الكويت تُكرِم المحتاجين وتعزز ثقافة التطوع بمشروع "ثلاجات النعم"

لاقت الفكرة تفاعلاً كبيراً من المجتمع الكويتي

لاقت الفكرة تفاعلاً كبيراً من المجتمع الكويتي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-12-2016 الساعة 14:03


في بادرة مجتمعية لافتة بالكويت، وحفظاً للنِّعم وإكراماً للمحتاجين، أنشأت الدولة "ثلاجات النعم"، لحفظ الطعام الزائد وتقديمه للمارّة المحتاجين بالشوارع، في محاولات لنشر ثقافة عدم إهدار الطعام.

وانتشرت في الآونة الأخيرة عديد من المشاريع الصغيرة الداعمة لفكرة حفظ الطعام، منطلقة من إدراك الشعوب أهمية حفظ النعمة، والتكافل بين أفراد المجتمع؛ إذ إن هناك كثيراً من الأطعمة الزائدة بعد ولائم الأفراح والمناسبات.

ولاقت الفكرة تفاعلاً كبيراً من المجتمع الكويتي، بعد عدّة مطالبات من صالات الأفراح بأن تحفظ الطعام الزائد.

وكان حسن كاظم، الوكيل المساعد لشؤون قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية بالكويت، قال عن مشروع "ثلاجات حفظ النعمة": إنه "جاء لخدمة المارة بالطرقات، لا سيما العمالة الفقيرة، والذي يتمثل في تثبيت ثلاجات لحفظ الأطعمة والمرطبات أمام صالات الأفراح".

وأوضح لصحيفة "الجريدة" الكويتية، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني أن "الوزارة ارتأت استحداث مشروع يتسنى من خلاله الاستفادة من الكمّ الهائل من الأطعمة والمرطبات غير المستخدمة في الأفراح؛ لذا فكرت بالمشروع، وبدأت بالتنفيذ مباشرة"، مشيراً إلى أنه "تم تثبيت 6 ثلاجات أمام 6 صالات أفراح موزعة على معظم مناطق البلاد".

واستدرك ثبتت الثلاجات أمام عدة صالات وهي: "قبازرد في منطقة حولي، والشيخ أحمد صباح الأحمد في الجهراء، والحربش في الفروانية، والقرين في مبارك الكبير، وجمعية الرقة التعاونية في الأحمدي، والشيخ فهد الأحمد في الصليبيخات"، مشيراً إلى أن "هناك اشتراطات لقبول الأطعمة؛ أولها ألّا تكون ملموسة من ضيوف الصالة، وأن يتم التأكد من سلامتها، ثم وضعها في علب نظيفة وعرضها للاستخدام".

وأشار كاظم إلى أن "جميع هذه الصالات تديرها إدارة تنمية المجتمع في الوزارة"، موضحاً أنه "بالتنسيق والتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية في البلاد تم إطلاق هذا المشروع الإنساني".

جدير بالذكر أن تعداد السكان الإجمالي في الكويت بلغ في نهاية يونيو/حزيران الماضي 4.330 ملايين نسمة؛ منهم 1.322 مليون نسمة كويتيون، و3.009 ملايين نسمة من غير الكويتيين من جنسيات أخرى أبرزها الهنود، فضلاً عن غير محددي الجنسية "البدون".

-مشاريع خاصة

وفي مسيرة مشاريع حفظ النعم، إلى جانب الجهات الحكومية بالكويت، قطعت بعض الجمعيات الخاصة أشواطاً طويلة، بتأسيسها لمشاريع سيارات مخصصة لاستلام الطعام الفائض، وتغليفه بطرق صحية وسليمة حتى إيصاله للأسر المتعففة والمحتاجين.

ومن هذه الجمعيات جمعية حفظ النعم الخيرية، وهي جمعية أهلية غير ربحية تهدف إلى الحفاظ على النعمة من خلال استثمارها وتوزيعها على المحتاجين.

ولفتت فاتن اللوغاني، المتطوعة في هذه الجمعية، إلى أن هناك الكثير من فائض الأطعمة يرمى في مكبّ النفايات ويهان، وأن استثمار هذا الفائض ليستفيد منه المحتاج نوع من أنواع شكر النعم.

وأشارت في حديثها لصحيفة "الأنباء" الكويتية، في يوليو/تموز، إلى أن الجمعية تكفل 932 أسرة ثابتة غير الأسر التي تراجع يومياً لطلب الطعام.

ويرى ناشطون كويتيون أن جمع الطعام يحتاج لفرق تطوعية كبيرة، ساعين لتعزيز هذه الثقافة بالمجتمع، وداعين غيرهم للعمل على نشر ثقافة حفظ النعمة وتخصيص وقت كافٍ لجمع الطعام الزائد، ودعم العاملين على هذه الفكرة.

وهذه الفكرة ليست وليدة اليوم خاصة على مستوى الخليج، حيث سبق أن أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة لتدشين "ثلاجات حفظ النعمة".

الاكثر قراءة

مكة المكرمة