"الطاقية" و"الكوفية".. صراع جديد بين "إسرائيل" والأردن

يزعم اليهود أنهم أقاموا في الأردن واستوطنوه قبل دخول فلسطين

يزعم اليهود أنهم أقاموا في الأردن واستوطنوه قبل دخول فلسطين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-12-2015 الساعة 09:13


خلاف من نوع جديد بات يلوح في الأفق بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي من خلال ما دعت له جماعات يهودية متطرفة من منع دخول الأردنيين إلى داخل الأراضي الفلسطينية ممّن يرتدون ما وصفتها تلك الجماعات بعلامات دينية كـ"الحجاب" بالنسبة للنساء، و"الكوفية" بالنسبة للرجال، رداً على منع الأردن لدخول اليهود إلى أراضيه ممّن يلبسون القبعة اليهودية الدينية المعروفة بـ"الكيباه".

- تعليمات مشددة

وكانت السلطات الأردنية قد أصدرت بالفعل "تعليمات مشددة بضرورة خلع الإسرائيليين لقبعاتهم على الحدود مع الأردن؛ خوفاً من تشخيصهم من مجموعات جهادية، والمسّ بحياتهم على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك".

وبالإضافة إلى ذلك، حظر الأمن الأردني على مجموعات السياح الإسرائيليين التجول وحدهم دون مرافقة حراسة أمنية أردنية أو شرطة محلية؛ خوفاً على حياتهم من جهة، وكذلك لمنع استفراد السياح اليهود ببقية السياح الأجانب الذين يزورون مدينة البتراء الأردنية الأثرية من جهةٍ أخرى، حيث يدّعون بأنها مدينة يهودية وليست أردنية.

ويزور الأردن سنوياً أكثر من 100 ألف إسرائيلي، بقصد السياحة في الآثار الرومانية والبيزنطية بالبتراء، وغيرها من المدن.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بعض السياح اليهود الذين يزورون الأردن أنهم ضد الإجراءات الأردنية الأخيرة بحقهم، وقالوا: "الأردنيون يكرهون اليهود، وإن ما يتعرض له اليهود على الحدود مع الأردن من إجراءات يتعرض لها الكثير من اليهود الذين يرغبون بالدخول للأردن،" وطالب عدد من اليهود السياح وزارة الخارجية الإسرائيلية اتباع إجراءات مماثلة ضد المسافرين الأردنيين، و"إجبارهم على خلع الحجاب والكوفية".

- معاداة للسامية

واستغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحادثة، وشنت هجوماً عنيفاً على الأردن، ووصفته بالمعادي للسامية، مؤكدةً أن "الإجراء الأردني الأخير ما هو إلا لمنع اليهود من دخول الأردن".

وتداول سكان محليون في مدينة البتراء الأثرية، بمحافظة معان جنوبي الأردن، معلومات تشير إلى تردد سياح إسرائيليين على هذه المدينة؛ بهدف العبث بالأماكن الأثرية والتاريخية فيها وتزويرها لإثبات نسبتها لأصول يهودية.

وشهدت المنطقة الأثرية الأكثر زيارةً اندلاع احتجاجات قوية رفضاً لوجود السياح الإسرائيليين في الأماكن الأثرية، ويؤكد السكان أن اليهود يقومون بأعمال مريبة، ويمكثون أياماً طويلة بين الجبال والوديان والأماكن الوعرة، بحجة عيش حياة البداوة.

في حين يتخوف "السكان من قيام هؤلاء الإسرائيليين أثناء سياحتهم بدفن مخطوطات وعملات يهودية مزورة في المنطقة، ومن ثم الادعاء بأن لهم تاريخاً ووجوداً، ثم يبدؤون المطالبة بها"، في حين أكدت مصادر في "الأجهزة الأمنية أنها اتخذت إجراءات أمنية بشأن الموضوع، حيث إن الأمور تحت السيطرة والمراقبة، من قبل رجال الأمن، إضافة إلى حراس الأماكن الأثرية".

- أطماع يهودية بالأردن

المفكر الإسلامي الدكتور صلاح الخالدي أكد في حديثٍ لـ"الخليج أونلاين"، أن "لليهود أطماعاً كبيرة وخطيرة في الأراضي الأردنية، وهي أطماع مبنية على نصوصهم الدينية المزعومة، ولا يمكن أن ينسوها أو يتخلوا عنها؛ لأنها جزء من دينهم وعقيدتهم".

وقال الخالدي: "لمنظمة الشباب الإسرائيلي "الهيتار" نشيد ديني، ينشده الشباب هناك، وفيه عبارة تقول: "لنهر الأردن ضفتان الضفة الغربية لنا، والضفة الشرقية لنا أيضاً"، ويسمون الأراضي الأردنية: "الجانب الأردني لأرض الميعاد"".

وأضاف: "تأتي أفواجهم السياحية إلى جبل "نبو" عند مأدبا (جنوبي الأردن)، حيث يزورون قبر نبيهم موسى عليه السلام؛ يقولون عن المنطقة: "هذه أرض إسرائيلية داخل الأردن"".

ويزعم اليهود في أسفار التوراة أنهم أقاموا في الأردن واستوطنوه قبل أن يدخلوا فلسطين ويفتحوها؛ ولهذا يزعمون أن الأردن لهم قبل فلسطين، وأنهم أقاموا فيه "مستوطنات" قبل أن يقيموها في فلسطين، و"لهذا يؤمنون أن حقهم في الأردن أسبق من حقهم في فلسطين".

مكة المكرمة