السعودية تواجه "الحج بدون تصريح" بإجراءات وعقوبات مشددة

غرامة المخالفة تصل إلى 50 ألف ريال

غرامة المخالفة تصل إلى 50 ألف ريال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-08-2017 الساعة 12:30


تواصل السلطات السعودية جهودها الرامية للحد من تدفق الحجاج غير النظاميين، الذين يمثلون مشكلة سنوية لها، حيث قامت خلال الموسم الحالي بتطبيق إجراءت مشددة لمنعهم من دخول مكة المكرمة.

مع تزايد أعداد الحجاج، ترتفع وتيرة التحذيرات من حملات الحج غير المرخصة القادمة من الداخل السعودي أو المحيط الخليجي، والتي تتكرر كل عام وسط ملاحقة الأمن السعودي لها؛ لما لها من تأثير على إدارة موسم الحج.

وفي سياق التصدي لهذه الحملات، كشف قائد الطوارئ الخاصة وقائد قوات أمن الحج، الفريق أول خالد قرار الحربي، أنه تم إعادة 95 ألفاً و400 حاج، وصلوا عبر 47 ألفاً و700 مركبة، قدموا إلى مكة المكرمة من مختلف مناطق المملكة؛ لعدم استخراجهم تصاريح رسمية وفقاً للأنظمة المحددة لدخول الحجاج القادمين عبر المنافذ البرية.

وأكد الحربي في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن "القوات الأمنية لن تسمح بتعكير أجواء الحج أو مخالفة تنظيماته، وسيتم التعامل مع المخالفين أو القادمين بدون تصاريح حج، أو الناقلين لهم، بكل حزم، وستتم إحالتهم للجهات المختصة لتطبيق العقوبات بحقهم".

وأضاف: "إن القوات الأمنية ستتعقب المخالفين داخل المشاعر من خلال جولات التبصيم العشوائي، بخلاف الاحترازات الأمنية على مداخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والطرق الترابية المؤدية للمشاعر، إلى جانب تكثيف الرقابة الجوية لضبط المخالفين ومتابعتهم عن طريق شبكة كاميرات المراقبة المنتشرة على مداخل المشاعر المقدسة".

وبحسب صحيفة "المدينة" السعودية، فإن الجهات الأمنية ستواصل جهودها حتى انتهاء يوم عرفة، لعدم استغلال بعض الحجاج للحظاته الأخيرة للدخول إلى مكة والحج بدون تصريح.

والعام الماضي، فرضت المملكة غرامات مالية على المقيمين الذين لديهم مخالفة حج بدون تصريح، خلال الأعوام السابقة، حتى يتسنى لهم توفيق أوضاعهم، وذلك بعد مرور موسم الحج هذا العام بنجاح.

وتختلف المواقف الفقهية من الحج بدون تصريح، غير أن غالبية الآراء تصب في جانب عدم جواز الحج بطرق مخالفة؛ لما يسببه هذا من زحام يهدد سلامة الحجيج.

والاثنين 7 أغسطس 2017، أعلن أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، خالد الفيصل، عن حملة "الحج عبادة وسلوك حضاري"، في موسمها العاشر. وتواصل الحملة في موسمها الحالي تنفيذ خطتها حاملة شعار "الحج رسالة سلام".

ومنذ انطلاقها عام 2007، نجحت الحملة في تقليص المخالفات والمخالفين في مواسم الحج الماضية، وتناقص الحملات الوهمية، وكذلك في أعداد الحجاج القادمين بدون تصريح، بحسب صحيفة "عكاظ"، السعودية.

ودأبت الحملة خلال الأعوام الماضية على تعزيز السلوكيات الإيجابية ممثلة في احترام المكان والحدث والإنسان، واحترام الأنظمة، وسعت عبر مضامينها لتنمية إحساس الحاج والمعتمر بمسؤوليته، وتشجيعه على المبادرة بتغيير سلوكياته واستشعار دوره الإنساني المسلم المتحضر إزاء الحجاج وأداء الفريضة.

وتقوم الحملة على خمس قواعد هي:

*تعظيم مكة: وذلك للعمل على زيادة وعي الزوار بشرف مكانة البلد الحرام، واستشعار عظمة المشاعر المقدسة.

*استقبال ضيوف الرحمن: من خلال رفع وعي سكان منطقة مكة والعاملين في الحج.

*لماذا التصريح: وذلك للتوعية بأهمية إصدار تصريح الحج وعواقب عدم إصداره، وتستهدف المواطنين والمقيمين في المملكة، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

*سلوكيات الحج: وتهدف للتنبيه على أبرز السلوكيات السلبية خلال تأدية فريضة الحج، وتستهدف عامة الحجاج.

*شكر العاملين في موسم الحج والحجاج على التزامهم بالتوجيهات.

اقرأ أيضاً :

15 % من مقاعد الحج المخصصة للعراق تذهب لـ"الحشد الشعبي"

- منع

القوات الخاصة لأمن الطرق السعودية بدأت، الجمعة 4 أغسطس 2017، في تنفيذ مهمتها الخاصة بمنع الدخول إلى المشاعر المقدسة بدون تصريح معتمد للحج، حيث تمنع الأنظمة دخول المواطنين والمقيمين الراغبين في الحج، ولا يحملون تصريحاً، بحسب ما ذكرت صحيفة "الرياض" السعودية.

وأكدت هذه القوات على جميع المواطنين والمقيمين الراغبين في أداء الفريضة لهذا العام بضرورة الحصول على التصاريح، وقالت إنها "لن تتهاون في تطبيق الأنظمة".

وجهزت القوات الخاصة لأمن الطرق جميع مداخل العاصمة المقدسة بالدعم البشري والآلي والتقني اللازم لتنفيذ هذه المهمة، وأهابت بجميع السائقين عدم نقل أي حاج لا يحمل تصريح الحج، وأنها ستطبق الأنظمة والتعليمات بحزم بحق كل متجاوز.

كما نبهت على السائقين ضرورة التأكد من أن مرافقيهم من الحجاج يحملون التصاريح اللازمة، وطالبت أصحاب المشاريع العاملة في العاصمة المقدسة بضرورة حصول العاملين من غير السعوديين الذين صدرت إقاماتهم من خارج العاصمة المقدسة على التصاريح التي تخولهم الدخول إلى العاصمة المقدسة أثناء فترة المنع.

وأكدت القوات الخاصة لأمن الطرق على الجميع باحترام قدسية الزمان والمكان، وعدم التوجه إلى مكة المكرمة إلا لمن يحمل تصريح حج؛ لأن من يخالف ذلك سوف يمنع ويعاد من حيث أتى، وتطبق بحقه العقوبات المقررة نظاماً.

- غرامة

في السياق، قالت المديرية العامة للجوازات إنها سوف تعاقب الشركات والمؤسسات الخاصة بخدمات الحجاج التي تقصر في الإبلاغ عن هروب الحجاج أو تأخرهم عن موعد رحلتهم أو المدة المحددة لإقامتهم.

وأكدت الجوازات، في حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن العقوبة المقررة لهذه المخالفة سوف تصل إلى 25 ألف ريال (7500 دولار) في المرة الأولى، و50 ألفاً للمرة الثانية، أما في المرة الثالثة فتصل الغرامة إلى 100 ألف ريال.

وقالت المديرية إن الغرامة تتعدد بتععد المخالفين للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية.

وفي وقت سابق، أعلنت المديرية أن عقوبة ناقلي الحجاج الذين لا يحملون أي تصاريح نظامية قد تصل لغرامة مالية قدرها 50 ألف ريال عن كل حاج يتم ضبطه خلال نقله، إضافة إلى السجن ستة أشهر ومصادرة المركبة.

وتابعت المديرية أنه في حالة كان الناقل وافداً فيتم معاقبته كذلك بالترحيل خارج أراضي المملكة العربية السعودية، وذلك بعد تنفيذ العقوبة، وأيضاً المنع من دخول المملكة وفقاً للمدة التي يحددها النظام.

وأصدرت المديرية العامة للجوازات بالمملكة 101 قرار إداري بتغريم 574 مخالفاً لأنظمة حج العام الماضي، بغرامة مالية قدرها 5.8 ملايين ريال (مليون و500 ألف دولار تقريباً) والسجن مدة تقترب من 4 سنوات (1425 يوماً) بحق المخالفين، فضلاً عن مصادرة 18 مركبة استخدمت بنقل المخالفين خلال محاولتهم لأداء فريضة الحج بدون تصريح.

وجاء ضبط المخالفين عبر مداخل مراكز مكة المكرمة (التنعيم والشميس والكر)، بحسب المديرية.

- اجتماعات

والأبعاء 9 أغسطس 2017، عقدت اللجنة الأمنية السعودية للحج اجتماعها الأول برئاسة مساعد وزير الداخلية السعودية لشؤون العمليات والمشرف على الأمن العام، الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني، بحضور جميع أعضائها، وذلك بمقر الأمن العام بمدينة جدة السعودية.

وخلال الاجتماع بحثت اللجنة جاهزية خطط الأجهزة الأمنية والعسكرية السعودية المشاركة في اللجنة الأمنية من كافة النواحي التنظيمية والوقائية والخطط المساندة وخطط الطوارئ.

وأكد القحطاني، في تصريح صحفي، أهمية المرحلة الحالية في ظل الأوضاع والظروف الراهنة التي تستوجب رفع درجة الاستعداد والجاهزية للأجهزة الأمنية المشاركة في حج هذا العام، وكذا أهمية التأكيد على العاملين، على اختلاف مستوياتهم ورتبهم، بالدور المنوط بهم حسب موقعهم الوظيفي.

وخلال العامين الماضيين، خضع حجاج "التعاون الخليجي" للضوابط التي اعتمدتها وزارة الحج السعودية، وألزمت السلطات جميع شركات الطيران الناقلة لحجاج دول الخليج بعدم نقل أي حاج ما لم يحصل على تصريح رسمي لأداء الفريضة من وزارة الحج، بعدما أكدت أنها ستقوم بإعادة من لم يحصل على تصريح بعد تنفيذ العقوبة.

ومع تقليص عدد الحجاج بسبب أعمال التوسعة في الحرم خلال موسم 2015، شكلت دول مجلس التعاون الخليجي غرفة عمليات أمنية مشتركة، لمتابعة موسم الحج وتأمينه، والتدقيق في أسماء الحجاج المغادرين، تخوفاً من أن منظمات إرهابية تحاول القيام بأعمال إرهابية خلال الحج.

مكة المكرمة