الصوم زادها شهرة.. سحر الطبيعة يتحدث في قرية "وكان" العمانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ppZo4n

وكان.. قرية عُمانية لا نهاية لسحر جمالها​

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-03-2020 الساعة 12:30

زوار وسياح بأعداد كبيرة يقدمون في هذا الوقت لزيارة قرية يبلغ ارتفاعها ما يُقارب الألفي متر عن سطح البحر، تقع في أعالي جبال محافظة جنوب الباطنة بسلطنة عُمان، قاطعين طرقاً وعرة ومعتمدين على سيارات الدفع الرباعي للوصول إليها.

إنها قرية "وكان"، أما ما يميزها لتكون جاذبة للزوار على الرغم من صعوبة الطريق الموصل إليها فهو جمال طبيعتها الذي كأنه يتحدث بلسان ساحر ليحبب الناس في هذا المكان المدهش ببهائه. 

وفي هذا الوقت من العام تتحول إلى لوحة فنية طبيعية بديعة تثير الفضول لمشاهدتها؛ لكونه موسم المشمش والخوخ والعنب والبوت، الذي يبدأ بالتزهير في شهر يناير ويستمر حتى بداية شهر مارس.

ولأشجار المشمش ألق خاص؛ ففي موسم تفتح أزهار الشجرة تتحول مساحة شاسعة من القرية إلى أشجار بيضاء، وما هذا البياض إلا من كثافة أزهار المشمش البيضاء، التي تتخللها عروق حمراء تتضح عند الاقتراب منها.

وهذه المنطقة تعد من المناطق القليلة التي تنمو فيها تلك الأشجار في السلطنة؛ وذلك لكونها منطقة مرتفعة وباردة نسبياً.

وتمتاز هذه المحاصيل بمذاقها وجودتها لكونها تُزرع دون إضافات كيماوية، إذ يستخدم الأهالي مواد عضوية في زراعتها، وهذا أحد أسباب تفرّدها.

قرية سياحية

تتميز قرية "وكان" بمناخ شبيه بمناخ دول حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تكون الحرارة معتدلة صيفاً ومنخفضة شتاءً، ولهذا تشتهر القرية بزراعة الأشجار المثمرة مثل أشجار المشمش والعنب والرمان.

وبحسب ما يذكر موقع "البوابة الإعلامية" الإلكتروني، تعتبر "وكان" قرية سياحية، ولهذا عند مدخلها مركز لاستقبال الزوار وتقديم المعلومات لهم عن كل ما يحتاجونه خلال زيارتهم للقرية.

ومما يزيد من مقوماتها السياحية تمتع قرية "وكان" بالشواهد الأثرية، وتنتشر فيها العديد من المدرّجات الزراعية بطول الوادي الممتد من حدود القرية إلى أعالي سفوح الجبال.

عند الصعود إلى القرية يبدأ الزائر باستخدام الطريق المؤلف من 700 درجة صعوداً نحو القمة، فالطريق آمن ومحاط بسياج، وسيستمتع الزائر بالمناظر الخلابة خلال صعوده.

هذا طريق مخصص لمحبي هواية المشي، وهو الطريق الجبلي الذي يربط القرية بالجبل الأخضر، وأنشئ دون المساس بهوية القرية؛ باستخدام مكونات الطبيعة.

يوجد هناك أيضاً مركز خدمي واستراحة تشرف على القرية، ولهذا يمكن مشاهدة القرية من خلال أبراج المشاهدة، وسيندهش الزائر من جمال المنحدرات وأشجار النخيل والمشمش وجداول المياه المتدفقة.

ويعتبر أكثر الأوقات التي يرتفع فيها أعداد الزوار إلى قرية "وكان" هو من منتصف شهر مايو إلى نهاية شهر أغسطس؛ حيث إن هذه الفترة تعتبر موسم جني الثمار في القرية.

مشاهد تدهش الزائر

أول ما يراه السائح في بداية زيارته قرية "وكان" عين الثوارة الساخنة، التي تنبع من الجبال على مدار العام.

ثمّ ينتقل إلى قلعة نخل التاريخية، بعدها يتوجه إلى قرية "وكان" بوادي مستل غرباً من ولاية نخل، لمسافة لا تتعدى 20 كم، ثم ينعطف يساراً باتجاه الجنوب ليمر بقرى وادي مستل على ضفاف الجبال مثل قرية الغبرة والجيلة ووجمة ومياقع وإمطي والظاهر وصولاً إلى قرية الهجار.

ويكمل المشوار باتجاه الجنوب الشرقي إلى قرية وكان، حيث يمكنه السير في المدرجات إلى أعلى، بين أشجار العنب والبوت والمشمش والرمان والتين والزيتون وغيرها الكثير.

ويمكن أيضاً زيارة الجارتين قرية القورة وحدش، كذلك يمكن الوصول إلى الجبل الأخضر سيراً على الأقدام من هذه القرية.

سكان طيبون

وتتجلى في هذه القرية الوادعة مظاهر الحياة البدائية التي كان يعيشها الأجداد؛ مثل الزراعة وتربية المواشي وتدجين الطيور، ويطغى عليها الهدوء وجمال المناظر الطبيعية.

والقرية أجمل ما تكون عند أول ساعات الصباح الباكر؛ حيث تعانق خيوط شروق الشمس اللماعة نباتاتها وأشجارها لتشكل جمالاً خلاباً، وعليه يفضل كثيرون المبيت هناك في إجازاتهم.

ومن ميزات قرية وكان خصوصية أهلها المرحبين بالضيوف والزوار بمختلف الأوقات، على الرغم من تجاوزات الزوار بحق أملاكهم من البساتين والمزروعات، حيث يقتطعون الأشجار لحرقها من أجل التدفئة والشواء، بحسب ما تشير صحيفة "عُمان" المحلية.

شهرة الصوم في قرية وكان

أشيع عن قرية وكان بأن سكانها يصومون في شهر رمضان ثلاث ساعات فقط؛ لكون الشمس تشرق عليها لمدة ثلاث ساعات في اليوم.

ونظراً لارتفاع القرية نحو ألفي متر عن سطح البحر ولإحاطة الجبال بها تشرق الشمس فيها في حدود الساعة 11 صباحاً، وتغرب عند الساعة 2 ظهراً.

وكانت هذه المعلومة انتشرت كثيراً في مختلف وسائل الإعلام، لا سيما في الدول العربية والإسلامية.

تلك المعلومة جعلت المفتين يدلون بدلوهم في هذه المعلومة، وأكدوا أن السكان في هذه القرية لا يمكن لهم أن يصوموا ثلاث ساعات بسبب حالة شروق الشمس لوقت قصير على القرية، وأن عليهم أن يصوموا على ميقات أقرب منطقة لا تحجب فيها الجبال الشمس.

مكة المكرمة