الكويت.. الطفل العازمي يرحل بعد أن زاد الخليج وحدة وتكافلاً

أثار اختفاء الطفل ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي

أثار اختفاء الطفل ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-06-2016 الساعة 22:06


عثرت السلطات الكويتية على جثة الطفل الكويتي المفقود عبد العزيز أحمد شملان العازمي (مواليد عام 2000)، في حوطة سكراب للمعادن بمنطقة أمغرة جنوب الجهراء، فجر الثلاثاء.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان صحفي لإدارة الإعلام الأمني، الثلاثاء، إنه تم إخضاع الجثة للفحص بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بواسطة البصمة الوراثية التي أثبتت بأنها تعود للطفل المتغيب عبد العزيز العازمي، مضيفة أن أجهزة البحث والتحري بالإدارة العامة للمباحث الجنائية تواصل الجهود لمعرفة ظروف الوفاة وملابساتها.

وبعد فقده الأحد 5 يونيو/حزيران، قالت عائلة عبد العزيز أحمد شملان العازمي، البالغ من العمر 14 عاماً، إن ابنها اختفى من أمام نظر والدته بعد طلبه منها الجلوس خارج المنزل، بعد إقناعها بأنه يشعر بالضيق في صدره.

وبحسب والدته، فإنه بعد خروجه من المنزل، هرب باتجاه الطريق السريع وعبر إلى الجهة المقابلة ثم دخل المنطقة التي اختفى فيها، ويبدو أنه فارق الحياة في المكان نفسه.

وبحسب عائلته، يعاني العازمي من حالة نفسية جعلته يترك الدراسة منذ سنتين، وراجعت عائلته عدداً من الأطباء وشيوخ الدين، إلا أنه لم يحصل على علاج مناسب.

ودخلت القوات الأمنية، بالإضافة إلى مجموعات شبابية، حالة من الاستنفار والاهتمام اللافت من قبل جميع قطاعات وزارة الداخلية بحثاً عن الطفل، حيث صدرت تعليمات من قبل وزير الداخلية، الشيخ محمد الخالد، إلى عموم أجهزة الداخلية بمواصلة البحث والتعاون فيما بينها للعثور عليه، وعليه خصصت المباحث الجنائية قوة من كل محافظة مهمتها البحث، وتجميع أي معلومات يمكن أن تقود للعثور عليه.

ولأيام متواصلة جابت مجموعات شبابية معظم المناطق القريبة من مكان فقدان الضحية؛ بحثاً عن الطفل الذي أصبح حديث الشارع الكويتي، واستخدمت في العملية الطائرات الشراعية في محاولات علها تكون سبباً في العثور عليه، وقد قال أحد الشباب ويدعى عبد الله السعيدي: إنه "حاول مع الجموع أن يحصلوا على الشاب حيث أصاب الحزن أهالي الجهراء بسبب اختفائه، وهذا ليس بالشيء الكبير بحق أسرة تحتاج منا للفزعة".

وعقب وفاة الطفل، رجح مصدر أمني على صلة بالتحقيقات أن الطفل ذهب إلى سكراب أمغرة، ودخل إلى حوطة ومن ثم بدأ يشعر بالعطش والجوع، فخرج مرة أخرى، ونظراً لحرارة الشمس اضطر إلى الاختباء أسفل سيارة هرباً من أشعتها الحارقة، كما اضطر وبحسب التحليل الأولي إلى نزع ملابسه تجنباً للحرارة الشديدة، مشيراً إلى أن ما سبق ذكره سيناريو قائم وقابل للصحة أو العكس.

وأضاف المصدر، وفق صحيفة الأنباء الكويتية، أن فرضية تعرض الطفل للاعتداء أو الاختطاف واردة، ولكن حتى هذه اللحظة فإن الاحتمال الأول هو الأرجح، مشيراً إلى أن الطب الشرعي سيحسم الأمر.

1

وأثار اختفاء الطفل ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل المغردون على تويتر مع الحادث ووضعوا وسم #عبدالعزيز_احمد_العازمي، الذي انتشر بشكل كبير في عموم دول الخليج والعالم العربي.

2

وبعد إعلام الجهات الأمنية شكلت الكويت لجنة للبحث عن الفقيد، علها تجده حياً وتعيده إلى أهله، إلا أن الحظ لم يحالفها، فقد عثر على المفقود وقد فارق الحياة.

وأصاب خبر العثور على جثة الطفل المتابعين في الكويت ودول الخليج بصدمة كبيرة، مقدمين أحر التعازي لأهل الطفل، داعين الله أن يعينهم على الصبر على فقدان ابنهم.

المغرد حمد الزكيبا أعرب عن تعازيه لذوي الضحية، معتبراً أن الحادث وحد أهل الخليج.

وعبر الداعية الكويتي الشيخ نبيل العوضي عن تعازيه لأهل الفقيد وأحبابه، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته.

ووصف المغرد "أخيلوس" الفقيد بأنه زرع روح التكافل المحبة بين الناس قبل رحيله.

وكانت أسرة الطفل عبد العزيز العازمي قد أعلنت أن جثمان ابنها سيوارى الثرى، بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء، في مقبرة الصليبخات.

مكة المكرمة