوب شعوب تلك الدول.

ومع قرب الاحتفال بالعيدين الكويتيين، يبدأ أبناء الخليج العربي بالمشاركة في الاحتفالات؛ إما بالسفر إلى الكويت وحضور مهرجان "هلا فبراير"، وإما بفعاليات تُقام في الدول الخليجية الخمس.

ففي قطر، وعلى المستوى الرسمي ومن باب تأكيد رسوخ العلاقات مع الكويت، دشنت الدوحة طريقاً حمل اسم أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، تزامناً مع احتفالات فبراير الوطنية.

ودشن رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، يوم الأحد (24 فبراير)، مشروع "طريق المحور" الذي حَمَلَ اسم أمير الكويت، كهدية من قطر لشقيقتها الكويت.

ويعد محور الشيخ صباح الأحمد أحدث شبكات الطرق السريعة في قطر، وجاء ضمن خطة الدولة لتطوير بنية تحتية متقدمة للنقل تتوافق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تشمل عملية تطوير شبكة الطرق على مستوى البلاد بأكملها.

وشهدت الدوحة أيضاً إقامة أوبریت فني حمل اسم "وطن واحد"، الذي نظّمته لجنة الفعالیات والاحتفالات بالمكتب الهندسي الخاص التابع للدیوان الأميري القطري.

وانطلقت الفعالية بمشاركة القطريين وبكلمات تحمل أكثر من دلالة على مدى حب الشعب القطري الشقیق للكویت، ومنها "الكويت شوقي وغرامي.. الكويت دار الأحبة.. بأقول في أول كلامي.. أنا أشهد إني أحبه".

أما سلطنة عُمان فقد أرسلت كالعادة برقيات رسمية من القيادة العُمانية إلى الكويت، مؤكّدة عمق العلاقة الأخوية بين البلدين الخليجيين.

وبمشاركة من سلطنة عُمان في احتفالات الكویت وبحضور محافظ العاصمة، الفريق المتقاعد ثابت المهنا، افتُتح في سوق المباركیة التراثي معرض رواد عُمان، والذي شهد مشاركة فرقة شعبية عُمانية، وعرضاً للمنتجات المحلية العمانية.

مكة المكرمة